الرئيسية / منوعات / في نزاعات الاشقاء .. فتش عن المرأة!

في نزاعات الاشقاء .. فتش عن المرأة!

فيلادلفيا نيوز

ذات عصر فرنسي قالوا «فتّش عن المراة» وهي مقولة شهيرة وردت بنصها في مسرحية الكاتب الفرنسي «الكسندر دوما»، ورغم ان القصد حير الناس حتى اللحظة،

الا ان الدلائل تشير الى ضلوع المرأة في جلل يحدث وخطب يظهر. وفي مجالسنا عادة ما تتهم النساء بالوقوف خلف العديد من الاشكالات وليس اقلها خلاف او نزاع قد يخفف من حميمية العلاقة بين الاهل والاقارب. هل حقا قد تسبب الام او الاخت او الزوجة او السلفة والبنت نزاعا وشقاقا بين الاخوة، اجابات متغايرة في الاستطلاع التالي.

الغيرة.. شرارة النزاع

سهام عانت مرارة القطيعة مع شقيقها والمتهم والمسبب الرئيس لذلك هو زوجة الاخ، فبحسب سهام فان علاقة الاشقاء كانت متينة وجيدة الى ان دخلت بينهم زوجة الاخ، التي بدأت شرارة غيرتها من الشقيقات وزوجات الاشقاء تكبر الى ان اصبحت نارا، جعلت من الاخوة غرباء.

وتزيد سهام» كانت تريد كل شيء لها ولزوجها، فكرة التشارك حتى بالمشاعر والتقدير، لم تكن لتعجبها، الامر الذي ادى بنا جميعا كعائلة الى قطع علاقتنا بها وبشقيقي الذي انصاع الى جانب زوجته».

ربما حادثة سهام هذه مع زوجة اخ غيورة، ليست اشهر قصص نزاع الاشقاء بسبب حواء، ناجي هو الاخر له تجربة مماثلة مع زوجة والده الى اقنعت الوالد بحرمانه هو وشقيقته من ارثهم الشرعي، واقنعته بكتابة ممتلكاته باسمها واطفاله منها. ناجي سرد طويلا معاناته مع هذه المرأة وتجبرها مع حقه وحق شقيقته، الا انه وكل امره اخيرا الى الله فيها وبكل امرأة من شاكلتها، على حسب تعبيره.

وعمار لا تطأ قدامه منزل والديه بسبب الصراع بين زوجته وشقيقته اذ ان الاخيرة مطلقة وتعيش في منزل الاسرة ولا سبيل للتوافق بينها وبين زوجته.

يقول «حاولت جاهدا الجمع بينهما بمساعدة الاهل الا ان الامر فشل تماما، فكان قرار البعد هو اقل الخسائر ولذلك اتواصل مع والدتي هاتفيا ولا اتمكن من زيارتها حتى اتجنب نقد شقيقتي والصدام المباشر معها. ورغم ان عمار يرغب ان يعم السلام قلب زوجته وشقفيقته الا انه أكد ان الامر بيدهما وتحديدا الشقيقة المتشددة في رفض اي علاقة مع زوجته.

مدى العلاقة يحكم

من وجهة نظر العشريني عيد عاصي فان السماح من عدمه للمرأة او لاي كان بالدخول بين اعضاء الاسرة الواحدة امر يعتمد على مستوى تقارب الاخوة وطبيعة العلاقة بينهم بالاساس. وفي سياق متصل أضاف «شهدت حالات كانت المرأة قادرة على التفريق، ومن جهة اخرى شهدت قصصا كانت المرأة فيها حلقة الوصل بين الاشقاء وزادت ترابطهم، اذا، الامر ومن وجهة نظر عيد لا يخضع لقاعدة او مقولة.

فريال سليمان راحت برأيها صوب دعم حديث العشريني عيد اذ قالت « المرأة على الاغلب تحنن الاخوة، وتجمع الاسرة بفضل عاطفتها في اغلب الحالات، وشددت على عدم تعميم قاعدة «ضلوع النساء في المشاكل وان كانت هناك بعض الحالات الشاذة « بحسب كلماتها.

عوامل تساعد منها المال والسكن،، والسلف

عدد لا باس به ممن شاركونا الاستطلاع ارجعوا السبب في ضلوع المرأة باشكاليات قد تشوه علاقة الاشقاء والاهل ببعضهم البعض الى قرب السكن مثلا كما قالت العشرينية انوار النشاش، بينما قال محمد الخضور ان المشاكل قد تبدأ بقصة «ولادي مع ولاد اخوك او اخوانك». وزاد ربما يفاقم الامر قضايا الميراث وطبيعة السكن وعلاقة الاهل ببعضهم البعض عموما.وفي الوقت ذاته شدد الخضور على ان الامر يعتمد في نهايته على العادات والقيم التي تربت عليها المراة في منزل ذويها منذ البداية.

وفاء عصري، قالت ان الامر لربما تحكمه طبيعة علاقة السلفات مع بعضهن البعض فان كانت العلاقة طيبة سارت المركب والعكس صحيح فان الغيرة والعدواة بين نساء الاشقاء كفيلة بزعزعة العلاقة بين الاخوة والعائلة عموما.

الفرس من الفارس

تقول فاتن هلسه «باختصار الفرس من الفارس» في اشارة واضحة الى ان الرجل بشخصيته قد يكبح جماح اي شخصية عدوانية وغيورة ومتسلطة تتصف بها زوجته او شقيقته او امه وتنعكس بالتالي على علاقته باشقائه وعموم افراد اسرته. فيما اعتبرت لارا الناصر «قلة العقل والوعي، جرة رجل نحو الشقاق والنزاع بين افراد العائلة الواحدة المتماسكة». رضوان احمد، خلص الى ان «النساء نصفهم عسل، والباقي علقم» مؤكدا في ذات الوقت ان الامر رهن بطبيعة المرأة.

فتش عن الرجل

اسماعيل، قال بأن الامر لربما عكس الشائع فقد يستغل الرجال المرأة لافتعال المشاكل في محيط عائلته ومع اقرب الناس اليه، وجاء رأي مفيد سرحان من جمعية العفاف الخيرية بصفته اختصاصي في العلاقات الاسرية والاجتماعية ان الحوار الاسري مطلوب كما المواجهة وتصفية النفوس. وزاد ان الرجل العاقل هو من يمسك زمام امور اسرته الصغيرة والكبيرة، مستندا في ذلك الى الواقع وليس السمع ومن ينقل الاخبار، مؤكدا على ان تبين صحة الخبر قد يجنب اشخاص كثر شر الوقوع في القطيعة والبعد والتنافر. وشدد على اهمية ان تعتبر المرأة اهل زوجها اهلا لها وبذلك فان السوء والشر سيبقى بعيدا عن العائلة الكبيرة التي احتضنتها من بعد اسرتها الاصلية.

وزاد واصفا الامر بالمشكلة الاجتماعية الموجودة في كثير من البيوت العربية، مؤكدا ان الحل لامر قد لا يناقش علانية بسبب حساسية الموقف ان منع حدوث هذه الخلافات منوط بتأسيس الاهل لافراد يجمعهم نسيج متين من علاقات التقارب والمصارحة، كذلك يمكن ان يكون الحل بيد الزوج أولاً وأخيراً. فالرجل قادر ان يمسك العصا من نصفها ويحدد الغث من السمين في اي حديث يسمعه، من وجهة نظر سرحان، وبذلك يحتكم لعقله قبل عواطفه وللمنطق وعلاقة الدم قبل اي اعتبارات اخرى.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.