الخميس , يونيو 4 2020 | 9:13 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / بشرى عربيات: يوميات طالب

بشرى عربيات: يوميات طالب

فيلادلفيا نيوز

بقلم: بشرى سليمان عربيات
5/4/2020

شاءت الأقدار أن يمر الأردن والعالم أجمع بأزمة فيروس كورونا، واقتضى الأمر أن يكون هناك تعطيلاً للقطاع التعليمي ضمن عدة قطاعات، وانطلقت منصة أو عدة منصات للتعليم عن بعد، ولكن معظم هذه المنصات لم تفِ بالغرض المطلوب من عملية التعليم، وكُشفَ المستور في إخفاق التعليم كعملية مهنية لدى كثير من المدارس – والذي كان ظاهراً للعيان لدى بعض الخبراء – لكنه اليوم طفا على السطح، إذ لم يعد بالإمكان تغطية كثير من العيوب في العملية التعليمية.
من هنا بدأت الحكاية، محاولات متواضعة من وزارة التربية والتعليم وعدد من الشركات التي لا تهتم سوى بالتوجيهي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذه المرحلة الحرجة، لكن بدا واضحاً للعيان التخبط في أسلوب الطرح، إضافة إلى أن بعض المفاهيم تحتاج إلى وقت للفهم، وتم الشرح لتلك المفاهيم خلال حصتين أو ثلاثة عن بعد !! أيضاً لا ننكر أن المتابعة عبر شاشة التلفزيون شبه مستحيلة في هذه الأزمة التي تستوجب متابعة الأخبار حول العالم، الأمر الذي أدى إلى عدم استفادة عدد كبير من أبنائنا الطلبة في مختلف المحافظات.
إن ما قدمته وزارة التربية والتعليم للطلبة ينقصه مراقبة أداء المعلمين ومراقبة المادة التعليمية، وهذا الأمر شابهُ بعض الخلل لأن معظم المعلمين في الشركات الخاصة لا يستخدمون الكتاب المدرسي منذ أكثر من خمسة عشرة عاماً، الأمر الذي يحدث تشويش للطلبة، إضافةً إلى أن معظم الطلبة يتابع هذه الدروس على شاشة الموبايل، الأمر الذ يؤدي إلى مشاكل صحية في العمود الفقري والبصر والقدرة على التركيز، وهذه نتيجة مشتركة لما قدمته الوزارة ولما قدمته بعض المدارس الخاصة للطلبة.
هل تعلم وزارة التربية والتعليم كيف قامت بعض المدارس الخاصة بالتدريس عن بعد؟ وكيف ازدحمت هواتف أولياء الأمور بروابط وأوراق عمل وواجبات منزلية مطلوبة من أبنائهم؟ وكيف تُدار بعض الإختبارات القصيرة online من قبل طالبة من الطالبات عبر مجموعات على الواتس وذلك في السابعة مساءً من يوم الجمعة إضافة إلى بعض المسائل التي تُعطى وقتاً للحل ليعود الطالب ويرسلها بعد ساعات إلى المعلم عبر تطبيق الواتس ! وقد قامت بعض المدارس بالإستعانة بفيديوهات مصورة ومنشورة على اليوتيوب لأساتذة من خارج المدرسة ليقولوا أنهم قاموا بالتدريس عن بعد !!! عن أي تعليم تتحدثون؟ وإلى أين نحنً ذاهبون؟
بعض المدارس الخاصة تقرر تقييم الطلبة حسب الأداء في الفصل الدراسي الأول، وبالطبع هذا التقييم لن يكون عادلاً للجميع، بل ربما تستخدمه بعض المدارس للترويج من خلال رفع علامات الطلبة دون وجه حق!!! وهذا لا يخدم التعليم في الأردن، ويؤدي إلى فوضى إجتماعية.
أما بالنسبة لمقترح التقييم الإلكتروني فهذا ظلم كبير لعدد كبير من الطلبة، من ناحية عدم وجود أجهزة حاسوب، وعدم التدريب، وإمكانية انقطاع الإنترنت، وإمكانية إستغلال البعض لأولياء الأمور في مساعدة أبنائهم أثناء الإمتحان، الأمر الذي يؤدي إلى فوضى مجتمعية – ناهيك عن عدم العدالة -.
معظم الطلبة في حالة رعب من الأيام القادمة، لذلك على وزارة التربية والتعليم الإسراع باتخاذ قرار تأجيل المدارس إلى ما بعد شهر رمضان المبارك – أسوةً بقرار إغلاق المعابر الجوية والبرية -، وإعلان عن تعويض الطلبة ما فاتهم بدوام ثلاثة أسابيع مكثفة – بما فيها يوم السبت – والإستعانة بمتقاعدي التربية والتعليم تطوعاً لتكثيف الجهود من أجل مصلحة الطلبة، وتأجيل موعد إمتحان الثانوية العامة مدة أسبوع، وهذا لن يؤثر على مواعيد قبول الجامعات في حال تكاثف الجهود من جميع الجهات.
وليبقَ شعارُنا دائماً : فلنبنِ هذا البلد ولنخدم هذه الأمة

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.