الرئيسية / بورتريه / طاهر حكمت … قامة وطنية نظيفة تُحترم !!

طاهر حكمت … قامة وطنية نظيفة تُحترم !!

فيلادلفيا نيوز – بورتريه –

 

طاهر حكمت قامة اردنية عظيمة ..مهما تحدثت عن هذه القامة الاردنية الطاهرة فلن اوفيه حقه ولكن واجب علينا ان ننطق بالحق في زمن كثر فيه المتاجرون في الوطن وبائعو ماعون الوطن الذين يدعون النظافة وهم ليسوا كذالك ..وجب علينا ان نكون من السنة الخلق التي تنطق الحق بعيدا عن المدح المزيف المبتغي مصالح ضيقة


..لكن رجلا بهذه المهنية والنظافة والاحترام واجب علينا الوقوف عند بعض جوانب شخصيته لقول كلمة حق نبتغي فيها وجه الله تعالى .

 


ابا مصطفى وهو (“جعفر طاهر” مصطفى حكمت ” العياشي  ) قطع تذاكر قطار الزواج لأشقائه وترك نفسه دون الركوب في القفص الذهبي، فطاهر يعد من أشهر العزّاب في الأردن، فهو المهندم الأنيق المهذب اللطيف الأعزب المثقف.


لكن يبدو وكأنه لم يكن يهتم لهذا القطار بقدر اهتمامه لسكة العلم والعمل فكان ينهل من كل مجال سقيا علم وثقافة ومن كل محجر نحاتة اجتهاد وإبداع. 


شخصية ابي مصطفى تقف حائرا كثيرا عند تفاصيلها في جوانب متعددة فهو لم يكن يوما محسوبا على طرف معين ولم ينتم  الى اي توجه فكري او ايدولوجيا معينة بل كان وطنيا قوميا عربيا بامتياز كان يقتسم من كل فكر الجوانب الإيجابية ويضعها في صميم تفكيره والجوانب السلبية يضربها عرض الحائط بعد تنقيح أسباب سلبيتها وشذوذها،


أما نظرته الدينية فقد كانت واضحة حيث وجد منذ البداية أن الإسلام ثقافة وأسلوب للحياة وليس دينا منمطا فحسب كما كانت تشير الأيديولوجيات السائدة في فترة شبابه وقد استهل طاهر حكمت حياته طالبا نجيبا يانع الغصن ينقش ما يتعلمه على الصّوان،



في بيت كان الكتاب فيه هو سيد الموقف فكان الأب قارئا مثقفا بخلفيته العسكرية والأم متحررة من الصورة النمطية للمرأة فكانت تعشق كل ما هو يعني أن يكون الإنسان إنسانا فكانت قارئة وأديبة ومثقفة إضافة إلى كونها  ربة منزل من الدرجة الأولى فكان طاهر كأشقائه ينعم في بيئة تحفز الإبداع والتميز، وكل ذلك بنى في طاهر حكمت مبادئ عديدة تلتزم بسداد العقل.



طاهر حكمت الوفي لاصدقائه رجل صاحب خلق رفيع وسيرة ومسيرة عطرة ونظيفة  يثني عليها العدو قبل الصديق رجل من الزمن القديم من شريحة الحكماء، المهجوسين بالعدالة ودولة القانون وحقوق الإنسان. بل يبدو على قدر من المثالية التي فارقت زماننا. يستهول أن يعمل مسؤولا سياسيا أو ناشطا في العمل العام في التجارة. ذلك يُلحق به شبهة المصلحة. يرفض حتى الآن أن يعمل مستشاراً قانونياً لدى كبريات الشركات، رغم الفائدة المالية المجزية.


 
عرف طاهر حكمت بمواقفه السديدة، حيث يحكم العقل والمنطق في حل المشكلات التي كانت تواجهه في كافة مراحل حياته العملية، حرص على أن يكون النص القانوني حاملا لروح التطبيق السليم، ومع تعدد المناصب لم يقدم يوماً مصلحته الشخصية على المصلحة العامة، فكان معارضاً بثقافته و”ناشطاً في كافة الصفوف الأمامية والخلفية” مبتعداً كل البعد عن الحضور الإعلامي، وهذا كله مع حفاظه على مسافة واحدة من كافة التيارات والإتجاهات الفكرية والحزبية، تذكر له مواقف عدة، كمحاولة التقريب بين الدولة الأردنية والمنظمات الفلسطينية، حينما حاولت الأخيرة سحب البساط عن الأولى، ذلك لإيمانه بالرابطة القومية والدينية والتاريخية بين الأشقاء وقضية العرب الأولى، واستفتائه في عدة أزمات سياسية وقانونية في المملكة، فكان القاضي العادل لها بإحقاق الحق وإرضاء الأطراف كافة وبالطبع تقديس المصلحة العامة للدولة الأردنية.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.