الخميس , أغسطس 18 2022 | 11:24 م
الرئيسية / stop / بايدن يصل إلى إسرائيل في مستهل جولة بالشرق الأوسط

بايدن يصل إلى إسرائيل في مستهل جولة بالشرق الأوسط

فيلادلفيا نيوز

وصل الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل اليوم الأربعاء في مستهل جولة بالشرق الأوسط تنطوي على رهانات كبيرة وتهيمن عليها جهود إقناع الحلفاء الخليجيين بزيادة إنتاج النفط والتقريب بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

وسيقضي بايدن يومين في القدس لإجراء محادثات مع القادة الإسرائيليين قبل أن يجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد ذلك، سوف يستقل رحلة مباشرة من إسرائيل إلى جدة بالسعودية- وهي أول مرة لرئيس أمريكي- يوم الجمعة لإجراء محادثات مع المسؤولين السعوديين وحضور قمة للحلفاء الخليجيين.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن الزيارة، وهي الأولي التي يقوم بها بايدن إلى الشرق الأوسط كرئيس، يمكن أن تسفر عن مزيد من الخطوات نحو تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، وهما من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة المضطربة.

وقال مسؤول إسرائيلي “نتخذ خطوات تدريجية نحو هذه الغاية”. وأضاف أن حقيقة أن الرئيس بايدن سيسافر مباشرة من إسرائيل إلى السعودية “تلخص الكثير من العوامل التي تطورت خلال الأشهر الماضية”.

وتهدف رحلة بايدن إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتعميق اندماج إسرائيل في المنطقة، ومواجهة النفوذ الإيراني وعدوان روسيا والصين.

ولن تكون هناك أي محاولة لاستئناف عملية السلام المتوقفة منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين. لكن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان قال إن بايدن سيعيد تأكيد التزامه بما يطلق عليه حل الدولتين، بتأسيس دولة فلسطينية في المستقبل إلى جانب إسرائيل.

وأضاف أن واشنطن تريد فتح قنصلية من أجل الفلسطينيين في القدس، في إشارة إلى بعثة أغلقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال سوليفان للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “بالطبع يتطلب ذلك التعامل مع الحكومة الإسرائيلية. ويتطلب التعامل مع القيادة الفلسطينية كذلك. وسنستمر في القيام بذلك خلال الرحلة”.

ولكن المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي قال في وقت لاحق إن سوليفان أخطأ حين قال للصحفيين إن الولايات المتحدة تريد إقامة قنصلية للفلسطينيين بالقدس الشرقية.

وأوضح كيربي أنه لا تغيير في السياسة الأمريكية بشأن القنصلية.

وتريد الولايات المتحدة إعادة فتح قنصليتها للفلسطينيين في القدس، بغرب المدينة وليس في القدس الشرقية، وهي قنصلية أغلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2019.

وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ردا على ذلك إن هناك ضجة كبيرة حول لا شيء.

* ضغوط بسبب زيارة السعودية

من المتوقع أن يطالب بايدن، الذي يتعرض لضغوط داخلية لخفض أسعار البنزين المرتفعة التي أضرت بشعبيته في استطلاعات الرأي، الحلفاء الخليجيين بزيادة إنتاج النفط للمساعدة في خفض أسعار البنزين.

وقال إن التفاصيل المتعلقة بوضع سقف لأسعار النفط الروسي لا تزال قيد الإعداد مع الشركاء الأوروبيين لكنه حذر من أن بوادر تعزيز العلاقات بين روسيا وإيران ينبغي أن يُنظر إليها على أنها تهديد كبير.

سيكون أحد محاور زيارة بايدن المحادثات التي سيجريها في جدة مع القادة السعوديين بمن فيهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي تتهمه المخابرات الأمريكية بالوقوف وراء مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018.

ويمثل الاجتماع تغيرا في موقف بايدن السابق بجعل السعودية “منبوذة” بسبب مقتل خاشقجي. وسيُنظر عن كثب إلى كيفية تعامل البيت الأبيض للاجتماع من حيث إذا كان سيتم نشر صور له.

ويقول مساعدوه إنه سيطرح قضايا حقوق الإنسان في أثناء وجوده في السعودية، لكنه مع ذلك تعرض لانتقادات واسعة.

وكتب فريد رايان في مقال رأي بصحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء يقول “يحتاج بايدن إلى أن يزيد السعوديون إنتاجهم النفطي للمساعدة في كبح أسعار الطاقة العالمية”.

وأضاف “ترسل الرحلة رسالة مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لغض الطرف عندما تكون مصالحها التجارية على المحك”.

وسيدلي بايدن بتصريحات موجزة اليوم الأربعاء عند وصوله إلى إسرائيل، وسيتلقى إفادة من مسؤولي الدفاع الإسرائيليين حول منظومة القبة الحديدية الدفاعية المدعومة من الولايات المتحدة ونظام جديد يعمل بالليزر يسمى “الشعاع الحديدي”.

وسيزور بايدن النصب التذكاري الإسرائيلي لضحايا الهولوكوست في الحرب العالمية الثانية.

وتشهد إسرائيل صراعا سياسيا داخليا مع انهيار ائتلاف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت في يونيو حزيران.

وأدى هذا إلى تولي يائير لابيد رئاسة حكومة تصريف أعمال لحين إجراء انتخابات جديدة في وقت لاحق من هذا العام. وسيجتمع مع بايدن وسيعقد الاثنان مؤتمرا صحفيا مشتركا غدا الخميس.

كما سيلتقي بايدن برئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي أصبح زعيم المعارضة الآن.

التواصل مع الفلسطينيين

ستمثل محادثات بايدن مع عباس أعلى مستوى من الاتصال المباشر بين الولايات المتحدة والفلسطينيين منذ أن اتخذ الرئيس السابق دونالد ترامب نهجا متشددا تجاه الفلسطينيين عند توليه منصبه في عام 2017.

وتصاعد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب مقتل الصحفية الفلسطينية التي تحمل الجنسية الأمريكية شيرين أبو عاقلة في مايو أيار. وطالبت عائلتها، التي اتهمت الولايات المتحدة بتوفير الحصانة لإسرائيل بشأن قتلها، مقابلة بايدن خلال رحلته إلى المنطقة هذا الأسبوع.

وقال سوليفان إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تحدث مع أسرتها ودعاها إلى اجتماع.

وبينما يقدر الفلسطينيون أهمية استئناف العلاقات في عهد بايدن، فهم يريدون منه الوفاء بتعهداته بإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس.

كما يريدون من الولايات المتحدة رفع منظمة التحرير الفلسطينية من القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية، والحفاظ على الوضع التاريخي الراهن في القدس، وكبح التوسع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن زيارة بايدن ستتضمن ما سموه إعلان القدس بشأن الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال أحد المسؤولين إن الإعلان المشترك “يتخذ موقفا واضحا للغاية وموحدا ضد إيران وبرنامجها النووي وعدوانها في أنحاء المنطقة ويلزم كلا البلدين باستخدام كل عناصر قوتهما الوطنية لمواجهة التهديد النووي الإيراني”.

ومن المرجح أن يواجه بايدن أسئلة من إسرائيل ودول الخليج ومنها السعودية والإمارات حول الحكمة من محاولاته لإحياء اتفاق إيران النووي.

 

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.