الرئيسية / رياضة / فورمولا واحد: جائزة أستراليا الكبرى تعطي إشارة إنطلاق حقبة جديدة

فورمولا واحد: جائزة أستراليا الكبرى تعطي إشارة إنطلاق حقبة جديدة

فيلادلفيا نيوز

 

تقص حلبة البرت بارك في ملبورن شريط إنطلاق حقبة جديدة في بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد، وذلك عندما تستضيف الأحد جائزة أستراليا الكبرى، المرحلة الأولى من موسم يعد بالإثارة وسط تغييرات على صعيد السيارات والسائقين.

وتشير التقديرات الى أن المنافسة الأبرز ستكون بين سائقي مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون وفيراري الألماني سيباستيان فيتل استنادا الى جولتي التجارب الشتوية في برشلونة، والى التعديلات التي أدخلت على الأنظمة لاسيما تلك المتعلقة بالنواحي الانسيابية للسيارات.

وكشف هاميلتون (بطل العالم 2007، 2014 و2015) الخميس عشية التجارب الحرة للسباق، انه يأمل في صراع متقارب طوال الموسم مع فيتل، معتبرا ان فيراري سيشكل الخطر الأكبر على مرسيدس الذي هيمن على البطولة في المواسم الثلاثة الاخيرة.

وقال السائق البريطاني “لقد خضت الكثير من المعارك على الحلبة مع سيباستيان، وبالتأكيد آمل في أن نحظى بهذا الأمر (التنافس مجددا). أعتقد أن المشجعين يريدون رؤية هذا الأمر. تريد (كسائق) أن تتنافس مع الأفضل وهذا ما يريده رؤيته المشجعون”.

وواصل “يريدون رؤية سباقات متقاربة، تلك المنافسة المحضة. يريدون رؤية تألق ومعاناة أفضل السائقين وهم يقدمون كل ما لديهم. أمل في ان يكون ثمة العديد من السباقات المتقاربة”.

الأكيد ان عودة المنافسة المتقاربة هي ما يرغب المالك الجديد للبطولة، مجموعة “ليبرتي ميديا” الأميركية التي دفعت ثمانية مليارات دولار اميركي للاستحواذ على أهم رياضة محركات في العالم.

وسيكون موسم 2017 استثنائيا ليس بسبب القوانين الجديدة أو المالكين الجدد وحسب، بل لأنه يقام في غياب بطل الموسم الماضي الألماني نيكو روزبرغ الذي اعتزل بعد ايام من احرازه اللقب للمرة الأولى في مسيرته، بعد صراع شرس مع زميله هاميلتون.

وسيكتسي السباق الافتتاحي الأحد على حلبة البرت بارك طابعا مختلفا لأنه يعلن انطلاق حقبة ما بعد “العراب” البريطاني بيرني ايكليستون الذي تمت تنحيته عن سلطة القرار في البطولة بعد انتقال ملكية الفورمولا واحد الى “ليبرتي ميديا”.

وبعدما حول الفورمولا واحد الى احدى أكثر الرياضات ثراء وشعبية، وجد ايكليستون (86 عاما) نفسه خارج البطولة التي تحكم بمفاصلها منذ 40 عاما، وجعل منها امبراطورية تجارية ذات علامة فارقة.

وقررت المجموعة اقصاءه واستبداله بتشايس كاري، وتسميته رئيسا فخريا في منصب شرفي قال ايكليستون انه “لا يعرف ما هو”.

وتعول “ليبرتي ميديا” على الخبرة الطويلة لكاري في المجال الاعلامي والاعلاني، وهو الذي ساهم في النمو الاعلامي لعدد من الالعاب الرياضية لاسيما في الولايات المتحدة الاميركية، حيث لا تزال الفورمولا واحد اقل شعبية من بطولات اخرى لسباقات السرعة.

ولكي تستعيد الرياضة عافيتها وشعبيتها، يأمل القيمون عليها في ان يعود التنافس الى الحلبات بعد فترة الملل التي فرضها فريق مرسيدس بهيمنته على لقبي السائقين والصانعين في المواسم الثلاثة السابقة.

