الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / بشرى عربيات: قرارات واحتمالات

بشرى عربيات: قرارات واحتمالات

فيلادلفيا نيوز

بقلم : بشرى سليمان عربيات

نتفاجأ كل فترة بقرار جديد – وخلال العام الدراسي – لوزارة التربية والتعليم، ومنها القرار الذي تم إقراره في بداية العام الدراسي والذي يتعلق بمنح المعلم سبعة أيام إجازة عرضية، وقد قام المعلمون والمعلمات باستغلال هذا القرار على أسوأ وجه، إذ كان المعلمون يختارون اليوم المثقل بالحصص للغياب – بحجج مختلفة- مما كان له آثاراً سلبية على سير عملية التعليم لهذا العام.
واليوم تطالعنا وزارة التربية والتعليم بقرار يقضي بإلغاء الوحدة الأخيرة في مبحث الرياضيات – الفرع العلمي – وهي وحدة ” الإحصاء والإحتمالات ” والتي تم إقرارها في المنهاج الأخير الجديد لتكون ضمن المباحث التي يدرسها الطالب في منهج الرياضيات.
اليوم وبعد مرور شهر ونصف على بدء الفصل الدراسي الثاني يتذكر المسؤولون أن لا ضرورة لوجود هذه الوحدة، وقد غفل المسؤولون عن نقطة هامة وأساسية ، أنهم رفعوا علامة الرياضيات لتكون ثلاثمائة علامة موزعة بالتساوي على فصلين دراسيين، بمعنى أن ( 150 علامة ) سيتم توزيعها الآن وبعد مرور شهر ونصف على وحدة التكامل وتطبيقاته ووحدة القطوع المخروطية!
والسؤال الآن، كيف يمكن لنا كتربويين أن نعلّم أبنائنا الطلبة حُسن التخطيط، ونحن كمسؤولين نتخبط في القرارات، فأصبحنا نحسن ” التخبُّط ” بدلاً من التخطيط وكيف يمكن لنا أن نطلب من المعلم وضع خطة زمنية لتغطية المنهاج بالشكل الصحيح ، ونحن نصدر قرارات خلال الفصل ربما يكون لها أثراً سلبياً على سير عملية التعليم، فقد يكون بعض المعلمون قد بدأوا بتدريس الوحدة الأخيرة – على أساس سهولتها فترة إعلان النتائج – وقد تكون هناك إحتمالات أخرى كثيرة وربما تكون مثيرة !,
عذراً وزارة التربية والتعليم، فقد أخفقتِ هذه المرة باتخاذ هذا القرار، إن اتخاذ القرارات ليس عملية إحتمالات، لا بد من دراسة أي قرار من جميع جوانبه، وقراركم هذا يدل على أن القائمين على إعداد المنهاج يتخبطون ولا يختارون وحدات المنهاج على أسس واضحة، كما يدل على أن من أعاد توزيع علامات المواد لا يدرك حجم المشكلة في أن يكون على سؤال واحد حوالي عشرين علامة وربما أكثر. إذ واجه الطلبة هذه المشكلة في الفصل الأول عندما تقدموا لامتحان الرياضيات والفيزياء .
وأخيراً، هل نحن نسير فعلاً بالإتجاه الصحيح لإصلاح عملية التعليم؟ أم أننا نسير بخطى متسارعة نحو انحدار مستوى التعليم؟ إنني أرى أن التخبط في القرارات لا يصبّ في مصلحة الطالب، وبالتالي لا يؤدي إلى مسيرة واضحة للتعليم في الأردن، وإذا أردنا أن نرتقي حقاً علينا أن نطبق إستراتيجية واضحة لا تخضع لأمزجة وتقديرات أشخاص في موقع المسؤولية.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.