الرئيسية / بورتريه / عبد الحميد شرف ..سيرة وعطاء

عبد الحميد شرف ..سيرة وعطاء

فيلادلفيا نيوز

 

 

 

ولد المرحوم عبد الحميد شرف عام 1939 وتخرج من الجامعة الاميركية ببيروت في تخصص الفلسفة عام 1959 وحصل على شهادة الماجستير في القانون الدولي من الجامعة ذاتها عام 1962 وتوفي  تموز عام 1980 بعد حياة حافلة بالعطاء المتميز .


وتقلد رحمه الله العديد من المناصب حيث عمل مديرا لدائرة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية ومديرا عاما للاذاعة الاردنية ومساعدا لرئيس الديوان الملكي الهاشمي ووزيرا للثقافة وسفيرا في وزارة الخارجية ومندوبا دائما للاردن في الامم المتحدة ثم رئيسا للديوان الملكي الهاشمي ورئيسا للوزراء .


تميز سيادة الشريف عبد الحميد شرف خلال تحمله للمسؤوليات بالجدية في العمل والعقل النير , وكان يخرج بافكار شجاعة ومتقدمة لخدمة الاردن والامة العربية ,وله العديد من الابحاث والدراسات والمحاضرات السياسية والاجتماعية .
وكان سيادته مهتما بمد جسور التعاون بين الاردن والدول الشقيقة والصديقة ويشرح قضايا الاردن والقضية الفلسطينية باسلوب يعتمد المنطق والواقعية

 

 فكان حجازي الأجداد ، وبغدادي المولد ، وأردني النشأة والعشق والحياة ، وعربي الفكر والانتماء ،  ادرك الأحداث الجسام ، وهو على مقاعد الدراسة  في الجامعة الامريكية في بيروت  احتك بالحركات القومية في بيروت ، فكانت أحداث حلف بغداد والعدوان الثلاثي بالأضافة لثورة الجزائر ، والانقلابات العسكرية التي عصفت بالمنطقة ،  شكلت حافزا للنهوض بافكاره

 

فهو مفكر عربي يتمتع  بثقافة قومية منفتحة بعيدا عن الانانية منتميا لوطنه  احترف السياسة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة ، فكان صاحب رؤية ومنهج واضحين ، جسدها  بالعمل والانجاز ، فكان بحق من رجالات الدول العظام، استكم اضلاح    المثلث مع  هزاع المجالي ووصفي التل.


وظهر إهتمامه بالجوانـب الثقافية ، حتى صارت الثقافة هاجسه، مؤمناً أنها السياج الحصين الذي يقي الامة، ويحمي الأجيال من الإنصهار في ثقافة لاتمت لمرتكزاته وأسس نهضته ، لذا عمل خلال إدارته للإذاعة الاردنية على إنشاء برنامج (الموسم الثقافي) ليكون بمثابة الملتقى الأدبي الجامع ، حتى  أصبحت الإذاعة الاردنية منارة للإبداع والفكر الحر ، كما عرف بتقديره للفن وأهله ، وعمل على دعوة كبار المطربين للغناء في المدرج الروماني و المسارح الأردنية، وقرب إليه الكتاب والفنانين وقدم كل دعم ممكن لهم ، مؤكدا بذلك إيمانه المطلق بحرية الإبداع، وضرورة توفير المناخ المناسب له،

 

في العام 1965م دخل عبد الحميد شرف حكومة وصفي التل وزيرا للإعلام ، رغم أن عمره لم يتجاوز ستة وعشرين عاما، فلقد عزز مكانته من خلال نشاطه ومنهجه في العمل، ، وقد اسهمت أفكاره المتقدة في بناء صلات قوية بينه وبين وصفي التل ، حيث زاد في عمق العلاقة عملهما المشترك في الحكومة ، وكان توليه حقيبة الاعلام فرصة لمأسسة العمل على دعم الفعل الثقافي ، فبادر بانشاء دائرة الثقافة والفنون، التي انبثق عنها معهد الفنون ومعهد الموسيقى ومجلة افكار ، وهي خطوات ساهمت في نقل المنتج الابداعي والثقافي خطوات واسعة إلى الأمام ، وتم انجاز مشروع التلفزيون الاردني خلال وجوده في وزارة الاعلام كما وجه جل عنايته الى الصحافة ونظم عملها، وكان هو من اطلق اسم ”الدستور” احدى الصحف  الاردنية في الوقت الذي اطلق المرحوم وصفي التل اسم ” الرأي” على كبرى صحف الاردن،

