الرئيسية / منوعات / عطلة الصيف .. متنفس للأهل ايضا!

عطلة الصيف .. متنفس للأهل ايضا!

فيلادلفيا نيوز

تعتبر عطلة الصيف فرصة كبيرة كي ينفس فيها الطلاب عن انفسهم بعد عام دراسي طويل، وهم يلجؤون لتحقيق هذه الغاية عبر الانخراط في نشاطات يكون الترفيه بحثا عن التسلية عمادها الرئيس، وفي العادة نرى عزوفا كبيرا من الشباب عن ممارسة النشاطات التي فيها التزام بروتين معين يسدل عليها ثوب الملل البغيض، لذا كان قضاء العطلة الصيفية بشكل مفيد يملأ الفراغ ويحرك الطاقات الهمَّ الاكبر للخبراء التربويين ومعهم الطلاب واهاليهم ايضا، ولكن المشكلة التي بقيت دوما تنتظر الحل هي عدم تفعيل دور المدارس في مخيمات صيفية بفعاليات حقيقية تتجاوز النشاطات الروتينية التي مل الطلاب منها طوال العام الدراسي، وبالتأكيد ان اي مشاركة للقطاع الخاص في تمويل هذه المخيمات في المدارس سوف يكون امرا مقدرا من المجتمع، وتطبيقا عمليا لمبدأ التشاركية ما بين القطاع الخاص والقطاع العام. صقل للمواهبالطالبة (امل. ن) قالت: في كل عام ننتظر قدوم العطلة الصيفية بفارغ الصبر، إذْ نمارس فيها هواياتنا ونصقل مواهبنا، واضافت امل انها في هذا الصيف سوف تنتسب لأحد المراكز التي تعلم فن الرسم، فلطالما تمنت ان تصقل موهبتها بالرسم بالدراسة العلمية، اما بالنسبة لدور وزارة التربية والتعليم فانه يكاد يكون منعدما، حيث ان المدارس تغلق في الصيف واذا وجدت بعض النشاطات فإنها تكون ضمن الحد الادنى الذي لا يجذب الطلبة اليها، واكدت ان الطلبة يحرصون في العادة على ان يمضوا وقتا رائعا وممتعا طوال العطلة، فيمارسوا فيها كل ما يحبون من نشاطات ترفيهية وثقافية وغيرها. كما يخرجون ايضا الى بعض الاماكن السياحية الجميلة في نزهات تبقى لحظات السعادة التي يقضونها فيها عالقة في اذهانهم الى آخر العمر.تنظيم رحلاتالطالب (محمد، ص) قال: إن الإجازة يقضيها في ممارسة النشاطات الرياضية وتحديدا كرة القدم حيث يقوم هو واصدقاؤه بحجز احد الملاعب وتشكيل عدة فرق ثم يقومون باللعب مع بعضهم بعضا على شكل دوري، ولكن المشكلة الكبيرة هي انهم في بعض الاحيان لا يتمكنون من حجز ملعب بسبب كثرة الفرق؛ ما يجعلهم يضطرون الى اللعب في الشوارع، وهذا يسبب كثيرا من المشاكل لأن الناس ينزعجون منهم، هذا بالإضافة لخطر السيارات، لذا نتمنى ان نحظى بساحات نستخدمها كملاعب للكرة كما اتمنى على وزارة التربية والتعليم ان تقوم باعداد برامج صيفية تتناول كافة المجالات، كالمجال الرياضي، والعلمي، والثقافي، وذلك لملء اوقات الشباب وبناء شخصيتهم، وتعويدهم على تحمل المسؤولية، كما اتمنى ان تقوم وزارة التربية والتعليم بعمل اندية صيفية في المدارس، تمارس فيها مختلف الانشطة الترفيهية والتعليمية، إذْ إن الطلبة في مختلف المناطق في المملكة يفتقدون الى مبادرات من هذا النوع، والتي ان وجدت لا تكون في المستوى الذي يتمناه الطلبة، واضاف محمد انه يحرص هو واصدقاؤه في العطلة الصيفية على تنظيم رحلات الى عدد من المواقع السياحية، كما انهم يقومون بزيارة الحدائق في العاصمة بانتظام، بالاضافة للتجول في المولات التجارية الكبرى.