السبت , يناير 16 2021 | 9:49 ص
الرئيسية / stop / اياد العدوان يكتب : التجربة الأكسفوردية …..

اياد العدوان يكتب : التجربة الأكسفوردية …..

فيلادلفيا نيوز

ما تلبث الحكومة الجديدة باصدار قراراتها التي تغنت بانها جاءت بناءً على دراسة اكسفوردية، الا وتعود الينا بتعديلها ، حيث اصبح المواطن معلقا بين العمل بها وعدم استبعاد تعديلها،مما وسع دائرة المطالبات واثر بشكل مباشر على طول مدة صلاحيتها.

مجموعة من القرارات كانت قد اعلنت عنها الحكومة بالامس اهمها تعديل اوقات ايام الحظر الشامل ليقصر على يوم الجمعة فقط يشمل صلاتها وزيادة اوقات الحظر الجزئي ليبدأ الساعة العاشرة للمنشئات وللافراد الساعة الحادية عشرة، وفورا وبعد صدورها خرجت اصوات عبر المنابر الاعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي للمطالبة باستثناء صلاة الجمعة من قرار الحظر الشامل ، حيث ذهب بعضهم الى نظرية المؤامرة على الاسلام بمنع الصلاة بحجة مكافحة كورونا، وفريق اكتفى بالمطالبة لاداء الفريضة مشيرين الى ان المساجد كانت وما زالت من الاكثر الاماكن الملتزمة من حيث التباعد وتطبيق شروط السلامة العامة.

وعلى اثر ذلك عادت الحكومة اليوم لتستثني صلاة الجمعة من قرارها وذلك بتحديد ساعة فقط للمصلين يمكنهم خلالها الذهاب الى المساجد سيرا على الاقدام لادائها ومن ثم العودة لمنازلهم وعدم الخروج منها عملا باوامر حظر التجول الشامل، ما ادى هذا التراجع عن القرار الاولي الى شعور البعض بانتصار صوتهم على الاجراءات الحكومية التي وصفوها بغير المفهومة نظرا لتخبطها بالتعامل مع ملف مكافحة فيروس كورونا.

ومن جانب اخر من التخبط الحكومي قرار اغلاق دور الحضانة والذي اثار غضب العاملين في القطاع والمستفيدين منه بسبب اثره السلبي على الحياة المعيشية للعاملات فيه وعلى الامهات العاملات المعتمدات بشكل مباشر على وجودها كاماكن امنة لاطفالهن خلال تواجدهن بوظائفهن فيما لو استمر العمل به، حيث عادت الحكومة اليوم لتقرر ابقاء العمل بدور الحضانة على ما هو عليه دون اغلاق وتفويض الصلاحية باصدار القرارات المتعلقة بها لوزير التنمية الاجتماعية.

المشهد المتقلب لقرارات الحكومة المترنح مع رياح المطالبات التي لو بنيت على دراسة ابعادها بواقعية غير تلك الاكسفوردية لما كانت قد اتخذتها وعممتها، ولما كانت ستضع نفسها باحراج التراجع عنها وكانها تعترف مجازيا باخطاءها.
اسبوعين على عمر حكومة كان اولى تصريحات رئيسها
تركيزه على المكاشفة والوضوح بقرارتها مهما كانت مؤلمة، الا ان الواقع اظهر حجم المشاعر الجياشة التي يملكها شخوصها.

يجب على الحكومة بعد هذه التجربة ان تعيد النظر بقراراتها القادمة من خلال اتخاذ المبنية منها على دراسة شاملة دقيقة ، حتى لا تضع نفسها بمهب ارضاء الغايات والسقوط بالهفوات.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.