الرئيسية / خفايا / دفاعاً عن الخندق الأخير

دفاعاً عن الخندق الأخير

فيلادلفيا نيوز 

بقلم : عودة عودة 

كم هي طيبة وملفتة تصريحات الجامعة العربية قبل أيام في القاهرة والتي جاءت في وقت يقوم فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بدفع كأس السم إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمتمثل بالإعتراف الفلسطيني بإسرائيل كدولة يهودية.
من المشهد.. يبدو الفلسطينيون هذه المرة يدافعون ببسالة وصبر عن الخندق الاخير في الصراح الفلسطيني الاسرائيلي الأخير، فالإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ينهي هذا الصراع، ويلغي حق العودة وينكر الرواية العربية ويثبت الرواية الاسرائيلية للصراع ويلغي الشعب الفلسطيني وفلسطين.. والفلسطينيون هم غرباء وعليهم أن يعيشوا في أي مكان في الصحراء وفي آخر العالم وأن لا يوجدوا في فلسطين…!
كثيرون يعرفون أن دولة إسرائيل بلا حدود رسمية وهذا الأمر ليس عبثياً فقد أتيح لهذه الدولة الغارقة في الأساطير والخرافات التلموذية إحتلال وضم أرض ليست لها..فبالاضافة لفلسطين ضمت الجولان ومنذ أكثر من ثلاثين عاماً و إحتلت سيناء أكثر من 15 عاماً وضمت الأغوار الفلسطينية إليها وضمن قانون مؤخراً وبإدعاءات واهية وكاذبة من أنها أراض توراتيه تابعه للمملكة اليهودية ما بين النيل والفرات.
وللتذكير… فبعد إحتلال إسرائيل للضفة الغربية العام 1967 وقفت غولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل فيما بعد على التلال الشرقية لمدينة القدس وقالت وهي تنظر إلى الشرق: من هنا أشم رائحة أجدادي في خيبر علماً أنها من أوروبا الشرقية تحديداً.
واكيم روبن شتاين رئيس الوفد الإسرائيلي قال للدكتور حيدر عبد الشافي رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض العام 1992: فلسطين أرض الميعاد وعدنا الله لنعيش عليها نحن اليهود وليس العرب أكد ذلك رسل وأنبياء.. وهنا قاطعه الدكتور عبد الشافي قائلاً: نحن الفلسطينيون العرب موجودون هنا قبل الرسل والانبياء.. عليك أن ترحل عاجلاً أم آجلاً إلى بلادك في هنغاريا..!
وطالما طرح مناحيم بيغن رئيس وزراء إسرائيل: أين هو الشعب الفلسطيني وإن كان قد توقف عن تصريحاته هذه بعد إنطلاق الإنتفاضة الفلسطينية الأولى العام 1987.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفع عقيرته كل يوم ليقول: لا سلام بدون الدولة اليهودية.. ويرد عليه الرئيس عباس بعد دقائق لن نعترف ورغم كل الضغوطات بدولة يهودية لإسرائيل.. ليس عناداً.. إذا أرادت إسرائيل تغيير إسمها فلتذهب إلى الأمم المتحدة ودول أخرى.. لماذا يطلبون مني وحدي ذلك..!؟
ويتحدث الرئيس عباس بمرارة عن ضغوط كثيرة عليه فيقول.. الأمريكيون قالوا لي نحن نعترف بإسرائيل كدولة يهودية.. و كنديون قالوا مثل ذلك فلماذا لا تعترف..! فقلت لهم: إنى لا أعترف بإسرائيل كدولة يهودية أقولها عن وعي ويقين..؟ّ
التصريحات الأخيرة للجامعة العربية جيدة ولكنها ليست كافية.. إسرائيل تسد جميع المنافذ نحو السلام وعلى العرب والعالم أن يحترموا إرادة والقرارالاخير للشعب الفلسطيني وحقه في الدفاع عن الخندق الأخير للشعب الفلسطيني للصراع العربي الإسرائيلي وعودته في نضاله ومن بداية السطر..!؟

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.