الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / المحامي حسن الحطاب: العقد الاجتماعي وحقوق الانسان

المحامي حسن الحطاب: العقد الاجتماعي وحقوق الانسان

فيلادلفيا نيوز

ظهرت  نظرية العقد الاجتماعي من قبل العديد من المفكرين والفلاسفه من أفلاطون إلى  عصر ابن خلدون و  الى عصر هوبز وجان جاك روسو واخرين حيث اعتبروا هذه النظريه نموذجا للتعاقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم .

تعتبر نظرية العقد الاجتماعي ذات أهمية بالنسبة لجميع علماء الفقه القانونيين لأنها خطاب نظري يسعى إلى إضفاء الشرعية على الحكم والقانون على الأشخاص الأحرار طبيعيا .

والعقد الاجتماعي هو عقد فعلي او افتراضي انعقد بين السلطه (الدوله) وبين الافراد (المواطنين) وتأتي الاسئلة الفلسفيه في ما يبرر سلطة الدوله ؟ ما هي الحدود المناسبة لسلطة الدولة؟ وماهي صلاحياتها ( الدوله ) بشكل عام أوما يقييدها ، والاتفاق العقلاني بين مواطنيها ، كما هو مُمَثَّل في عقد اجتماعي فعلي أو افتراضي  .

روسو اعتبر   بأن العقد الاجتماعي هو الوسيلة التي ينشأ بها المجتمع المتحضر ، بما في ذلك الحكومة ، لأن العلاقات الاجتماعية المتزايدة التعقيد تتطلب في نهاية المطاف وجود عقد اجتماعي ، يوافق كل شخص على تسليم بعض (أو كل) حقوقه وحرياته الموسعة أصلاً إلى سلطة مركزية بشرط أن يقوم كل شخص آخر بنفس الشيء. . في المقابل ، يتلقى كل شخص الفوائد التي يفترض أن توفرها فقط مثل هذه السلطة المركزية ، لا سيما بما في ذلك السلام المحلي.

تلعب فكرة العقد الاجتماعي دورًا مباشرًا إلى حدٍ ما في الأساليب المختلفة للنظرية الأخلاقية التي تم تطويرها في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين. فقد عقد بعض الفلاسفة ، مبررات أخلاقية تقليدية تبررها حقيقة أن الأشخاص العقلانيين ، المهتمين بأنفسهم سيوافقون على وجود هذه الفكره او النظريه (العقد الاجتماعي ).

وهنا نجد مجموعة من المفاهيم مثل “الفرد”. ، المجتمع ، الناس ، القانون ، العدالة ، السلطة ، السيادة ، الحكومة المساواة ، الحرية ،

وهذه  مكونات مفهوم نظرية العقد الاجتماعي التي تقوم على ان الانسان يولد حرا ولكنه مقيد( بسلاسل ) العقد الاجتماعي وبيان هيكل الشراكه في الحكم بين الدوله ومواطنيها فهي علاقه شراكه في الحكم لا خضوع فيها الا للقانون ،وان سيادة الدوله وسيادة القانون غير قابل للقسمه فهي سيادة مطلقه عامه .

وجاء ابن خلدون بتحليل العلاقه بين الحاكم والمحكومين وان قيام السلطه امر ضروريا طبيعيا اجتماعيا ، وان تجتمع هذه السلطه بيد الحاكم او السلطه الحاكمه.

وفي النهايه فأن مفهوم العقد الاجتماعي  برأيي ان الانسان يولد حرا طبيعيا ولكن من الضروري ان يقيد في مفاهيم وبنود العقد الاجتماعي لتحقيق غايات مهمه منها السلام الاجتماعي والامن والامان والصحه ومفهوم العداله للجميع والاستقرار ويترتب عليه التزامات ويكون له حقوق .

*ناشط دولي في حقوق الانسان

ـ عضو المجلس التنفيذي للشرق الاوسط ـ اللجنه الدوليه لحقوق الانسان

[email protected]

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.