الثلاثاء , مايو 11 2021 | 3:27 ص
الرئيسية / منوعات / 6 أفكار تجلب التعاسة.. تخلص منها

6 أفكار تجلب التعاسة.. تخلص منها

فيلادلفيا نيوز

 

جميعنا نواجه أفكاراً سلبية من وقت لآخر، لكن العامل المحدد بتأثرنا بها من عدمه هو طريقة إدارتنا لها. ففي حين يؤدي التعامل الخاطئ معها إلى الشعور بالخوف والإحباط والهزيمة وعيش شعور الضحية، يمكن للتعامل الصحيح أن يبعث الشعور بالثقة والأمل والسيادة والنصر.
وقد تحدثت دراسات كثيرة سابقاً عن تأثير النظرة السلبية المزمنة على صحة الإنسان ورضاه وسعادته. ومن الاطلاع على هذه الدراسات وعلى كتاب “كيف تترك الأفكار والعواطف السلبية”، تبيّن أن هناك 6 استراتيجيات تفكير مشتركة بين التعساء، يمكن لمعرفتها أن تساعد على معالجتها.

أولاً، “الحديث الانهزامي” أو “الهادم للذات”، وهو عبارة عن رسائل يوجهها الإنسان لنفسه فتقلل ثقته بنفسه وتقلّص إنجازاته وتخفض إمكاناته، وتخرب في نهاية المطاف طريق نجاحه. ومن التعابير الشائعة المستخدمة تشمل بدايات الجمل التالية: “أنا لا أستطيع…”، “أنا لست جيداً بما فيه الكفاية لـ…”، “أنا لست واثقاً…”، “لا أملك ما يلزم لـ…”، “سوف أفشل…”.

من المؤكد أن لا أحد يفضل أن يكون له صديق يردد على مسامعه هذه الجمل بشكل متكرر، وغالباً سيوصف هذا الشخص بأنه ليس “صديقاً حقيقياً”… فإذا كان الأمر كذلك، فإن الأولى ألا يحدّث الإنسان نفسه أو يفكر فيها بهذه الطريقة، لأن الحديث الانهزامي مع النفس هو بمثابة أن يعادي الإنسان نفسه.

وطريقة التفكير الثانية هي “الفرضيات السلبية”، وهو شكل سائد من التفكير السلبي الذي يعتاد فيه الإنسان على افتراض السيناريو السلبي خلال الموقف، أي النظر لمنتصف الكأس الفارغ بشكل تلقائي حتى لو كان الأمر متعلقاً بحدث عادي مثل يوم ماطر أو ازدحام سير أو تسديد الفواتير.

ليس هناك ما هو سلبي أو إيجابي بالمطلق فيما يخص الطقس أو الازدحام أو تسديد الفواتير، فالأمر يعود لاختيار الإنسان ربط الموقف بظروف سلبية أو إيجابية. ويحمل هذا الاختيار أهمية كبيرة فهو يجعلك أقوى أو أضعف، أكثر سعادة أو أكثر تعاسة، أكثر تمكّناً أو ضحية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن نفكر بالازدحام كفرصة لسماع لموسيقى هادئة والتركيز فيها بدلاً من الطريق.

ثالثاً، يتبع أصحاب التفكير السلبي أسلوب المقارنة السلبية مع الآخرين، وهي أكثر الطرق شيوعاً لجلب المشاعر السلبية للإنسان وتفكيره السيء عن نفسه. فيميل لمقارنة نفسه بالناس الأكثر إنجازاً أو جاذبية أو يملكون مالاً أكثر منه أو أن لديهم أصدقاء أكثر على فيسبوك. وقالت الدراسات عن المقارنة السلبية بأنها قد تجلي للإنسان نسبة عالية من الضغط والتوتر والاكتئاب، وتفتح الباب أمام الحديث الانهزامي والمحبط الذي تحدثنا عنه أعلاه.

رابعاً، اجترار الماضي بشكل سلبي. وهناك فرق شاسع بين التعلم من أخطاء الماضي وتجاربه، وهو مفضل ومطلوب؛ وأن يعلق الإنسان في ماضيه ويجتره بطريقة لا تفيد الحاضر في شيء. الاجترار يمنع الإنسان أن يرى الفرص الحقيقية والجديدة وأن يقدر إمكاناته الحالية بشكل دقيق.

على الإنسان أن يتذكر في هذه الحالات أن ما حصل لا يمكن تغييره، هي تجارب حدثت وانتهت، الأمر الذي يعتبر “خبراً جيداً”، وأن القادم لم يحصل بعد وبذلك يمكن التأثير عليه والتخطيط له بما لا يعيد السيناريو الماضي غير المرغوب به.

خامساً، الرغبة في لوم الآخرين. وهي عندما يميل الإنسان لتحميل المسؤولية للآخرين عن “سوء حظه” أو مشاكله الحالية، فأحياناً يُلقى اللوم على الأهل أو الزوج أو العلاقات السلبية أو على الحالة الاقتصادية السيئة أو الصحة، من أجل تفسير التعاسة الحالية.

هناك مزايا وهمية لعيش دور الضحية، لأن توجيه إصبع الاتهام للخارج يقدم تبريراً مناسباً لعدم الرضا عن ظروف الحياة، لكن اعتياد اللوم يسبب مع مرور الوقت مرارة مزمنة وعجزاً وضعفاً وما يسمى بـ “اليأس الهادئ”. كما أن تبرير التعاسة بلوم الآخرين قد يريح الإنسان نفسه من تحمل المسؤولية عن حالته، لكنه لن يجعله أكثر سعادة ولن يحل له مشاكله.

سادساً، الخوف من الفشل وارتكاب الأخطاء، وهو ما يرتبط بالكمال والسعي خلفه حتى من غير إدراك ذلك. فمن الممكن أن يفكر الإنسان بأنه ليس جيداً بما فيه الكفاية، لكن يمكنه تحويل هذه الفكرة لدافع لإحراز النجاح. كما أن وضع معايير عالية لأنفسنا يمكن أن يكون أداة فعالة ومحفّزة. إلى جانب ذلك فإن السعي وراء الكمال بطريقة مقيّدة، تمنع الإنسان من التجربة ومن استخدام إمكاناته واختبارها.

الخليج اون لاين

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.