الرئيسية / منوعات / زميلات العمل .. محط شك الزوجات!

زميلات العمل .. محط شك الزوجات!

3032013126

فيلادلفيا نيوز

معظم بيئات العمل في الوقت الحالي، هي بيئات عمل مختلطة، فالوظائف المقتصرة على جنس محدد دون غيره هي وظائف محدودة، ومن هنا يصبح الاختلاط مع زملاء وزميلات العمل امرا طبيعياً ولكن يبقى له محددات، تنطلق من المجتمع والدين وغيرها من الاطر التي نفكر من خلالها ونقيّم ما نفعله من تصرفات.

الغيرة عند المرأة قد تجعلها تشك ايضاً بزميلات عمل زوجها، لتصبح على معرفة وثيقة بهن وبالمعلومات المتعلقة بكل واحدة، وهنا التعرف لا يكون من اجل بناء علاقات وتكوين صداقات بل انها معرفة مبطنة في ظاهرها الصداقة وفي باطنها ان تشرف على علاقة زوجها بمعظم زميلات عمله.



معايير الزواج

يقول احمد باديس: انا اعمل منذ ثماني سنوات في مجال الهندسة، والمكتب الذي اعمل به يوجد به اربع موظفات، وعلاقتي بهن قائمة على الاحترام، ولكن بعد الزواج اختلفت كل المعايير، واصبحت زوجتي ترفض تماما بأن تتصل بي احدى الزميلات بعد فترة العمل، بالرغم من ان الاتصال يكون قائما من اجل العمل ولا يتعدى دقائق، الا انها الى هذه اللحظة تغضب وتناقشني دوماً في انني يجب ان انهي عملي في المكتب وليس من الضروري ان تتصل زميلتي لتناقشني بتفاصيل العمل المختلفة عبر الهاتف.

ويضيف باديس:» زوجتي تحبني، الا انها تشك بي دائما، حتى انها تعمدت اكثر من مرة ان تزورني في مكتب العمل لترى اجواء العمل وتتعرف إلى الزميلات، لا بل انها وثقت بشكل تدريجي علاقتها بهن وأرتأت بأنها يجب ان تصنع علاقة وطيدة بإحداهن، وانني فعلا اصبحت اشك بإحدى الزميلات التي غدت من الصديقات المقربات لزوجتي، بأنها تنقل كل صغيرة وكبيرة لزوجتي وكأنها اصبحت جاسوساً».

الثقة المتبادلة

وجود زميلات العمل في حياة الرجل لا يشكل اي ضرر، هذا ما بينته ليلى ابراهيم: «زوجي يعمل في البنك ومعظم القسم الذي يعمل فيه هو مكون من فتيات، ولكني لا اهتم كثيراً في اتصال احدى الموظفات بزوجي او ذهابهما سوياً الى الغداء او اي مناسبة لها علاقة بالعمل، لان زوجي يخبرني بأدق التفاصيل ولا ارى ما يزعجني، بل بالعكس زوجي يثني علي كوني احترم علاقاته وطبيعة عمله، وزوجي ايضاً يمنحني نفس هذه الثقة وخاصة انني اضطر كثيراً ان اعود الى عملي فجأة وان اترك العائلة لاتمم عملي ومسؤولياتي».

وتضيف ابراهيم: «مراقبة الزوج ووضعه ضمن مدارات محددة يضع الرجل في زاوية الخروج عن هذه المدارات، وبالتالي يصبح يبحث عن اي وسيلة او فعل حتى يستفز زوجته ويغضبها، لذا فمنحه الامان هو من افضل الطرق لنعيش حياة هادئة وخاصة ان عملي وعمله يتطلبان الاختلاط، ولا استطيع القيام بأعمالي دون استشارة العديد من الاطباء والتواصل معهم بشكل مباشر وكذلك زوجي فان عمله يتطلب وجود الموظفات من حوله».



