الجمعة , أغسطس 7 2020 | 2:42 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / بلال طوالبه يكتب: فلسطين بين الضم و الفطم و اللطم..

بلال طوالبه يكتب: فلسطين بين الضم و الفطم و اللطم..

فيلادلفيا نيوز

لم تعد أغاني جوليا بطرس أو كلمات مظفر النواب تلهب مشاعر العرب وتحرك ما بقي من إباء على مسرى الرسول – صلى الله عليه وسلم- وخطى المسيح -عليه السلام- .
وما عاد موجودا من يذكر قضيتنا أو دماء شهدائنا التي روت أرض فلسطين إلا بتاريخ محدد وعبر منشتات كبرى في ذكرى .
من ضيع فلسطين ومن باع القضية ومن تاجر بالدماء كلها أسئلة مشروعة تظهر بين الفينة والأخرى ليس القصد من إجابتها استرجاعا للحق وتوحيدا للصف، بل تطرح هذه الأسئلة في أوقات لتثبيط العزيمة وتراشق الاتهامات هنا وهناك فكلنا يصر على أن كلنا قد باع القضية وتاجر بالدماء، وكلنا يعاتب كلنا على القصور والتخاذل وكلنا يمدح مواقف الآخر في الدفاع عن القضية.
فهذا حالنا وهذا ديدننا .
منذ وعد بلفور والعرب يتبادلون الاتهامات لبعضهم بالعمالة، وأرض فلسطين تنتهك و يتم الاستيلاء عليها من قبل العصابات الصهيونية، فأرض فلسطين لم تعد حسب مواثيق عصبة الأمم وهيئة الأمم و الدول الاستعمارية والمجتمع الدولي آنذاك تخص الشعب الفلسطيني فحسب، بل أصبحت وطنا قوميا لعصابات الصهيونية وأتباعها.
أحداث تتوالى على أرض فلسطين، وحركات صهونية تتكاثر بدعم مجتمع دولي، أرض تغتصب، ويشرد أهلها، ويهجر سكانها،
تهدم البيوت وتستباح الأراضي لإتمام مشروع عصابات الصهيونية العالمية فتشيد مباني وتبنى القلاع وترسم حدود ليس لها أساس بدعم مجتمع دولي، ثم تصبغ العصابات الصهيونية نفسها بصبغة دينية فأرض الميعاد وأرض الهيكل لاستقطاب الصهاينة من شتى بقاع الأرض) لتضع نواة قيام كيانهم الغاصب المسمى بإاسرائيل .
حروب تقام والعرب يتحالفون ويقاتلون المحتل فيدحرونهم ويتدخل المجتمع الدولي؛ لإيقاف الحرب والهدنة فيدعم الروس والمجتمع الدولي الكيان الغاصب بالعدة والعتاد والسلاح والمقاتلين ويقفون على جاهزيتهم فتستأنف الحرب وينتصر الكيان الغاصب على تحالف العرب، فنعيد اتهام بعضنا البعض من خان ومن باع ومن تاجر وعصابات الصهيونية لا تزال تتابع مشروعها الاستيطاني على أرض فلسطين المغتصبة بدعم المجتمع الدولي .
تقام حركات التحرر ويقوم الشعب الفلسطيني ببذل النفس لااسترجاع أرضه بدعم عربي فيحررون أرضا هنا ويقتلوون غاصبا هناك فما أُخذ بحد السيف لا يرد إلا بحد السيف.
فالأرض عطشى للدماء ولا زالت تروى بالدماء فرحى القتل و التهجير والتدمير ما زالت تدور تحت عين المجتمع الدولي وإكراما للمجتمع الدولي أصبح العرب يفاوضون بعصابات الصهيونية المحمية من المجتمع الدولي بعدما كانوا يريدون كيانا على الساحل ثم دولة لها حدود رسمت بعد سقوط 48 ثم رحنا نجامل المجتمع الدولي إلى أن دارت رحى الحرب عام 67 والتي خسر فيها العرب وتم ترسيم حدود الكيان الغاصب الجديدة . وبموافقة المجتمع الدولي رسمت الحدود ومجاملة أخرى للمجتمع الدولي أصبح العرب يفاوضون على حدود 67 لقيام دولة فلسطين بعد اعتراف المجتمع الدولي بكيانهم الغاصب المسمى إسرائيل .
تتوالى المؤتمرات وتتعدد المسميات “أوسلو وكامب ديفيد إلى مدريد وجنيف” و عدة قمم عقدت ليس للحديث عن أرض مغتصبة يجب إرجاعها بل للحديث عن قيام دولة فلسطينية بعد أن قامت دولة إسرائيل المزعومة وأصبح لها حدودها و عملتها و علمها واقتصادها وجيشها ومعاهداتها بين دول الجوار ، وما زال العرب يتحدثون مع المجتمع الدولي ويحاولون كسب وتأييد المجتمع؛ لقضيتهم و للعدالة
بعد صفقة القرن وشروع إسرائيل بضم الأراضي حسب خطة ترامب الأخيرة ما زال العرب يركضون وراء المجتمع الدولي للوقوف معهم .
وما زال السؤال المشروع من باع القضية وتاجر بدماء الفلسطينين . سيجيبنا المجتمع الدولي..

دبي

 

طباعة الصفحة

تعليق واحد

  1. ابدعت استاذ بلال تشخيص حقيقي وواقعي لكنه مؤلم يا صديقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.