برامج صيفية(خالد، ف) رب اسرة، قال انه ليس من الغريب ان تصبح الشوارع والأحياء السكنية المكان الذي يلعب فيه الشباب الصغار في العطلة الصيفية، وذلك بسبب ان الأنشطة التي توفرها وزارة التربية والتعليم للطلبة تعتبر بكل المقاييس غير كافية، ودعا خالد وزارة التربية الى تحويل المدارس الى خلية نشاط في الصيف وخصوصا في الأنشطة الثقافية والرياضية، واشار الى ان بعض الشباب يتجهون الى مقاهي الإنترنت دونما وعي او ادراك بخطر ما تحمله الإنترنت من مفاسد ظاهرة للعيان، في حين انها تحمل معلومات هامة يستفيد منها الكثير في حال استخدامها بالصورة الصحيحة، واكد إن العطل الصيفية من المواسم المهمة التي ينبغي أن يستثمرها الإنسان في توفير متطلبات النجاح والتفوق. كذلك من الضروري أن تتحمل المؤسسات الرسمية والأهلية مسؤولياتها في هذا الصدد. فالمدارس والجامعات والمعاهد والاندية المختلفة ينبغي أن يكون لها بعض البرامج الصيفية التي تجذب وتستقطب العديد من الشباب الذين سيجدون في هذه البرامج القدرة على تأهيلهم وتنمية مواهبهم. فرصة لاكتساب المهاراتالدكتور حسين الخزاعي استاذ علم الاجتماع وعميد كلية الاميرة رحمة الجامعية قال: ان العطل الصيفية تعتبر من المواسم الأساسية التي تساعد الإنسان على تلبية رغباته وإشباع ميولاته المشروعة، وتنقل الطلاب والشباب من هموم وروتين الحياة الدراسية وواجبات المذاكرة وارق وقلق الامتحانات، إلى الترويح عن النفس وممارسة الأعمال والأنشطة التطوعية والرياضية والفنية وما شابه ذلك، والتي قد تكون ممارستها غير سانحة بما فيه الكفاية في أوقات الدراسة والتحصيل العلمي، فالعطل الصيفية من الفرص السانحة لدى الأسرة للتفكير العميق في طرق الاستفادة من العطلة الصيفية على المستوى النفسي والاجتماعي والزمني، والتي يستطيع الشباب أن يستثمـرها في إنضاج خبراته، وبلورة كفاءاته، لذلك ينبغي أن تتكاتف كل الجهود من أجل استيعاب الشباب والطلبة في العطلة الصيفية في برامج ترفيهية وتأهيلية، تنهي حالة الفراغ وتسهم في تنمية مواهبهم وصقل إمكاناتهم وإنضاج مقاصدهم، وإذا لم تتمكن الاسر من ملء هذا الفراغ فإن الكثير من الظواهر السيئة ستبرز في الوسط الاجتماعي، واضاف الخزاعي : والشاب الذي لم تساعده ظروف الدراسة للعناية بالجانب الفكري والثقافي في شخصيته سيجد في هذه العطلة وأمثالها الفرصة المناسبة للعناية بحقل الفكر والثقافة. والشاب الذي يرى أن ما ينقصه هو مجموعة من المهارات الفنية والحرفية بإمكانه أيضا أن يستفيد من هذه العطلة في اكتساب هذه المهارات، وهكذا تصبح العطلة الصيفية فرصة سانحة تتوفر فيها جميع الظروف الموضوعية المساعدة للشاب للعمل على إنهاء نواقصه وسد ثغراته عبر البرامج المتعددة التي تؤهله لذلك. تنمية المواهبواضاف الخزاعي: ارجو ان لا يفهمني البعض انني من دعاة أن تتحول العطلة الصيفية إلى مجموعة من الأنشطة الجادة العلمية والعملية فقط، فهذه نظرة خاطئة فيجب ان تستثمر العطلة الصيفية ايضا في تنمية مواهب الشباب وهواياتهم الفنية والرياضية وابرازها، كما ان العطل الصيفية من المواسم المهمة التي ينبغي أن يستثمرها الإنسان في توفير متطلبات النجاح والتفوق، لذا فإنه من الضروري أن تتحمل المؤسسات الرسمية والأهلية مسؤولياتها في هذا الصدد، وينبغي للمدارس والجامعات والمعاهد والاندية المختلفة أن يكون لها بعض البرامج الصيفية التي تجذب وتستقطب العديد من الشباب الذين سيجدون في هذه البرامج القدرة على تأهيلهم وتنمية مواهبهم، واكد الخزاعي ضرورة تشجيع المؤسسات والشركات الخاصة على القيام ببعض البرامج والأنشطة الصيفية التي تستوعب مجموعة من الطلبة وذلك لتأهيلهم وتنمية مواهبهم، لذلك فإن تشجيع المؤسسات الأهلية مهما كان اختصاصها على الانخراط في مشروع صيفي سيسهم في امتصاص الكثير من الطاقات الشابة في المجتمع.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.