الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / امجد السنيد: هيبة الدولة

امجد السنيد: هيبة الدولة

فيلادلفيا نيوز

امجد السنيد

كثر الحديث عن هيبة الدوله منذ تداعيات الزلزال السياسي الذي أصاب المنطقة العربية وخاصة بنيان الدول العربية وهو ما اصطلح على تسميته الربيع العربي .

هيبة الدولة ببساطة هي بسيادة القانون والإيمان المطلق بالعدالة التوزيعية في الحقوق والواجبات بين الحاكم والمحكوم .

وأحتكاماً إلى هذه القاعدة فإن هيبة الدولة لدينا أصبحت امراً غير ملموس ومحسوس حيث تم نحت هذا المصطلح فقط للترويج الإعلامي وتجنب حالة الغضب والإحتقان لدى المواطن كلما اقتضت الحاجة إلى ذلك .

مسيرة الدولة ومنذ الربيع العربي في تراجع مستمر على كافة الصعد حيث تفشي افة الفساد وتنمر المسؤول على المواطن في هضم وقضم حقوقه وتراجع منسوب الخدمات المقدمة بل احياناً وصلت إلى مستوى الحضيض في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية على وجه العموم .

ولعل ما نشاهده يوميا من حوادث الاستقواء على الموظف العام ورجال الأجهزة الأمنية وتفشي وباء المخدرات واقتحام المؤسسات العامة وإخراج مسؤوليها عنوة شواهد حية على هذا التدهور وضعف المنظومة القانونية والجزائية والمرض الذي أصاب جسم وبنيان الدولة .

الدولة تعرضت إلى حملة غير مسبوقة من لصوص القانون والتشريعات تمثلت في بيع مرافق الدولة من أراضي العبدلي والزرقاء والقيادة العامة مروراً بدابوق والعقبة والفوسفات والبوتاس وشركات الاتصالات حتى وصلنا إلى حالة الإفلاس عبر السطو وتشليح المواطن راتبه وقوت يومه .

ومما زاد الطين بلة أن تصريحات الرسمية يشوبها في كثير من الأحيان عدم المصداقية والضحك على ذقون الناس مما رسخ فكرة عند المواطن أن الدولة محكومة من قبل عصابات هدفها فقط الإثراء غير المشروع على حساب سحق الناس وبيع وزارات ومؤسسات الدولة كلما اقتضت الحاجة إلى هذا الخيار .

اللعبة أصبحت مكشوفة وخيوطها باتت واضحة والشعب لم يعد ينطلي عليه تزييف الحقائق والواقع وقادر على التأشير على مكامن ومواطن الخلل ومرمى الفساد والفاسدين لم يعد بعيداً عنهم بعد أن تولدت لديه الحقائق الثابتة على الممارسات المهترئة للمطبخ الرسمي للدولة .

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.