الثلاثاء , مارس 31 2020 | 4:57 ص
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / المحامي معاذ وليد ابو دلو: الاردن في عين العاصفة 

المحامي معاذ وليد ابو دلو: الاردن في عين العاصفة 

فيلادلفيا نيوز

لم تقصر الحكومات المتعاقبة على معاقبة المواطن الاردني اقتصادياً ،وعجزها عن تقديم اي حلول اقتصادية قادرة على النهوض وتسريع عجلة الاستثمار وايجاد حلول اقتصادية تعمل على الحد من البطالة والتقليل من العجز والمديونية ،وتحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين ،هذا من جانب ومن الجانب الاخر التأخر سياسياً والذي تحدثنا عنه كثيراً ،والمستغرب باننا لم نصل الى اقل خطوات التقدم السياسي من خلال ايجاد قانون انتخاب جيد يستطيع افراز نخب سياسية قادرة على القيام بدورها السياسي بشكل صحيح.

ان هذا التخبط يؤرق الاردنيين ،صحيح ان الشان الداخلي مثقل بالمشاكل والصعوبات ،ولكن هذه المشاكل اعتقد تستطيع الحكومات السيطرة عليها بالعمل الجاد والارادة الصادقة من خلال البرامج الاصلاحية السياسية والاقتصادية الحقيقية ،ولكن مما يصعب في بعض الاحيان التعامل معه هو الشان الخارجي الناتج عن تغير الخارطة السياسية بالاقليم ،لهذا يجب ان لا نستهين بالاوضاع الاقليمية المحيطة حولنا ،اي المشاكل الخارجية ،فالاردن في عين العاصفة و وداخل محيطها ،نعم هي عاصفة شعوب ،في الشمال الثورة السورية ورغم حالة البرود التي اصابتها الا انها مازالت قائمة ولا حل لها الا بايجاد حل سياسي يحمي ارضها وشعبها ،وخاصة ونحن نرى ان العالم اجمع يستبيح اراضيها شمالاً وجنوباً ،ولو ذهبنا للبنان فالشعب قال كلمته ،بانه لن يصدق اكذوبة الطائفية وغيرها ولا يريد هذه النخب السياسية القائمة ويريد التغير ورفع شعار مجمع عليه من كافة اطياف الشعب (كلن كلن)،واعتقد ان هذه الاحداث سوف تحدث تغييرا سياسيا وان لم يكن قريب ،وبذات الوقت لا ننسى الهيمنة الايرانية على عدد من العواصم العربية والتدخل في شؤونها الداخلية .

واذا توجهنا الى الشرق فالعراق اليوم تتجدد دماء شعبه وتنزف والشارع ملتهب بسبب الفقر والبطالة ،ولن يرتضي ببقاء الحال على ماهو عليه من فساد و تبخر اكثر من مايزيد عن 400 مليار دولار من خيراته ،اما غرباً فلسطين تعاني من العجز الدولي باقامة دولة لها والاردن المدافع الوحيد عن حقوق شعبها في كافة المحافل الدولية مما زاد الضغط علينا من الاشقاء والاصدقاء نتيجة هذا الموقف الذي يشرف كل عربي ،وخاصة بعد ما راينا بما يسمى صفقة السلام الامريكية ، اما حالة البرود السياسي مع اسرائيل اعتقد بانها مستمرة بسبب عدم استقرار الاوضاع السياسية الداخلية لديها حيث ان الليكود من خلال نتنياهو يحاول جاهد ان يبقى في السلطة ويعتمد على الدعم الترامبي، و ازرق ابيض يحاول تغير المعادلة ،وهذا سوف يتضح من خلال انتخابات شهر اذار المقبل وبذات الوقت من وجهت نظري السياسية رغم افعال اسرائيل الا انه يجب ان لا نقطع شعره معاوية وبذات الوقت التشديد على تطبيق معاهدة السلام بكل تفاصيلها ،ولو ذهبنا جنوباً فالسعودية منشغلة بالحرب الباردة مع ايران و بالدفاع عن نفسها من الصواريخ القادمة من اليمن.

ان هذا الاقليم هو الاقليم الوحيد بالعالم الذي يستطيع انتاج اكثر من حرب و صراع ،لهذا يجب على الحكومات لدينا التعامل خارجيا مع كل الفرقاء بشكل متوازن والعمل على الاصلاحات الداخلية بما يرغب به المواطن الاردني ، ويتوجب علينا كشعب تحصين جبهتنا الداخلية والمحافظة على مقدراتنا.

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.