الأربعاء , مايو 12 2021 | 8:12 ص
الرئيسية / فلسطينيات / بعد 13 عاما من العمل .. اطلاق موسوعة المقدسات الفلسطينية

بعد 13 عاما من العمل .. اطلاق موسوعة المقدسات الفلسطينية

فيلادلفيا نيوز

أطلقت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث صباح اليوم الاثنين  موسوعة المقدسات الفلسطينية ، والذي جاء تتويجًا لمشروع الخارطة التفصيلية -المسح الشامل- للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وبحسب المؤسسة فإن العمل في إعداد الموسوعة استمر طيلة 13 سنة، جرى خلالها توثيق ومسح شامل للمقدسات الإسلامية والمسيحية في البلدان المهجرة من قيساريا خط عرض جنوباً إلى أقصى شمال فلسطين.

و قال المهندس أمير خطيب مدير مؤسسة الاقصى للوقف والتراث إنّ ‘المؤسسة الاسرائيلية دأبت ومنذ عام 1948 وبشكل ممنهج على تدمير مقدرات الشعب الفلسطيني ومن ضمنها اماكن العبادة والمقدسات من مقابر ومساجد وكنائس ومصليات في القرى والمدن التي احتلتها عام 1948 كما وانتهجت أسلوب تحويل المقدسات إلى غير أهدافها بهدف طمس وإخفاء المعالم والآثار الدالة على الوجود العربي الفلسطيني في هذه البلاد’.

وقال: ‘وللتصدي لمشروع الهدم والطمس لهذه المقدسات الذي تقوم به المؤسسة الاسرائيلية ولحفظ ما تبقى من مقدساتنا ومعالمنا التاريخية في هذه البلاد, انطلق قبل ثلاثة عشر عاما وبالتحديد في عام 2001 ‘المشروع العملاق’- مسح المقدسات في فلسطين- من خلال موسوعة تحصي المقدسات في الداخل الفلسطيني’.

وأشار إلى أنّ ‘الموسوعة تهدف إلى إحصاء أعداد وأسماء المعالم الدينية الإسلامية والمسيحية، وخصوصاً المساجد، والكنائس، والمقامات، والمقابر خوفا من ضياعها من ذاكرة الزمان والمكان’.

وكذلك تهدف إلى وصف وعرض الحالة الإنشائية الراهنة لكل من هذه المعالم بشكل موضوعي. وتهدف أيضًا إلى كتابة وصف دقيق لكل منها على أسس من المنهجية والمعايير الواضحة والمحددة. وقد بُذلت في انجاز هذا المشروع جهود جبارة ومباركة وصرفت من اجله اموالاً طائلة وجندت فيه اختصاصات مختلفة من مهندسين ومعماريين ومساحين ومؤرخين ومصورين ومحررين وعلماء آثار ذوي خبرة ومعرفة في تاريخ قرى ومدن فلسطين.

و أشار خطيب  إلى أن ‘المؤسسة مستمرة في مشروعها العملاق بهدف احصاء وتوثيق المقدسات في كل الداخل الفلسطيني وقد وصلت المؤسسة الى مرحلة متقدمة في مسح المقدسات في باقي الاقضية من قيسارية وحتى ام الرشراش جنوبا ونسأل الله تعالى ان يوفقنا في اصداره في القريب العاجل’. وأضاف: ‘وكذلك لا بد من الاشارة الى عزم المؤسسة القيام بدراسات تخصصية وقراءات بحثية وعلمية معتمدة على المسح الشامل وكذلك استثمار الموسوعة وترجمتها الى اللغة الانجليزية وتسويقها في كل بقاع العالم’.

وأكد على ضرورة ان تزدان بها المكتبات في كل بيت وفي كل مؤسسة لما تمثله من قيمة, لنؤكد للقاصي والداني انه رغم كل محاولات معاول الهدم لاجتثاثنا من ارضنا وتهويدها فستبقى ارض عربية اسلامية وسنبقى نحفظ هويتنا ولن ننساها ابدا وانه ما ضاع حق وراءه مطالب.

من جهته عبر القاضي أحمد ناطورعن اعتزازه بهذا الانجاز الرائع لفريق مظفر غمر قلبه الايمان بالانتماء والكبرياء وأنه لا بد من علامة فارقة في ما نحن فيه في هذا الواقع المر.

وأضاف: ‘لقد حظيت فلسطين الغربية بجملة من المواقع ذات الأهمية الخاصة على مستوى الامة الاسلامية، هذه المقدسات التي انتثرت من الساحل حتى الجبل في فلسطين الغربية ، أمانة في أعناقنا جميعًا ، ومنها مثلا مقام ومسجد علي ابن عدي في ساحل أرصوف وضريح أبي هريرة في يبنه والمسجد الأحمر في صفد ثم تلاها من حيث التاريخ مسجد حسن بيك ومسجد بئر السبع والقائمة طويلة’.

