الأحد , نوفمبر 30 2025 | 10:27 م
الرئيسية / stop / وصفي نَقَى عين الحسين (2) !!

وصفي نَقَى عين الحسين (2) !!

فيلادلفيا نيوز

بقلم محمد داودية

تزداد بهجتي عامًا إثر عام، وانا أرى إلى ضريح وصفي التل في الكمالية، يصبح مزارًا و”مقصدًا وطنيًا” يؤمه الرجال والنساء والشباب والفتيان، يترحمون عليه، يوفونه بعض حقه، ويسدون بعض دينه الذي في رقابنا كلنا، نحن الذين ننعم بوطن عربي أردني هاشمي، كريم مستقر مستمر، أسهم وصفي، بكل طاقاته، ثم بدمه، في تعزيز كرامته وكبريائه وصلابته، وفي استقراره واستمراره !!
ورغم ما تقدم، فإن “أسطرة” وصفي، مخيفة. فقوة وصفي مستمدة من انه إنسان من لحم ودم ومشاعر وقيم، وأنه زعيم أردني ذو رأي وموقف ورؤية، وأنه قابل للتكرار !!
والقول ان وصفي لن يتكرر فيه تعميم مُخِل وظلم فادح لشعبنا الأردني الحبيب، الذي أنجب آلاف القادة والأبطال على امتداد تاريخه المجيد.
وشاهدنا الشهداء فراس العجلوني وموفق السلطي وخضر شكري ابو درويش وفرحان محمد الحسبان وراشد حسين الزيود وسائد المعايطة ومعاذ الديماني وغيرهم الكثير.
ففي الحكم الظالم ان وصفي لن يتكرر، محاولة وصم الأردنيين بالعجز، ووصم نساء بلادنا بالعقم !!
ولأن لكل زمان دولة ورجال، فيجب التأكيد على أن وصفي ابن زمانه، برع فيه وتألق وأبهر وأنجز وحقق وبنى وثمّر، لم ينجب وصفي، لكنه خلّف ذِكْرًا طبّق الآفاق.
ووصفي التل هو تلميذ هزاع المجالي، تلميذ الوطنية الأردنية، المفرطة الاعتزاز بأردنيتها، لدرجة الظن الآثم، أنه اعتزاز إقليمي انغلاقي انفصالي شعوبي، عن الأمة العربية المجيدة !!
فقد قاتل وصفي التل من أجل حرية فلسطين في صفوف جيش الانقاذ، وسأل دمه على ثرى فلسطين عام 1948.
وكان من مهازل القدر، ان من لم يخدشوا من أجل فلسطين، اغتالوا وصفي التل، وهو من قاتل من أجل حريتها، وجرح على ثراها، ووضع أكمل وأقوى خطة لتحريرها.
تمر علينا ذكرى استشهاد وصفي التل وقد ازداد عطرها، وتعاظم المحتفون بها، وتوشك ان تكون، ويجب ان تكون، ذكرى استخلاص العبر والعظات الوطنية، من مصائر الرجال الكبار، الذين تعلي الشعوب ذكراهم، كلما زهدوا في المال وأقبلوا على الحياة والشهادة، بشراهة وبسالة وشراسة وصفي !!

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com