وفي هذا الإطار، عمد الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” وقبل وصول “ليبرتي ميديا”، الى إدخال تعديلات على السيارات لخلط الأوراق وفرض تحديات جديدة على مرسيدس ومنافسيه وأبرزهم فيراري الذي بدا خلال تجارب برشلونة أفضل تأقلما من منافسه الألماني مع القوانين الجديدة التي تتعلق بشكل خاص بانسيابية السيارات التي اصبحت بعرض مترين تقريبا من الجهة الخلفية من دون احتساب الاطارات.

ويأمل القيمون على البطولة التي ستقام هذا الموسم دون بطل للمرة الأولى منذ 1993، أن تؤدي التعديلات التي تطال إطارات “بيريلي” ايضا، الى حسم السباقات في الحلبة وليس في وقفات الصيانة.

– لعبة الضغط بين هاميلتون وفيتل –

وإذا صحت توقعات هاميلتون، سيحظى فيراري بفرصة جيدة للمنافسة على لقبه الأول عند الصانعين منذ 2008 والأول لدى السائقين منذ 2007 (أحرزه الفنلندي كيمي رايكونن).

ورأى هاميلتون أن “فيراري هي السيارة الأسرع في الوقت الحالي. وأعتقد أنهم الأوفر حظا (للفوز) دون أدنى شك. بالطبع، علينا الإنتظار حتى عطلة نهاية الأسبوع الحالي لنعرف المزيد”، معتبرا أن القوانين الجديدة سترفع من وتيرة السباق الى اللقب العالمي.

وتابع “كل عام، هدفك هو أن تتفوق على الجميع. كلما ازدادت وتيرة التنافس، كلما ازداد شعورك بالرضى عندما تخرج منتصرا. نحن جاهزون للتحدي وهذا ما تحضرته له”.

من جهته، رفض فيتل الطامح لاستعادة اللقب الذي توج به أربع مرات متتالية (من 2010 حتى 2013) مع فريقه السابق ريد بول، اعتبار نفسه وفريقه المرشحين الأوفر حظا للفوز بالسباق الافتتاحي أو لقبي السائقين والصانعين لهذا الموسم، قائلا “من البديهي أن فريق مرسيدس كان قويا جدا جدا في الأعوام الثلاثة الأخيرة”.

وواصل “حتى في ظل التعديلات على الأنظمة والقوانين، إذا كان الفريق قويا (مثل مرسيدس)، فسيبني سيارة قوية في العام التالي بغض النظر عما يقوموا به. الطرف الأوفر حظا واضح جدا”.

اضاف “بالنسبة إلينا جميعا، نبذل قصارى جهدنا من أجل اللحاق (بمرسيدس). ما مدى النجاح الذي حققناه في هذا الاتجاه؟ سنرى”.

وستتركز الأنظار منذ السباق الافتتاحي الى مرسيدس الذي قرر تعويض روزبرغ المعتزل بالفنلندي فالتيري بوتاس (وليامس سابقا) الذي سيقود الى جانب هاميلتون، في خطوة تضع السائق تحت عبء السير على خطى مواطنيه بطلي العالم السابقين ميكا هاكينن ورايكونن.

وستشكل القيادة لصالح مرسيدس، تحديا كبيرا لبوتاس (27 عاما) الذي صعد الى منصة التتويج تسع مرات، الا انه لم يفز بأي سباق.

وقد يكون بوتاس من أبرز المنافسين لزميله الجديد هاميلتون الذي تنتظره ايضا معارك محتملة مع رايكونن وثنائي ريد بول الاسترالي دانييل ريكياردو والهولندي ماكس فيرشتابن الذي كان السائق الأفضل الموسم الماضي خلف ثنائي مرسيدس، لاسيما أنه خرج فائزا من سباقه الأول مع ريد بول (في الجولة الرابعة) كما صعد الى منصة التتويج سبع مرات من اصل 17 سباقا خاضها مع فريقه الجديد.( أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.