وتابع: ‘لا أخفي عليكم أنني ومنذ أن استحضرت هذا الوعي بأن هذه المقدسات في أعناقنا وكل ما خطر ببالي أنها مرت بسلام في كل العصور الماضية وبلغت حتى بلغناها نحن ثم تضيع في زماننا ، ترى ماذا نقول حين نسأل أنها بقيت حتى بلغتنا نحن ثم ضاعت في زماننا ، كابوس يضني الفؤاد إنه لحظّ سيء بغير جدل ولا خلاف’.

وزاد: ‘على هذه الخلفية فعلا أملأ قلبي فخرا بهذا الانجاز الرائع، هذه المقدسات هي شواهد الماضي وثوابت المستقبل وهذه الدولة حين تسمي نفسها دولة يهودية ثم تقول أنها ليست يهودية في هذا المعرض هي يهودية بامتياز فلقد اعتبرت المسلمين والعرب بشكل عام منذ اللحظة الأولى سنة 1948 أعداء من الدرجة الاولى وعاملتهم على هذا الأساس’.

الدكتور والمؤرّخ جوني منصور قال: ‘تأتي موسوعة المقدسات في فلسطين لتقدم وثيقة واقعية حول حالة هذه المقدسات الراهنة وما آلت اليه بعد جريمة النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني في عام 1948، حيث وضع القيمون على هذه الموسوعة هدفًا مركزيًّا وهو ‘إعراف مقدسات وطنك واحمها’، ولن تأتي حماية هذه المقدسات من ذرف دموع وبكاء وحويل على الحالة إنما من معرفتها بحيث أن المعرفة هي سلاح قوي نحارب به الجهل واللامبالاة والكسل والترهل’.

وأضاف: ‘فالموسوعة تقدم لنا معلومات أساسية عن كل قرية ومدينة فلسطينية مهجرة من شمال الوطن حتى جنوبه بكافة التفاصيل المتوفرة في المراجع على مختلف أنواعها ومن ذاكرة الآباء والأجداد ومن الأرشيفات’.

واعتبر رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح الموسوعة انجازًا تاريخيًّا كبيرًا بحيث ينفذ هذا الانجاز لأول مرة منذ نكبة فلسطين بهذه الدقة وبهذا العمق وبهذا التعب الطويل الذي استمرّ 14 عامًا من العمل المتواصل والتوكل ما بيت خطر وخطر وما بين واد وجبل في كلّ قرانا ومدننا الذي وقعت آلة التدمير الإسرائيلية.

وأضاف: ‘نحن نعيش أجواء ثمرة جهود 14 عامًا فكل التقدير والثناء لمؤسسة الاقصى ولمن واكب معها جهدهم واختصاصهم من الأخوة الكثيرة أسمائهم’.

وتابع: ‘إنّ الدافع من وراء من هذا المشروع هو انه وفي بداية التسعينات لاحظنا أننا كلما كنا نزور موقع مقدس كان يمضي بعد ذلك أسبوع أو اسابيع وكان يتعرض للهدم من قبل بعض الأذرع الإذرع الاسرائيلية عن سبق اصرار ، على سبيل المثال ،أذكر تماما اننا زرنا مسجد أم الفرج القريب من مدينة عكا وفي حينه فحصنا المسجد وصعدنا على سطحه وصورناه وبعد أسابيع معدودات أنه تم تدمير المسجد عن سبق اصرار ، هذا الأمر تكرر على سبيل المثال أيضًا في مسجد صرفند القريب من الفريديس فقد تم ترميم المسجد كما يجب ولعلها كانت كرامة من الله أن صلينا في هذا المسجد بعد ترميمه مرتين ، وكنا على وشك أن نفتتح المسجد في صلاة جمعة حاشدة، ولكن قبل رفع الصلاة بأيام صباحًا جاءنا الخبر ان جرافة اسرائيلية دمرت المسجد، هذا الأمر تكرر بالضبط وبنفس المشهد في مسجد وادي الحوارف ، تماما نفس الوقف تم اعمار المسجد وكنا على وشك ان نفتتحه للصلاة، وقبل الافتتاح قامت جرافة اسرائيلية بتدميره، أبعد من ذلك لاحظنا أنه كان هناك دافع لجرائم الهدم لمجرد زيارة سريعة لمثل هذه المواقع، مثلا هناك مسجد رمم وزرناه وجاء الخبر بأن مئذنة المسجد تم تدميرها’.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.