فيلادلفيا نيوز
المحامي عماد محمد القطامين
من الناحية القانونية، إذا افترضنا أن أحد المتواجدين في مكان الحادث اليوم تدخّل لقتل الإرهابي بقصد إنقاذ رجل الأمن الذي كان يتعرض لاعتداء يهدد حياته، فإن هذا الفعل قد يندرج ضمن حالة الدفاع الشرعي عن الغير، وليس بالضرورة أن يشكّل جريمة قتل تستوجب العقاب.
فالدفاع الشرعي لا يقتصر على حماية الإنسان لنفسه، وإنما يمتد ليشمل حماية نفس الغير، وبالتالي يجوز للشخص التدخل لرد اعتداء غير مشروع يهدد حياة إنسان آخر، حتى لو استلزم ذلك استخدام القوة المفضية إلى الوفاة، متى توافرت شروط الدفاع الشرعي.
ويشترط لذلك توافر ثلاثة شروط أساسية وفق المادة (341) من قانون العقوبات الأردني:
حالّية الاعتداء: أن يكون الاعتداء قائماً وقت التدخل، وليس قد انتهى أو زال خطره.
عدم مشروعية الاعتداء: أن يكون الاعتداء الواقع على رجل الأمن غير محق.
الضرورة والتناسب: ألا يكون بالإمكان دفع الاعتداء والتخلص من خطره إلا بالقتل أو الجرح أو الفعل المؤثر.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المادة (60) من قانون العقوبات تعتبر الفعل الذي تقتضيه ضرورة حالية لدفع تعرض غير محق عن نفس الغير ممارسةً للحق.
وعليه، فإن قتل المعتدي في هذه الحالة قد يكون فعلاً مشروعاً لا يستوجب العقاب، إذا ثبت أن حياة رجل الأمن كانت مهددة بخطر حقيقي وحالّ، وأن قتل المعتدي كان الوسيلة الضرورية لدفع ذلك الخطر، أما إذا انتهى الاعتداء أو زال الخطر، فإن الاستمرار في الاعتداء عليه لا يمكن تبريره بالدفاع الشرعي.
وهذا ما يجعل المسألة خاضعة لتقدير المحكمة في ضوء ظروف الواقعة والأدلة.
المراجع القانونية:
• المادة 60 من قانون العقوبات الأردني.
• المادة 341 من قانون العقوبات الأردني
• قرار محكمة التمييز الأردنية رقم 2119/2014، فصل 12/2/2015 بشأن شروط الدفاع الشرعي.
وفي هذا المصاب الجلل، نتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى وطننا الغالي، وإلى أسرة الشهيد ورفاق السلاح في جهاز الأمن العام، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
حفظ الله الأردن عزيزاً آمناً مستقراً، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان، وأبقاه شامخاً في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.
رحم الله الشهيد، وحمى الله الأردن وقيادته وشعبه، وحفظ نشامى أجهزتنا الأمنية .
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