وبعد ذلك غادر عبد الحميد شرف الوزارة سفيراً في واشنطن، في فترة بالغة الحساسية والدقة من تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي، تخللتها النكسة وخسارة العرب للضفة والقطاع، بالاضافة الى الجولان السوري وسيناء المصرية ، وكان له كسفير ودبلوماسي عربي دور لفت انتباه كبار قادة الغرب ، حتى اصبح ناطقاً باسم السفراء العرب بشكل غير رسمي ، فلقد لعب دوراً بارزاً في القرار الشهير رقم (242).

 

آمن عبد الحميد شرف بالوحدة العربية ، لكنه ربط هذا الايمان بالديموقراطية كسبيل وحيد لتحقيق الوحدة والتنمية معاً ، فقد قال أن الديموقراطية تعلم الناس الحرية ، والحرية تعلم الناس العيش بالامن ، وقد رغب بوجود برلمان ديموقراطي منتخب في الأردن ، اعتبر عبد الحميد شرف نصير المرأة ومؤمناً بدورها المتقدم اجتماعياً وسياسياً ، وقد تجلت رؤيته عندما شكل الحكومة ، حيث قام بتعيين وزيرة في الحكومة، لأول مرة في تاريخ الاردن، وهي السيدة انعام المفتي ، وكان هذا الالتزام اتجاه المرأة، ناتجا عن قناعته بأهمية دورها في تكريس مفهوم العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة ، كما أن تعليم المرأة ومشاركتها العمل والمسؤولية للرجل، كفيل بتحقيق اقتصاديات الترشيد،

ابدى اهتمامه بتطوير المؤسسات التربوية والتعليمية في الاردن ، فرأى ان التربية التي نريد، هي التي تخلق المواطنة وتوجد الوعي بالوطن الحضاري ، لذا عمل على مراجعة البرامج التعليمية، من اجل تحرير العقل وتشجيع التفكير الحر والمسؤول ،

 

ادرك اهمية سلامة البيئة، فأنشأ أول وزارة للبيئة في عهد حكومته. اهتم عبد الحميد شرف بالسجناء ، واقام معهم حوارات مطولة داخل السجن، خاصة مع السجناء السياسيين ، وعمل على تحسين أحوالهم ، وأفرج عن عدد منهم ، وكان يرى أن السجناء مواطنون ساهمت ظروف معينة في وضعهم داخل هذا المكان، وأنه لابد سيخرجون ليمارسوا دورهم في المجتمع .


وكان صاحب رؤية منفتحة وجريئة ، وسعى الى تأسيس وطن للحرية بروية وهدوء، دون إغفال مخاطر المرحلة وكثرة المؤثرات الخارجية والداخلية ، فبناء وطن مثل هذا، بحاجة الى سنوات طويلة من والعمل والمراكمة والوعي.

صعق الاردنيون صباح يوم الخميس الثالث من تموز عام 1980م، بنبأ وفاته الصاعق، فلقد غادرنا الشريف عبد الحميد شرف باكرا وهو في ريعان الشباب ، تاركاً خلفه إرثاً من الانجاز والفكر والافكار، التي ما زالت تعتمد في السياسات الاجتماعية والاقتصادية ، وسيبقى عبد الحميد شرف حاضراً بقوة في الوجدان الوطني، مثل شمعة اضيئت ولن تنطفىء ابداً.

