الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / محمد المجالي: تسونامي … الضريبة

محمد المجالي: تسونامي … الضريبة

فيلادلفيا نيوز

بقلم : محمد سالم عرار المجالي
بصراحة الحكومة اصبحت الان امام مفترق طرق , فهي امام امرين هامين لا ثالث لهما , وكلاهما مر اشبه بالعلقم
الاول : حاجتها مضطرة لجباية الاموال لتمويل مشاريعها وخدماتها وخفض عجز موازنتها او الاستدانة من الخارج وهذ يرفع مديونية الاردن للتجاوز فيه الدخل الوطني .
الثاني : الامر الثاني والاهم .. ان المواطن اصبح غير قادر على تحمل المزيد من الضرائب ,, وهذا ما يؤكده فشل خطة الحكومة التسويقية لقانون ضريبة الدخل الجديد من خلال رفض المواطنين لجلسات الحوار في معظم محافظات المملكة.
فبصريح العبارة . قانون ضريبة الدخل الجديد هو عبارة عن شهادة حسن سلوك امام الدول الدائنة والبنك الدولي للاقتراض منها بسعر وفائدة بسيطة قد لا تتجاوز 3% وعكس ذلك مضطرة الاقتراض بفائدة لا تتجاوز 8 % من الدول الدائنة .. مما يعني ان ذلك دمار وانتحار لتحقيق فرص نمو الاقتصاد الوطني .. وعدم توفير فرص عمل وجلب استثمارات خارجية – وعدم وجود استقرار مالي .
فالجميع, الحكومة والشعب امام خيارات صعبة جدا ً , لذا على الجميع وضع المصلحة العليا فوق كل الاعتبارات لان عكس ذلك يترتب عليه امور اخرى خطيرة اهمها , خفض قيمة الدينار الاردني امام العملات الاخرى وخفض قوته الشرائية بصورة كبيرة جدا, فالحكومة مضطرة لعدم الاستكانة والاستسلام وتبقى تحاول وتناور حتى لا تصل الامور لطريق مسدود خاصة واننا مع بداية العام الجديد 2019 ستكون امام استحقاقات تتمثل بدفع اقساط لبعض الدول الدائنة ولا مفر من ذلك .
فالحكومة امام وضع صعب .. اما قانون الضريبة , وقانون الاصلاح الاقتصادي شامل , يتضمن خفض الرواتب والامتيازات وتقليص عدد الوزارات والهيئات والمؤسسة الرسمية .. ووقف تنفيذ العديد من المشاريع الرأسمالية والخدماتية في كافة محافظات المملكة دون استثناء ,, والحل الاخر على الحكومة ان تنشط مع الدول الشقيقة والصديقة لاطلاعهم على حقيقة وصعوبة الامر والطلب منها مساعدات ومنح بقيمة ما يتيسر وهي ( تسول وشحدة بطريقة ادبية) لأن عدم الاستقرار الاقتصادي وانهياره في الاردن , سينعكس سلبا على بعض دول الجوار , فلأردن كان ولا زال يشكل حافظ وصمام امان لهذه الدول وخاصة المملكة العربية السعودية التي تربطنا بها علاقات مميزة وتتشارك معها في اطول حدود قد تتجاوز 700 كيلو متر .
كما ان الحكومة عليها مكاشفة الشعب بخطورة الوضع الحقيقي, واطلاعه على كل ما يترتب على ذلك .
نعم المكاشفة مطلوبة للجميع داخليا ً وخارجيا ً .. فنحن في الاردن ندفع ضريبة ما يجري حولنا ولسنا مسؤولين عن ما يجري في الاقليم .. لكن بكل صراحة هذه ضريبة ولعنة الجغرافيا والموقع , وهذه ضريبة مواقفنا العروبية , ونخوتنا وطيبة قلوبنا وفزعتنا الدائمة الى جانب كل الاشقاء العرب دون استثناء .
نحن نحتاج الى حوالي 7.3 مليار دولار للأعوام 2019/2020 لتغطية احتياجات اللاجئين السوريين نعم نحن امام تحديات اقتصادية ليست سهلة بل مدمرة وامام التسونامي اعصاري قوي , يدمر كل ما هو امامه, ما العمل وما هي الحلول , يجب وضع الاشقاء امام مسؤوليتهم امام احتياجات اللاجئين السوريين , والا مضطرين لفتح الحدود أمام اللاجئين للانتقال باي صورة الى دول الجوار وخاصة المملكة العربية السعودية فهي قادرة تماما على سد وتغطية احتياجاتهم ونقول بصوت عالٍ لسنا مسؤولين عن اخطائكم وسياسة الاخرين وما جرى وما ما يجري في المنطقة هو نتيجة سياسات خاطئة لبعض الدول , نعم يجب ان نقولها بصوت عالٍ وصرخة مدوية وعدم المجاملة والاستحياء من كافة الاشقاء والا نحن امام الطوفان والغرق .
[email protected]

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.