الإثنين , أبريل 19 2021 | 6:18 ص
الرئيسية / stop / ‘‘مئوية الثورة العربية الكبرى‘‘.. مغناة تحاكي معاني النهضة والحرية

‘‘مئوية الثورة العربية الكبرى‘‘.. مغناة تحاكي معاني النهضة والحرية

فيلادلفيا نيوز

 

بكثير من الحب وبإبداع تعانق تفاصيله ذلك الألق الذي حملته رسالة الثورة العربية الكبرى، جاءت مغناة “مئوية الثورة العربية الكبرى”، لتحاكي معاني النهضة والوحدة والحرية التي كان ينشدها المغفور له الشريف الحسين بن علي، ورسمتها بكل شجاعة أيادي جنود حملوا راية النصر في أول ثورة لتحقيق الحلم العربي الكبير.
المغناة خط كلماتها الشاعر حيدر محمود بشاعرية عالية وعبر أربعة مقاطع مهداة إلى روح الشريف الحسين بن علي الطاهرة، الذي أخذ على عاتقه إنارة طريق أمة رزحت تحت الظلم والقهر سنين طوالا، كما وتخاطب الجيش العربي وتنحاز لأمهات الجنود البواسل الذين روت دماؤهم ثرى الوطن الطاهر، وتؤكد كذلك في أبياتها الشعرية علاقة الهاشميين بالمقدسات الإسلامية في القدس المتواصلة بالحب
 والعطاء.
وتأتي هذه المغناة تزامنا مع احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى؛ حيث تُعرض مساء يوم غد أمام الجمهور في حدائق الحسين، وتتضمن أربع صور غنائية، صاغها الشاعر الأردني حيدر محمود، وشارك في أدائها مجموعة من الفنانين الأردنيين.
مدير المركز الثقافي الملكي والمدير التنفيذي لمهرجان جرش الثقافي، المشرف العام على المغناة محمد أبو سماقة، أكد لـ”لغد” أن المغناة هي الأضخم في تنظيمها منذ ما يقارب العشر سنوات، وتجسد عبر أربع لوحات غنائية، العلاقة الوطيدة بين ثورة النهضة العربية والعلاقة بين الجيش والشعب والهاشميين عبر الزمان.
وبين أبو سماقة أن اللوحات الأربع في العمل الموسيقي الدرامي بدأت بمقاطع شعرية، وتخاطب اللوحة الأولى الشريف الحسين بن علي وروحه الطاهرة، وروح الثورة العربية الكبرى، التي تتحدث عن كرامة الأمة العربية ووحدتها، أمة “حرة كريمة”، متخذة من النخل العربي الشامخ رمزاً لها، وهو أن “النخل” الآن ليس في أفضل حالاته.
وفي هذا المقطع، يقول الشاعر حيدر محمود:
“لك الصحراء، فاطوِ شعابَها..
     وأعد إليها روحها وشبابها
وأقِم صلاةَ النخلِ، تَلقَ خيولَها..
     مُصطفةً وعلى الخصورِ حِرابَها
يا سيفَ هاشمَ رُدها عربيةً..
     وَشيةً وافتح بسيفك بابها
وافرِد عباءَتك الشريفة خيمةً..
     يأوي إليها العاشقون رحابها
الحارسونَ حدودَها والحافظونَ..
     عهودها والرافعون قِبابها
قُل يا شريفُ لنخلِها: كُن نَخلَها..
     ولرملِها: كُن كُحلها وخضابَها”.
أما المقطع الثاني، فقال أبو سماقة إنه موجه للجيش العربي، مخاطباً إياه وهو الذي يعد امتدادا طبيعيا وشرعيا لجيش الثورة العربية الكبرى، وحامل لوائها بقيادة وريث الثورة العربية الملك عبد الله الثاني.
وفي تصوير تلك اللوحة، يقول الشاعر:
“على جناحينِ: من فُصحى ومن دينِ..
أقمتَ مجدك يا جيشَ الميامينِ
فباَركَ اللهُ في رُوحٍ تنامُ على اقرأ..
 وتَصحو على أنفاسِ ياسينِ
يا جُندنا الصابرين الصامدين
 على  عهد الوفاءِ خيولي للميادينِ
أرى القصائد تختالُ السيوفُ على
إيقاعِها وهي تُلقى في الدواوين
ما غادرتني الجباهُ السُمرُ بل هي في  قلبي..
وحين ألاقِيها أُلاقيني”.
وفي ثالث تلك الصور، فقد عمد حيدر محمود فيها إلى الانحياز لـ”أمهات الجنود”؛ النساء الأردنيات اللواتي يلدن الجنود الصامدين والمرابطين وينذرن أبناءهن للوطن وحمايته.
وخاطب الأمهات بقوله:
“أكرمُ الأُمهات من تلد الجُندَ..
 وخيرُ الأبناءِ فينا الجنودُ
وأعزُّ البيوتِ ما كان فيها..
 من بينها مقاتِلٌ أو شهيدُ
وبلادٌ تُرابُها من نجيعٍ..
وضلوعٍ، وأركانُها لا تميدُ
مَجّدها المجدُ وهو باقٍ على الدهرِ
وتبلى الأيام وهو حديدُ”.
وتنتهي المغناة بتأكيد العلاقة بين الهاشميين، على مدى التاريخ، وبين المقدسات الإسلامية في القدس، وأبو الثوار “الشريف حسين بن علي” المقيم في الأقصى يحرسه بروحه، كما الشهيد الملك عبد الله الأول وسائر الشهداء الأبرار من الجيش العربي.
“لنا يا قُدس فيكِ سُيوفُ عِزٍّ..
 وراياتٌ، وفرسانٌ وخيلُ
لنا نَخلٌ يُطاولُ كُلَّ نخلٍ..
 ولنا فيكِ على الأهدابِ كُحلُ
“أبو الثُّوارِ” في الأقصى مُقيمٌ
تَحِفُّ بهِ ملائكةٌ، ورُسلُ
“وعبدُ الله” بين يَدَي أبيهِ..
وحولَهما من الشُهداءِ رَتلُ
ومَن ضَحى كما ضَحى “النشامى”..
وهل لجهادِهِم في القُدس مِثلُ؟!
لنا يا قُدسُ فيكِ دَمٌ سيَتلو..
حكايةَ عِشقِنا، ويَظلُّ يتلو
ويذهب أبو سماقة إلى أن تلك المغناة التي يقدمها للجمهور مجموعة من الفنانين الأردنيين تُعد الأضخم منذ السنوات العشر الأخيرة، من ناحية الإنتاج أو العناصر الفنية المشاركة، ويشارك فيها الفنانون “أحمد عبندة، أمل شلبي، غادة عباسي، ليندا حجازي، نداء شرارة، يزن الصباغ، رامي شفيق، وثمين حداد، بالإضافة إلى مشاركة كورال المعهد الوطني للموسيقى وأوركسترا فرقة القوات المسلحة، ويصل عددهم إلى ما يقارب الأربعين مشاركا، بالإضافة إلى خمسين عضوا في الفرقة الموسيقية المشاركة، وروى قصة المغناة الفنانة أمل الدباس، والفنان عاكف نجم.
وقام بالتأليف الموسيقي والتلحين للمغناة كل من الفنان وليد الهشيم والموسيقار أيمن
عبد الله، فيما أخرج العمل المسرحي، المخرج الأردني فراس المصري، وذلك للخروج بعمل فني خالد يجسد الثورة والنهضة العربية والأطراف التي شاركت فيها.
ويشار إلى أن مغناة “مئوية الثورة العربية الكبرى” تم عرضها على شاشة التلفزيون الأردني، ضمن احتفالات المملكة بالمئوية، بيد أنها المرة الأولى التي سيتم فيها العرض في حفل فني مسرحي موجه للجمهور في الاحتفال الرئيسي يوم غد في حدائق الحسين.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.