 

كان الاردنيون فجر يوم الخميس في الثالث من تموز عام 1980 على موعد مع صاعقة انقضت على رؤوسهم مع »حزن« كان قد فارقهم او كاد منذ سنوات قليلة, فمع خروج افواج العمال والفلاحين في الصباح الباكر الى اعمالهم وحقولهم جاءتهم المفاجأة بعد ان ادار بعضهم مفاتيح المذياع, واستقرت المؤشرات على اذاعة عمان, وعلى غير العادة كان صوت عبدالباسط والطنطاوي وغيرهم يقرأون آيات من الذكر الحكيم, وقبل ان يذهبوا بعيدا عن تكنهاتهم, خرج عليهم صوت المذيع ينعى رئيس وزراء الاردن الشريف عبدالحميد شرف, فشهد كل اردني بأنه فقد اخاً واباً وصديقاً له, مع ان عهدهم به رئيساً قريبا.


وعبدالحميد شرف الذي ولد في بغداد عام ,1939 له مع تموز الشهر علاقة من نوع خاص, ففيه ولد, وفيه تزوج, وعين لاول مرة وزيرا في تموز, وصار سفيرا فيه, وقبل ان يحتفل بعيد ميلاده الاخير يلبي نداء ربه ويرحل عن الدنيا تاركاً وراءه ارثاً ثقافياً وفكرياً وسياسيا كبيرا, لم يوثق للان, ينتظر من يبادر ويضعه في مكان يليق بالرجل, وبقيمته في التاريخ الاردني

 

وقال مراسل اذاعة »مونت كارلو« في عمان بسبعينيات القرن الماضي المخرج اللبناني فؤاد نعيم كان عبدالحميد شرف ذا شخصيتين, واحدة تحمل كل المثاليات والمبادىء التي كانت ثابتة في اعماقه واخرى شخصية المناور السياسي واللاعب البارع في التكتيك, وكانت لديه الطاقة لان يلعب اللعبة السياسية التقليدية تحت مظلة الفكر القومي, الذي كان متمسكاً به

 

ويقول  ا في رحوم عبدالحميد شرف في كراسته التي نشرت بعد وفاته تحت عنوان »التقدم السياسي والتقدم الاجتماعي« ان من بين الاهداف التي يسعى اليها العرب مع الوحدة والتحرر – اهدافاً ثلاثة رئيسية يجمع عليها القادة والمفكرون والمصلحون ودعاة التغيير, هذه الاهداف – بغض النظر عن الاختلاف في الصياغات هي تحقيق قفزة انمائية شاملة في المجتمع, وارساء وتدعيم ركائز الديمقراطية السياسية, وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية الحقيقية الفاعلة, وثالثاً اقامة اجهزة حكم كفؤة ونزيهة.

