الرئيسية / خفايا / هل سيعود الأشقاء إلى بلادهم ؟!

هل سيعود الأشقاء إلى بلادهم ؟!

فيلادلفيا نيوز 

بقلم : سميح المعايطة 

احدى سمات الاردنيين الايجابية ان شكواهم او تذمرهم من الاعباء التي يتحملها الاردن وشعبه نتيجة الهجرات المتتابعة لا تتحول الى أي موقف سلبي من أي اردني تجاه أي شقيق .
الازمة السورية وتدفق مئات الآلاف من الاشقاء السوريين الى الاردن وضع على الاردنيين اعباء معيشية واقتصادية ملموسة في قطاع العمل او السكن واجوره وتوفره والمدارس … ، كما وضع على الدولة أعباءا كبيرة في مجالات عديدة ، لكن شكوى الاردنيين لم يرافقها أي فعل سلبي ، فالاشقاء بين اخوانهم ويلقون كل تكريم ودعم وتعامل كريم ، وهذه سمة كريمة من سمات الاردنيين في كل الازمات والهجرات التي حملت الاردن اثمانا لاحتلال في أكثر من دولة ، وحروب اهلية او فوضى أمنية هنا أو هناك .
في مجالس الاردنيين سؤال :- هل يمكن أن نشهد عودة من الاشقاء السوريين لبلادهم فيما لو تحسنت الامور نسبيا في الشقيقة سوريا ، وهو سؤال ناتج عن مخاوف صنعتها تجارب اخرى ، حيث الخشية من ان يستقر في الاردن مئات الآلاف الذين يجدون الخدمات والسكن والآمان ، والحديث ربما أكثر من استمرار المخيمات وهل ستتحول الى مدن وتتطور فيها الخدمات والتجارة ، بل تزول الحواجز التدريجية بينها وبين المدن ، فالزعتري اليوم فيه حوالي (130) ألف ساكن ، وهم أكثر عددا من سكان المفرق ، وفي الزعتري حوالي (1000) محل تجاري وكل الخدمات ، ومع مرور مزيد من السنوات فقد يتم السماح بالبناء ليتحول الى مدينة فيها كل الخدمات .
في مجالس الاردنيين قناعة بأنه حتى لو عادت الامور نسبيا الى الهدوء فا اعداد كبيرة لن تعود ، وهي اعداد ربما لا تملك الجهات المعنية معلومات تفصيلية عنها ، لأنها دخلت الاردن بوثائق فيها نسبة عالية من التزوير بحكم الفوضى هناك ، ونسبة كبيرة ممن دخلوا موجودين في المدن او تسللوا من المخيم الى المدن هروبا مدفوع الاجر او مجانا .
من المؤكد ان أي شخص يحب العودة الى وطنه وبلده ، لكن خشية الناس ان طول مدة سنوات الازمة وتحول الوضع الحالي الى حالة استقرار سيجعل نسبة كبيرة تبقى في الاردن بكل ما يعنيه هذا من اثمان واثار ومطالبات مستقبلية .
نعلم جيدا ان حل الازمة ليس بأيدينا ، لكننا نسمع حتى من اوساط سورية معارضة عن تفكير باقامة مخيمات داخل الاراضي السورية وان تتكفل المنظمات الدولية بتقديم متطلبات الحياة للاشقاء لكن داخل سوريا ، وان تكون العودة في نهاية المطاف اجبارية ، ونتحدث هنا عن معالجة انسانية وليس عن فعل عسكري تحت أي مسمى ، وهذا قد يكون حلا يجنبنا مخاطر سياسية وأمنية نتيجة استمرارالتدفق لاشخاص وجهات تشكل خطرا سياسيا وأمنيا وبوثائق مزورة ، وقد يكون هؤلاء ليسوا سوريين وليسوا لاجئين .
ونعلم ايضا ان هناك عودة اختيارية من فئات من الاشقاء الى بلادهم فنتمنى على الجهات المعنية ان تقوم باعلان الارقام للاردنيين فهذا قد يشكل نوعا من الارتياح ، لان ما يسمعه الناس فقط هي ارقام الداخلين كل يوم . 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.