السبت , يوليو 4 2020 | 2:49 ص
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / اللواء المتقاعد عبد اللطيف العوملة يكتب: كيف نواجه “الضم” ؟

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العوملة يكتب: كيف نواجه “الضم” ؟

فيلادلفيا نيوز

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العوملة يكتب: كيف نواجه “الضم” ؟

مواجهة مشروع الضم الاسرائيلي الجديد يكون بالعودة الى ابجديات الصراع. فالصراع اساسه حركة صهيونية عنصرية احتلت الارض و شردت الشعب . السؤال هو كيف نواجه بفعالية خطة القرن و الضم … الى اخر هذه الدوامة من فوضى الاولويات و التي تحركها الاجندة الاسرائيلية و بنجاح ؟

ان تعاملنا مع القضية الفلسطينية بالقطعة خلال العقود الماضية ارهقنا و شتت من جهودنا كفلسطينيين و كعرب. تهدد اسرائيل ببناء المستوطنات فنطالب بتجميدها ، تتوعد بضم اجزاء من الضفة الغربية فنتنادى الى ايقاف ذلك ، تضرب لبنان او غزة فنشجب و نعمل دوليا لوقف الهجوم ، و هكذا دواليك. و بهذه الاستراتيجية الاسرائيلية تتناقص مطالبنا مع الزمن و تتدنى سقوف توقعاتنا بحيث نفرح باستئناف التنسيق الامني .

لنجرب اسلوبا جديدا. تهدد اسرائيل بضم اجزاء احتلتها اصلا ؟ نطالب بتطبيق قرارات الشرعية الدولية كاملة و على راسها ازالة الاحتلال و تنفيذ حق العودة. تهددنا اسرائيل بان القدس عاصمة ابدية لاسرائيل و بصفقة القرن ؟ نطالب مجددا بمحو الاحتلال و تطبيق القرارات الدولية. في كل مرة نعود الى الاصل و ليس الفروع. الاحتلال الاسرائيلي، و بتأكيد الامم المتحدة، هو اخر احتلال قائم في العصر الحديث. علينا ان نتمسك بهده الحقيقة و ان لا نمل او نكل من تكرارها فهي دامغة ، و انسانية ، و محرجة للعالم اجمع.

لنعد الى الثوابت و الاصول ، خصوصا ان الاعتناء بالفرعيات لم يجد نفعا ، مع سلامة النوايا الفلسطينية و العربية. العودة الى الاصل قد لا تحدث فرقا كبيرا على الارض في المدى القصير، و لكن فيها ضمان للحقوق و قاعدة اخلاقية عليا و استراتيجية للتعامل مع العالم ، و فيها اعادة الامساك بزمام المبادرة. الحق الاصيل لا يتبدد بالجر و الكسر، فكيف بالضم ؟

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.