ويقول في مقابلة له مع مجلة »النهار العربي والدولي وهي مجلة اسبوعية صادرة عن النهار اللبنانية « بتاريخ الرابع من كانون ثاني عام ,1980 ان الانسان هو جوهر التقدم وجوهر التطور, وان الاردن ملتزم كدولة بالعودة الى الحياة البرلمانية التي ينص عليها الدستور, في الوقت الذي تحل فيه المشكلات التي تسببت بتعطيل الحياة البرلمانية, وفي نفس الوقت فانه يؤمن بضرورة البحث عن صيغ متعددة للمشاركة الشعبية في عملية تسيير الحكم ويقول في مقابلة له مع مندوب مجلة »ميدل ايست« في الاول من شباط 1980 بانه يؤمن بضرورة اقلمة المحافظات بهدف اعادة السلطة للمراكز الاقليمية والمحافظات ومنح رؤوساء البلديات والمحافظين سلطة اكبر, والسماح للمجتمعات المحلية بتطوير وادارة شؤونها الخاصة, وذلك يشمل النواحي الاقتصادية والسياسية, فقد تركزت السلطات في الاردن بالعاصمة عمان الى حد كبير, وتم ذلك على حساب التخطيط الاجتماعيالاقتصادي, وعلى حساب التنمية, كما تم على حساب المشاركة السياسية, ومع مرور الوقت اصبح الشعب يتشوق للمشاركة, وهو امر مشروع, ولتحقيق مشاركة اكبر من جانب الشعب في التطور الاجتماعي والاقتصادي, يجب اقامة اتصال سياسي اوثق معه, ويتوجب ان يكون الاتصال سياسياً ذا شقين, وعلى القيادة السياسية والشعب ان يجدا صيغة مناسبة للمشاركة الشعبية في ادارة الحكم.
ز
ويتناول  شرف رحمه الله بموضوع الديمقراطية ايضا في حديثه لمندوب التلفزيون اللبناني واذاعة »مونت كارلو« في التاسع من آذار عام 1980 بقوله »ليس هناك حكومة او قيادة تستطيع ان تحقق معجزات هنالك شعوب وامم بكفاحها ومثابرتها وبحبها التاريخي.. تقوم باعمال تاريخية, وتقوم باعمال لها مستوى المعجزات.. اما الحكومات فلا تستطيع ان تفعل ذلك, وفي كل الاحوال فقد كنت حريصا من البداية انا وزملائي في بياننا الوزاري وفي تصريحاتنا وفي كلماتنا الى مواطنينا ان نقول باستمرار لن نستطع ان نقوم باي تغيير من غير تعاون المواطنين ومشاركتهم, بعبارةاخرى ما نستطيع ان نعمله هو ان نقدم نموذجا للمسؤول المؤمن بوطنه.. وندعوا مواطنينا وندعوا شعبنا للمشاركة في صنع المستقبل, وصنع الانجازات وصنع التقدم

 

ابدى عبدالحميد شرف بموضوع التربية اهتماما خاصا, واعتبر العملية التربوية اهم اركان النهضة الشاملة, الا انه نبه الى ضرورة اخضاع العملية التربوية في الاردن وفي الوطن العربي لعملية مراجعة جذرية عميقة, وقال في كراسته »التقدم السياسي والتقدم الاجتماعي« ان التربية عملية شاملة وعميقة الابعاد, وان اكتساب المهارات, واستيعاب العلوم والحقائق جانب منها, ولكن البعد الاخر للتربية هو خلق المواطنة وبناء الوعي الوطن الحضاري,, ويضيف في موقع اخر بان صناعة مواطن جديد يتطلب مراجعة البرامج التعليمية, والوسائل وفلسفة العملية التربوية, فلسفة التعليم, ومنهاجه, كل ذلك يجب ان يتجه لتحرير العقل, وتشجيع التفكير الحر المستقل المسؤول, وتحريك النوازع الداخلية للتفوق والعمل والجدية.. الخ.
ويقول في اخر مناسبه حضرها قبل وفاته امام الفوج الرابع من خريجي الكلية العربية في الاول من شهر تموز 1980 ان من حظ الاردن ان مؤسسته التعليمية مهما كانت التحفظات على اتجاهاتها ومستوى ادائها في بعض القطاعات التربوية قد استوعبت هذه الآلاف من الشباب الواعد الذكي وتولتها بالتكوين العقلي والنفسي والتربوي وبذلك استطاع الاردن ان يظل مواكبا لدواعي التقدم والتطور ولحاجات النمو والتخصص, وهذا امن للوطن فرصة لكسر الحلقة الاولى من حلقات التخلف المفزعة, والتمسك بامل النهوض الشامل العميق والمستقبل المشرق الكريم.

 