نطاق العمل

نبيلة السعود، التي جاء رأيها مخالفاً فقالت: في نطاق العمل يعدّ الأمر مفروغاً منه، وليس فيه أي اعتراض، أما غير ذلك، فالأنسب في مثل هذه المواقف التفاهم، فهو أساس العلاقة، ويجب أن نبحث عن الأسباب والدوافع التي جعلته يبحث عن علاقات أخرى لتشبعه وتعوّضه عن النقص الذي أثر في علاقتنا. لكن بصفة عامة يجب أن تكون علاقتنا بزملائنا أساسها الاحترام والتقدير والعمل.

ولخصت السعود الموضوع بحكم تجربتها، وقالت :من الطبيعي أن تكون طبيعة المكان مختلطة، لكن لو تمكنت الزوجة من إسعاد زوجها وتوفير جميع سبل الراحة لديه، فلن يتمكن في لحظة بأن يفكر في غيرها، وأن يكون تعامله مع غيرها بحدود العمل والاحترام، لكن احتكاكه في العمل بشكل مبالغ فيه لا بد من التفاهم معه وتنبيهه.



الثقة اساسية

سامية خليل، موظفة بالقطاع الخاص في الشركة التي يعمل بها زوجها، تقول: على الرغم من أنَّنا نعمل في المكان نفسه إلا أنني على ثقة به، لكن ذلك لا يعني أنني لا أهتم أو أحاسبه على ما يفعله خفية، وأقل موقف يحصل بينه وبين إحدى الزميلات فالخبر يصل إليّ بسرعة البرق، فالنساء يحببن نقل الكلام وإثارة البلبلة، وقد يصل احتكاكه بهنَّ أحياناً لخارج حدود العمل، من أجل تلطيف أجواء العمل كما يزعم، وربما تصل الأمور إلى التدخل في شؤونهنَّ الخاصة، في حين تعاملي مع زملائي في العمل لا يتعدى الخط الأحمر، فهم على علم بأنني متزوجة وزوجي يعمل في القسم الفلاني، لكن أحياناً تطغى بعض المواقف التي تضطرني إلى المجاملة بالمزاح، إلا أنَّ ذلك نادراً ما يحدث، فالأمر يزعج زوجي، الذي يدِّعي الغيرة عليَّ بخلاف ما يفعل».



مؤشرات

الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي تقول: «الاختلاط لابد منه، سواء اكان في بيئة العمل ام مختلف الاماكن، ووجود شك لدى المرأة في زوجها هذا مؤشر على كونها غير واثقة من زوجها. وهنا يكمن دور الزوج في ان يطمئن زوجته ويشعرها ان هنالك فرقا بينها وبين زميلات العمل، والغيرة الزائدة التي قد تبديها المرأة 

على زوجها ماهي الا ردة فعل طبيعية ان كانت ترى زوجها يتواصل بشكل كثيف وبطريقة غير رسمية مع زميلات العمل فشعور المرأة هو طبيعي، والرجل يجب ان يحاكي عقليتها ويخبرها ان هنالك حدودا بين الزوج وزميلات العمل وخطوطا حمراء يجب الا نتجاوزها».

وتضيف الحاج علي: «العمل مع البنات أو بيئة العمل المشتركة بحد ذاتها ليست مشكلة، لكن ديننا الكريم جاء ووضع أحكاماً واضحة وآداب التعامل مع الجنس الآخر، مثل غض البصر، وعدم اللين في القول، وعدم المصافحة، وحفظ الفروج، عدم الخلوة، ولبس الحجاب وغيرها، لكن مسألة الاحتكاك تختلف من شخص لآخر، حسب ضرورات المهنة، وهنا لا بد من التفاهم بين الزوجين، وعلى الزوجة أن تبين لزوجها بكل وضوح ومن دون لوم أو هجوم أو تجريح ملاحظاتها تجاه تصرفاته، والوصول لحل وسط يرضي الطرفين، وليس من الجيد اللجوء إلى الاستشارة، سواء من أحد أفراد العائلة أو صديق أو اختصاصي نفسي».

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.