الجمعة , أبريل 3 2020 | 1:01 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / هل توقيف المعاني يكفي …

هل توقيف المعاني يكفي …

منذ الانتخابات البلدية عام 2007 و التي زورت بطريقة فاضحة لم تحصل من قبل و أساءت للأردن من نواح عدة أهمها الإساءة للجيش المصطفوي المثقف صاحب السمعة إقليميا و عالميا فجعل منه القائمون على الانتخابات آنذاك جاهلاً أميا ينتخب بطريقة الأميّ .

و الإساءة الثانية و التي هي مدار مقالي هذا و هي فرز مجلس للأمانة لا اعتقد ان التاريخ سجل أو سيسجل أسوء ولا واعجز من هكذا مجلس .

فرغم أنني عاشرت ثلاث مجالس قبله و كانت الانتخابات تزور كل مرة لصالح العديد من أعضائها و لم تكن اقل سوأ من هذا المجلس بالمستوى و الكفاءة و قلة الأداء إلا أن هذا المجلس كان بسبب الأمين أسوءهم .

هذا المجلس و الذي تزامن تعيينه ( و أقول تعيينه لأنه عين منن قبل الأجهزة الأمنية ولم ينتخب من قبل الشعب ) مع تعيين عمر المعاني أمينا لعمان .

فبدأ المعاني و منذ تعيينه بالتخبط و إصدار قرارات و تبني مشاريع فاشلة لطالما حذرنا منها و تنبأنا من واقع خبرتنا و تخصصنا بالتخطيط العمراني باستحالة إكمالها .

فأول ما قام به حضرة الأمين السابق إحضار من يسميهم خبراء من كندا لإعادة تخطيط و هيكلة مدينة عمان ضمن ما يسمى بالمخطط الشمولي فصرفت عليه الملايين و أكثر من أربع سنوات ضاعت و كان مصيره كما تنبأ له من البداية إلى سلة النفايات لأنه ما كان إلا درب من دروب الخيال لا يمكن تطبيق أي من بنوده .

ثم جاء بإعادة الهيكلة و التي أضرت بموظفي الأمانة قبل غيرهم , ثم العديد من القضايا لا مجال لذكرها في مقال واحد. و لن نستطيع ان نمر من دون الحديث عن الحدث الأكبر و هو الباص السريع و الذي هو أكبر شاهد على تعنت الأمين و للأسف انه مازال البعض من رجاله القائمون على الامانة حاليا يكابرون و يقولون انه سيتم اكماله رغم ان الحكومة اعلنت مؤخراً عن وقف القرض المخصص له .

عنوان مقالي , هل توقيف المعاني يكفي الجواب طبعاً بعد هذه المقدمة لا .

حيث ان للمعاني شركاء يجب ان يشاركوه المسؤولية عن جميع ما حدث للأمانة من خراب. وأول هؤلاء أعضاء مجلس أمانة عمان السابق و الذين شاركوه و أيدوه في جميع القرارات .

هؤلاء الأعضاء و بعضهم يعلمون و الأغلبية لا يعلمون و لا يدرون ما يدور في مجلس الأمانة و لا حتى من مناطقهم و التي من المفروض هم المسؤولون عنها و ما زاد من تسكيتهم شراء ذممهم من قبل الأمين انه رفع مخصصات العضو الى 1500 دينار شهرياً عوضاً عن المنح و الحوافز و الهبات .

لذا فإنني أشاطر جميع المطالبين قبلي أولا بمحاسبة أولئك الذين زوروا انتخابات 2007 و أوصلوا هؤلاء لمجلس الأمانة .

ثم أن يحاسب المجلس السابق شريك المعاني في فعله بالأمانة كما أسلفت .

فان اقدمت الحكومة الحكومة على مثل هذا الفعل العظيم ستحقق هدفين عظيمين في سبل الإصلاح الذي ينشده الجميع:

الأول : فهو محاسبة المقصر و الفاسد و المذنب كلٌ بقدر فعله . و على فكرة فإنه لا يخفى على الكثير من ابناء عمان ان البعض منهم كان يتلق الرشاوي علناً , و الآخرون استغلوا الانتخابات النيابية سواء لأنفسهم او لأقاربهم بشراء ذمم الناس سواء بالمال او تقديم خدمات مثل ايصال الخدمات مقابل الانتخاب .

و الهدف الثاني : ليكون درس لمن تسول له نفسه بالإقدام ليكون احد اعضاء المجلس القادم من دون ان يكون اهلا لذلك لأن مجلس الأمانة يا اخوان ليس مشيخة لعشيرة ولا مخترة لمنطقة و لاو جاهة و ان عضوية مجلس الامانة تعني التخطيط و التنظيم العمراني و تقنين الوقت في التغلب على الروتين المقرف في معاملات امانة عمان في كل دوائرها .

فليعرف كل من يقدم نفسه لهذا المنصب أن الناس قبل الحكومة سيحاسبونه على كل أعماله فضلاً عن وضع الأمانة الذي يحتاج إلى إنقاذ . فإن لم يكن كذلك ليبحث عن منصب آخر قد يجد له فيه ما يفعله .

م. محمد سمارة

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.