وكان  رحمه الله  يؤمن ايمانا راسخا ثابتا بدور المرأة في التقدم السياسي والتقدم الاجتماعي, ولعل ادخاله اول امرأة كوزيرة في الحكومة في تاريخ الاردن, وهي السيدة انعام المفتي وزيرة التنمية الاجتماعية, خير دليل على قناعاته بدور المرأة في البناء والنهضة, وعلى الرغم من حجم المهام الجسام, التي كان يحملها على كاهله كرئيس للوزراء مختلف في تطلعاته وخططه, الا انه كان يجد الوقت للتأكيد على اهمية دور المرأة حتى في ادق التفاصيل منها هو كما تقول السيدة المفتي يعلق على احد »المانشيتات« في الصحف المحلية »انعام المفتي اول وزيرة في حكومة اردنية« بقولهبدلا من ان يقولوا عبدالحميد شرف يشكل اول وزارة في حياته, قالوا انعام المفتي اول وزيرة في حكومة اردنية, وقد قالها وهو يشعر بالغبطة والسرور لانه استطاع بذلك كسر حلقة من حلقات التخلف.
وتقول المفتي بان الشريف عبدالحميد شرف كان يؤمن ايمانا كاملا بان التنمية الاقتصادية تتلازم مع تنمية اجتماعية سليمة تربط الانسان بأرضه ووطنه وتساعد في بناء اتجاهاته السليمة, وتوفر العدالة الاجتماعية التي تؤمن للانسان الراحة والحياة الكريمة لذلك اعتبر وجود مؤسسة تهتم بهذا المجال امرا هاما يجب دعمه وتسليم المفتي الحقيبة الوزارية كان بمثابة تكريس لوزارة اسمها وزارة التنمية الاجتماعية التي كانت قبل ذلك دائرة الشؤون الاجتماعية في وزارة العمل, ولعل اسناد هذه الحقيبة على اهميتها وقناعة الرجل في دورها للسيدة المفتي تأكيده على ايمانه بأهمية المرأة ودورها الريادي في التقدم السياسي والاجتماعي

 

وتقول السيدة ليلى شرف بان عبدالحميد شرف اهتم بالسجناء, وكان يعتبرهم اقل حظا من غيرهم في الحياة مما دفعهم الى ارتكاب الجرائم كما اهتم ببعض المساجين السياسيين الموقوفين, وحتى يتحقق بنفسه ما يجري داخل السجون, قام بزيارتها ولدى وصوله الى احد السجون تقدم مرافقه وبعض الحرس يريدون الدخول معه باسلحتهم وكذلك استعد مصورو التلفزيون والصحافة فاومأ حسب السيدة شرف بيده وقال »لا تصوير للسجناء حتى لا تهان كرامة انسان عربي وراء القضبان« كما منع دخول الحرس معه, ولدى احتجاج مدير السجن خوفا على رئيس الوزراء من الاغتيال او ان يؤخذ كرهينة داخل السجن قال »لا يجوز ان تجابه الدولة بكل ما لديها من قوة فردا سجينا«.
وتتابع السيدة شرف وتقول بان عبدالحميد شرف دخل مهاجع السجناء لوحدة, وجلس مع المساجين ودارت بينه وبينهم ندوة فكرية ووعدهم بان يعود ثانية لمتابعة الحوار السياسي معهم, وتقول بأنه على اثر تلك المناقشات افرج عن الكثيرين من السجناء

 

ما زلنا نتذكر صوت فيروز التي دعاها الراحل من بيروت لتصدح في المدرج الروماني بقصيدة للشاعر سعيد عقل.
اردن ارض العزم اغنية الضبا نبت السيوف وحد سيفك ما نبا
وللراحل الفضل في ادخال غنائيات مسرحية وطنية مثل غنائية (قصة الاردن حصاد ورماح) التي انجزها الرحابنة وهي تمجد وحدة الضفتين وعرضت في المدرج الروماني.

حظي المرحوم عبدالحميد بتقدير بالغ من الكتاب والادباء والفنانين في الاردن، لانه آمن بحرية الابداع وحرص على تحرير مناخات الكتابة من المخاوف التي تعوق الابداع، وشل حركته. واهتم بتأمين الحياة الكريمة للفنانين وعلى سبيل المثال ما قام به لاجل اعضاء فرقة موسيقى الاذاعة الذين كانوا يعملون باجرة يومية منذ ايام اذاعة رام الله وحكومة الانتداب بلا تقاعد او تأمين صحي.
في تموز عام 1965 اصبح وزيراً للاعلام، في حكومة المرحوم وصفي التل، وكان عمره ستة وعشرين عاما، وارتبط بصلات حميمة مع الراحل وصفي التل من خلال عملهما المشترك

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.