السبت , يناير 18 2020 | 8:31 ص
الرئيسية / مقالات الكاتب بشير حسن / عن مشكلة الصحيفتين أيضاً

عن مشكلة الصحيفتين أيضاً

فيلادلفيا نيوز

لا يجوز أن تبقى مشكلة الصحف الورقية وكأنها «مهملة» ومفتوحة على كل الاحتمالات حتى بما في ذلك «رميُ» بعض العاملين في هذه الصحف في الشارع, والمقصود هنا تحديداً, هو: «الرأي» الغراء التي كنا نعتبرها: «صحيفة لا تتثاءب أبداً»  وبالطبع «الدستور» التي تُركتْ ولسنوات طويلة للإهمال الرسمي ولـ «النَّهش» المتواصل وللاستحواذ العائلي – الإقطاعي على الأموال والمواقع والمراكز ولإرضاء كل من الضروري إرضاءه في قاطرتها المتعثرة .

 

  الكل يدور حول هذه الأزمة ولا يجرؤ على اتخاذ الخطوة المطلوبة ويقيناً أنه إذا استمرت هذه الوضعية ليس لسنوات وإنما لشهورٍ قليلة فإنَنا سنصحو ذات يوم قريب, لا نتمناه بالطبع, لنبحث عن «الرأي» ولن نجدها ونبحث عن «الدستور» فنكتشف أنها ماتت موتاً بطيئاً وأنَّ: «العوض بسلامتكم».. وعظم الله أجركم .
    من المسؤول عن سريان هذا المرض السَّرطاني في شرايين أهم صحيفتين أردنيتين؟ ..

 

لماذا استمر الذين من المفترض أنهم المعنيون بالصمت.. والتواطؤ ووضع الأكفِّ فوق العيون إلى أن: وقع الفأس في الرأس» وغدت المعالجة الصحيحة «أصعب من خرط القتاد».. وغدا أصعب الخيارات هو «الهيكلة» العشوائية التي ستخبط خبط عشواء والتي قد تطال الكفوءين والمبدعين قبل الذين يُعتبرون عبئاً ثقيلاً على: «مهنة المتاعب» هذه وعلى الصحافة والمطابع والأقلام !!

 

 هل يمكن أن يحتمل بلدنا, المرابط في هذا الممر الصعب والذي تحاصره السنة نيران من كل جانب, أن تكون هناك خضَّة صحافية وإعلامية.. ومتى؟ في الوقت الذي أصبحت فيه الكلمة في عمود كاتب مبدعٍ ووطنيٍ وولاؤه الأول لهذا الوطن ولهذا التراب أهم من طائرة الـ «أباشي» وأهمُّ من أهم صاروخٍ «باليستيٍّ».. لماذا يحصل في إعلامنا وفي صحافتنا هذا الذي يحصل ونحن نواجه كل هذه التحديات التي نواجهها داخليَّاً وخارجيَّاً وعلى كل الأصعدة.. ؟!

 

  والمستغرب, وحسب ما نسمعه عن بعد ومِنْ وراء الجدران المرتفعة, أنه تم وضع ملفات هذه الأزمة لأناس قد يكونون مبدعين ومنجزين في مجالات الاقتصاد والأمور المالية والقدرة على إعادة هيكلة أهم مؤسسة في العالم لكن ليس لهم أي علاقة لا بالإعلام ولا بمهنة الصحافة لا من قريب ولا من بعيد.. وهذا لا يشبه إلا إدْخال عالم ذرة إلى غرفة العمليات لاستئصال الزائدة الدودية لمريض تجاوزت حرارته الأربعين .

 

   لا عذر إطلاقاً لا لمؤسسة الضمان الاجتماعي ولا للحكومة الرشيدة في ترك الأمور بالنسبة ل»الرأي» و «الدستور» تنتقل من مرحلة خطرة إلى مرحلة أخطر منها ثم ولا عذر لنقابة الصحافيين ألَّا «تدب الصوت» منذ أن لاحت خطوط الخطر الحمراء في هاتين الصحيفتين.. ثم أين هي مؤسسات المجتمع المدني المعنية وأين هي الجهات التي من المفترض أنها تراقب «نبض» بلدنا فتبادر إلى «النجدة» قبل أنْ يصبح الوضع: «فالج لا تعالج» .

 

  الآن قد تكون هناك ضرورة قصوى للعمليات الجراحية الاستئصالية لكن ما نرجوه ونتأمله هو ألَّا يستهدف مبضع الجراح السليم في الجسم ويترك البقاء للأعضاء المعطوبة التي ساهم وجودها في استفحال هذه الأزمة الصحافية ووصولها إلى ما وصلت إليه .

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.