الجمعة , يونيو 5 2020 | 10:38 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / مخطئا من ظن يوما ان للثعلب دين

مخطئا من ظن يوما ان للثعلب دين

بقلم: الدكتور محمود الخوالدة – استاذ علم النفس

ابو الحكم – ابو جهل .. همام – نمام .. منصور – مكسور .. ذكي – غبي

عجبا لمن اغفل اسم والده ردحا من الزمن ليتغنى بـ”بني ارشيد” .. العشيرة التي نجلها ونحترمها وننكر ان ينقلب عليها ابنها في ليلة وضحاها ، ما عرفنا زكي الا ببني ارشيد واليوم يتجلى زكي عدوا للعشائر ليصمها بانها مأجورة ظنا منه ان دمى الحزبية سيحمونه اذا جد الجد وجاءت ساعة الشد.

لتعلم ان كنت لا تعلم ان العشائر كانت وما زالت ركنا اساسا من اركان بناء الدولة الاردنية وعليك ان تقرا التاريخ ان كنت لا تقرا ، وكفاك موعظة بخيل الاوائل من ابناء هذا الوطن الحبيب الذين رسموا بنجيع دمهم وجميل صيرهم وصهيل خيلهم اجمل ايات الولاء والانتماء لهذا الوطن المقدس قبل ان تطن الاحزاب بصوتها.

العشائر كانوا وما زالوا وسيبقوا صوت الوطن المجلجل في اركانه من الهضبة الى العقبة ومن الغور الى صحراء الجفور ، فهي التي حضنت بعباءاتها العرش وعضت على رايته بالنواجذ ، فاذا كان اطلاق اللحية يا ايها الذكي سنة عليك ان تتذكر موقف الحبيب صاحب السنة الحميدة يوم اعترف للملأ بانه رسول الله واتبعها معتزا ومفتخرا ” بيد انني من قريش” فاصدع لسنة الحبيب عليه افضل الصلاة واتم التسليم .

اما اذا كان موضوعك نفسي فاننا نشعر بحجم معاناتك وقد لفظتك “الكورة” وهي محقة لتكون قزما صغيرا وضفدعا لك نقيق لا يصفق له الا اوركسترا الضفادع التي ملت النقيق ومل نقيقها الناس ، وان كنت مشفقا على الوطن فالاولى ان تشفق على من ارضعتك من لبنها النقي الطاهر ، اما رؤوما لتعقها وانت تتملح وتتغطى بدثار الاسلام ، شيخا جليلا مثالا في العقوق .

ايها المتجني انني حينما اراك يعود بي الشوق القديم واستذكر معلم اللغة العربية حينما طلب مني ذات فلق ان انشد امام زملائي :

برز الثعلب يوما في ثياب الناسكين مخطئا من ظن يوما ان للثعلب دين

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.