الجمعة , يونيو 18 2021 | 3:34 م
الرئيسية / عربي دولي / العراق يعلن السيطرة بشكل كامل على مدينة الفلوجة

العراق يعلن السيطرة بشكل كامل على مدينة الفلوجة

فيلادلفيا نيوز

 

استعادت القوات العراقية أمس الاحد، كامل السيطرة على مدينة الفلوجة ، احد اهم معاقل تنظيم داعش، بعد “تطهير” حي الجولان في المدينة التي سيطر عليها الجهاديون مطلع العام 2014.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد اعلن الانتصار في 17 حزيران (يونيو) بعد ان بلغت القوات مركز المدينة لكن القوات العراقية واجهت جيوب مقاومة وعمليات تطهير.
واطلقت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي عمليات واسعة النطاق لاستعادة السيطرة على الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، ثاني أهم معاقل الجهاديين بعد مدينة الموصل، شمال العراق.
واكد المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب صباح النعمان الاحد “استعادة كامل المدينة” وقال لفرانس برس “اليوم اعلن قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق الركن الساعدي، تطهير المدينة بعد سيطرة جهاز مكافحة الارهاب على حي الجولان” اخر الاحياء التي كان يتمركز فيها الجهاديون.
واضاف ان الجولان، “اخر معقل لتنظيم داعش في هذه المدينة التي اصبحت امنة حاليا من تهديدات داعش الارهابي” موضحا ان “”حي الجولان، لم يستغرق (تطهيره) من قبل قواتنا اكثر من ساعتين ولم تطلق منه ولا رصاصة واحدة من داعش ما يدل على انه قد هزم وخسر المعركة”.
واكد ان “القوات الامنية العراقية تسيطر على مدينة الفلوجة بالكامل”.
كما اكد بيان لقيادة العمليات المشتركة “استعادة الجولان” لكنه اشار الى جيوب تقاوم في شمال شرق الفلوجة.
واوضح البيان ان “العمليات لم تضع تحرير مركز الفلوجة هدفا لها بل استعادة كامل قاطع العمليات” في اشارة لبعض القرى والنواحي من الجهة الشمالية الغربية.
وبدأت عمليات استعادة السيطرة على الفلوجة فجر 23 ايار(مايو)، سبقها حصار مشدد استمر عدة اشهر فرض على المدينة بمشاركة قوات الحشد الشعبي، الفصائل الشيعية المدعومة من ايران.
وتكرر حضور قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني في مواقع العمليات حول مدينة الفلوجة خلال الفترة الماضية.
بدورها، قدمت قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، دعما جويا للقوات العراقية بوتيرة اقل مما كانت عليها قبل ستة اشهر خلال عملية الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار.
ودعت الولايات المتحدة الى التركيز على استعادة السيطرة على الموصل، ثاني مدن العراق التي اعلنها الجهاديون عاصمة “الخلافة” للمناطق التي سيطروا عليها قبل عامين في العراق وسوريا المجاورة.
ولم تعد هناك قدرة للجهاديين على مواجهة القوات الامنية رغم استمرار تواجد جيوب في مناطق متفرقة حول الفلوجة.
وتمثل خسارة الجهاديين معقلهم الفلوجة التي خاضت فيها القوات الاميركية معركة شرسة عام 2004 تكبدت فيها اسوأ خسائر منذ حرب فيتنام، ضربة قوية.
وخسر التنظيم المتطرف عدد كبير من قياداته جراء ضربات جوية، كما فقد السيطرة على اكثر من ثلثي المناطق التي كانت خاضعة له في العراق قبل عامين.
ودفعت عدم قدرة التنظيم المتطرف لمواجهة للقوات التي تلاحقه، الى العودة الى اساليب تقليدية قديمة وتفجير مواقع البنى التحتية واستهداف المدنيين.
لكن هجمات محدودة وقعت خلال الايام الماضية في بغداد منذ بداية شهر رمضان.
وكان هناك مستوى تعاون رفيع المستوى بين القوات الامنية العراقية ابرزها جهاز مكافحة الارهاب، خلال عمليات استعادة السيطرة على الفلوجة.
كما قدمت مساعدات من قبل منظمات انسانية واخرى حكومية لمواجهة النزوح الواسع لاهالي الفلوجة، خلال سير العمليات.
ووفقا للأمم المتحدة، نزح حوالي 85 ألف شخص منذ بدء العملية قبل أكثر من شهر.
وحذر المجلس النروجي للاجئين الذي يشارك في ادارة وتقديم المساعدات لمخيمات النازحين قرب الفلوجة من ازمة حقيقة. وقال ناصر مفلاحي مدير المجلس في العراق “تتدهور اوضاع المخيمات والاطباء يحذرون من كارثة وشيكة”.
ولم يتم الحصول على عدد واضح للضحايا المدنيين الذين سقطوا منذ انطلاق العمليات في الفلوجة لكن من المؤكد بان العدد اقل مما كان خلال المعركة التي خاضتها القوات الاميركية عام 2004.
ولم تكشف المصادر الرسمية العراقية عن عدد القتلى والجرحى من المقاتلين لكن مستشفيات بغداد استقبلت عددا كبيرا من الجرحى كما نقلت جثامين مقاتلين الى مقبرة النجف.
وكان احد اعضاء مجلس محافظة في البصرة، جنوب العراق، اكد في وقت سابق ان ما لا يقل عن مئة عنصر امني قتلوا خلال معركة الفلوجة.
وكانت الفلوجة اولى مدن العراق التي سقطت مطلع 2014 بيد الجهاديين الذين شنو بعدها هجمات كاسحة في حزيران(يونيو) ذلك العام وسيطروا خلالها على مناطق اخرى في شمال البلاد وغربها ولا سيما الموصل.(ا ف ب)

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.