الخميس , سبتمبر 16 2021 | 10:48 م
الرئيسية / stop / الدكتور محمد رسول الطراونة يكتب: مستشفى مؤته الجامعي اكسسوار أم مشروع استراتيجي

الدكتور محمد رسول الطراونة يكتب: مستشفى مؤته الجامعي اكسسوار أم مشروع استراتيجي

فيلادلفيا نيوز

إن إنشاء جامعة في منطقة ما له بعد تنموي وعامل مؤثر في تطوير وازدهار المنطقة اقتصاديا واجتماعيا وفكريا ويعتمد ذلك التطورعلى نوع الكليات فيالجامعة سواء كانت انسانية او علميه او هندسيه او صحية ،فلكل منها دور في خدمةالمجتمع المحلي بعد دورها الوطني، وعندما تحتضن الجامعة كلية طب فهذا اضافة نوعية ، فكلية الطب في الجامعه بمثابة الراس من الجسد لما لها من خصوصية من حيث البنية التحتيه والبيئة التدريبية المناسبةالتي تتيح لطالب الطب اكتساب مهارات الممارسة الطبيه الصحيحه وتمكنها من تخريج اطباء على درجه عالية من الكفاءة والمهنية. لدينا في الاردن ست كليات طب ثلاث منها في الشمال واثنتان في الوسط وواحدة في الجنوب وهي جامعة مؤته، فقط اثنتان تمتلك مستشفى تعليمي ( كلية طب الجامعه الاردنية وكلية طب العلوم والتكنولوجيا) واربع ما زالت تعقد اتفاقيات مع وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية لتوفير بيئة لتدريب طلبتها.
إن حاجة جامعة مؤته الى مستشفى تعليمي تخصصي وتحويلي ليخدم محافظات اقليم الجنوب الاربع والتي يشكل عدد سكانها حوالي المليون نسمه وما نسبته 8% من السكان ، تبدو ملحة جدا وتتعاظم بازدياد عدم رضى المواطنين عن الخدمات الصحيه المقدمة في هذه المحافظات بالرغم من كل محاولات وزارة الصحةحل مشكلةعدم توفر بعض التخصصات الفرعية والدقيقة خاصة الجراحيه منها، اذ يصبح بمقدورالمستشفى الجامعي توفيرهذه الاختصاصات وتوفير فرص تدريبيه لطلبتها، فالمستشفى التعليمي ليس اكسسوارا للجامعه او متطلب اللاعتماد فقط، بل نواة لمشروع استراتيجي قادر على خدمة اقليم الجنوب وتحريك عجلته التنموية خاصة اذا تبنت الكلية برامج الاختصاص العالي واستحدثت برامج طبيه متخصصة، والبعد الاستراتيجي الاخر للمستشفى سيوجه لمعالجة ضعف البيئة التدريبية لطلاب الطب ؛ إذ إن المستشفيات الحكومية ليست مؤهلة بشكل جيد للتدريب فكثرة المتدربين يعيق الأطباء والعاملين في هذه المستشفيات عن القيام بواجبهم إزاء مرضاهم و متابعة المتدربين والإشراف عليهم ،وسيكون المستشفى الجامعي رافداً أساسياً لمستشفيات اقليم الجنوب خاصة في ظل التذمر الدائم والشكوى المستمرة من تدني الخدمات الصحية فيها،كما سيقلل من الضغط على مستشفيات العاصمة التي يحول اليها الكثير من الحالات المستعصية.
أجزم بان بناء مستشفى جامعة مؤته التعليمي التخصصي التحويلي سيترك اثرا كبيرا على النظام الصحي برمته وسيكون له مردود تنموي طالما انتظرته محافظات الجنوب ، وعلى يقين بان الشركات الكبرى في هذه المحافظات مثل الفوسفات والبوتاس والاسمنت والاسمدة والمعروفه بسخاءها ستساهم في توفير التمويل اللازم لبناء المستشفى .
لعل هذا المشروع ينال الاهتمام ويحظى بالتأييد والمباركة من صناع القرار.

امين عام المجلس الصحي العالي السابق
amman992001@gmail.com

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.