الثلاثاء , أغسطس 3 2021 | 11:41 م
آخر الاخبار
الرئيسية / مقالات الكاتب بشير حسن / ازمة التعيينات.. يا اسفي على يوسف

ازمة التعيينات.. يا اسفي على يوسف

فيلادلفيا نيوز

الاردن: ” وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ” يا اسفي على الاردني وما حل به من فاجعة كالتي حلت بيوسف عليه السلام، هكذا عندما تعرض نبي الله الصديق لمكيدة اقرب الناس اليه، ماذا قال يعقوب علية السلام ؟.. فال كلمات ذكرت في كتاب الله عز وجل في قصة اعظم سجين في التاريخ نبي الله يوسف… وسيتبادر الى الاذهان لماذا اذكر هذه القصة واربطها بالاردن في هذا التوقيت بالذات، والربط بين قصة سيدنا يوسف وما تعرض له من عناء ومشقة من اقرب الناس اليه وهم اخوته، وما يتعرض له الاردن من ابنائه والقائمين على شؤنه من هجوم جعله في حالة تراجع مستمر، فالمتابع للمشهد العام في الاردن منذ 10 سنوات يرى التكرار في الادوات التي تهاجم وتدافع عن الحكومة في مشهد يكاد ان يصل الى درجة الانحطاط الاخلاقي والمهني لدى الكثير ممن يدعون المثالية من الطرفين المؤيد والمعارض.
فمثلما يكون الجهاد فرضا اذا تعرضت الحمى للاعتداء، فان النقد يكون فرضا على كل شريف اذا راء خطأ واعوجاجاً، فبين الفينة والاخرى وتمهيداً للقادم تبدأ تلوح في الافق امور خفية يختلف شكلها ولكنها تؤدي الى نفس النتيجة، والجميع يعلم ويعرف ما هي وآخرها “ملف تعيينات ابناء النواب” الذي اصبح حديث الشارع والقضية الاولى لدى النشطاء والحقوقيين والسبق الصحفي الاميز لدى وسائل الاعلام، وكأن القضية تعني (خراب مالطا)، هؤلاء الزمرة يجذبون الانظار نحو اتجاه اخر ويقودون الشارع نحو غاياتهم لتشويه صورة لهذا او ذاك بغض النظر عن الوسيلة والاداة التي يستخدمونها، والنيل من من الاشخاص، وحديثنا عن النواب الذين لم يستطيعون عمل اي شيء، ويتم اسكاتهم بتعيين ابنائهم ومع انتهاء صلاحيتهم يجري الان على استرداد ما اخذوه بطريقة فنية وانصياعاً لرغبة الشعب (وانتوا عارفين انو الحكومة ما تقدر توقف قدام رغبة الشعب ومطالبه، عارفين ليش.. لانو اذا اراد الشعوب يوما الحياه فلا بد ان يستجيب القدر).
فهنا يكون التقد فرضا، واقول يا اسفي على الاردني، وابيضت عيون الشرفاء في الاردن من الحزن، وما حل به نتيجه هذه الزمرة التي يجب اجثاثها، ولا نقول رميها بل يجب تعريتها والكشف عن قبح وجهها ومحاسبتها.
دعونا نضع النقاط على الحروف بخصوص هذا الامر ونحدد بعض النقاط في هذه القضية.. ونوجه سؤال للجميع من الذي يجب ان يحاسب في قضية تعيين ابناء النواب؟.. في البداية النائب اب وحقة ان يبحث عن وضيفة لابنه.. ولكن من الذي عين ابن النائب بدون وجه حق.. فهذا هو المجرم الحقيقي الذي يستحق العقاب.
الى كل من علا صوته في هذه القضية… اين انتم وهنالك الاف من ابناء المتنفذين الذين توثوا المناصب عن ابائهم واجدادهم وهم يتحكمون بمصير بمقدرات الوطن ويعيثون فساداً في البلاد وبين العباد، (واراهنكم ان رئيس مجلس ادارة احد اكبر الشركات تورث منصبه عن ابيه لايجيد ان التكلم بجملة واحدة مفيدة).
اقول لهذا وذاك الم تستمع لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وصيحاته التي تدعو لمحاربة الفساد وانفاذ العدالة في جميع الامور، الم تشاهده وهو ينصت للضعفاء والمساكين، يا سيدي لقد علمت الشرفاء رفعت الاخلاق، وزرعت الحب بين ابناء شعبك، ارجوك اضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه تشويه صورة الاردن مهما صغر حجم الاساءة.
 
 

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.