السبت , أبريل 17 2021 | 6:30 م
الرئيسية / stop / خلية الأزمة في الدولة تنجح فــي التصــدي للملــفات الصعــبة..!!

خلية الأزمة في الدولة تنجح فــي التصــدي للملــفات الصعــبة..!!

فيلادلفيا نيوز – stop –

 

تعرضت الدولة الاردنية للعديد من الازمات خلال العقد الاخير من عمرها، ونجحت في ادارة هذه الازمات، بعيدا عن لغة الاعلام، فكانت ازمة تفجيرات الفنادق، والربيع العربي، واعتقال السفير فواز العيطان واخيرا ازمة اسر الطيار معاذ الكساسبة.

 

مراقبون سياسيون واستراتيجيون يرون ان الدولة الاردنية نجحت في الكثير من الازمات التي مرت عليها، سواء بالازمات الامنية والسياسية والازمات الداخلية.

 

ابرز الازمات التي عصفت بالاردن خلال السنوات العشر الماضية كانت الربيع العربي الذي مر بدون عنف وسقوط ضحايا، واستطاع الاردن إثبات رؤيته بادارة الازمة على اساس منح المواطن مساحة وفضاء للتعبير عن رأيه، ومساحة للامن الناعم، ولو ان بعضهم انتقد ضياع هيبة الدولة في بعض الاحيان بسبب التراخي لكن الصورة الاجمالية كانت ربيعا اردنيا تحدث عنه العرب والعالم بانه مثال يحتذى.

 

ويرى خبير الشؤون الاستراتيجية الدكتور موسى اشتيوي ان الدولة استطاعت بنجاح التعامل مع ازمة اسر الطيار معاذ الكساسبة، ومع غيرها من الازمات مثل اختطاف السفير فواز العيطان وفي ازمات اخرى.

 

ويؤكد اشتيوي بأن ادارة الازمة الاردنية للقضية استطاعت توحيد الشارع الاردني خلف الجيش، والالتفاف حول اهداف الدولة، واستطاعت وضع الكرة في ملعب تنظيم داعش، واستطاع المفاوض الانتقال من وضع الذي يفرض عليه الشروط الى وضع فرض الشروط بان يتم اطلاق سراح الارهابية ساجدة الريشاوي مقابل اولا اعلان من داعش بان معاذ على قيد الحياة والثاني ربط اطلاق سراح الريشاوي بالطيار.

ويقول عضو اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين خالد المجالي: إن هناك عيونا تسهر وتراقب وتبحث وتبذل الغالي والنفيس بصمت لعودة معاذ إلى وطنه.

 

ويتابع المجالي لا اللحظة الراهنة، ولا طبيعة القضية، تسمح لتلك الألسن باستغلال التي تنتقد الوطن حاليا هذه القضية الوطنية لتصفية حساباتها الشخصية أو الحزبية أو حتى الإقليمية، وعليها التمييز بين مصلحة الوطن ومصالحها الفئوية، فلا مكان الآن للتشكيك والتخوين والطعن.

 

ويؤكد المجالي اننا موحدون خلف الوطن لتحرير معاذ الكساسبة، ومن يختار النعيق خارج السرب لا مكان له، ومن أتقن خديعة الأردنيين بمناوأته لقرار سياسي أو اقتصادي، لن يخدعهم اليوم، فالوطن أعظم من كل ذلك.

 

الواضح في المشهد ان الاردن وقف وحيدا لمواجهة أزمته؛ حيث يملك خيارات وأوارقا عديدة للتعامل مع ملف ازمة الطيار معاذ، فداعش عاجز حتى اللحظة عن مجاراة خلية الازمة الاردنية سياسيا وامنيا، حسب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية موسى اشتيوي.

 

يظهر للمراقبين ان داعش الآن تورطت في اعلانها على لسان الصحافي الياباني المختطف بشروط التفاوض والزج بقضية الطيار معاذ، دون اظهار تسجيل صوتي او فيديو بصوت الطيار لإثبات انه على قيد الحياة وهذا السيناريو، يؤشر على مسألتين اما ان تنظيم داعش تورط في عدم الحفاظ على سلامة الطيار،

 

وهذا شعور بدأ يتنامى داخل كثيرين في الاردن وخارجه، او ان التنظيم لم يستطع ان يحسم خلافاته الداخلية بشأن تسليمه الى الاردن، او محاكمته، وبالتالي يدخل في حرب مفتوحة مع الاردن.

 

ولا يخفي اشتيوي بان ادارة الازمة في الدولة متماسكة وان المؤسسة العسكرية والامنية تعمل بصمت، لادارتها برغم مشاغبات تخرج من بعض الافواه والتيارات، موضحا ان فترة طول الانتظار سادها مشاغبات، من قبل بعض الجهات السياسية والمجتمع المدني، غير ان الادارة الامنية المتناغمة للعملية ادت الى تناغم حكومي امني عسكري برلماني وشعبي حول الدولة واهدافها، وبدل ان تنجح داعش في إحداث خرق في الجدار الوطني، ذهب المفاوض الاردني لاحداث حرج شديد في جدار داعش، وتم تجاوز الازمة الداخلية وعدم السماح بحدوث شرخ مجتمعي ووطني.

 

فقد سعى تنظيم داعش للعبث بمشاعر الاردنيين، والرأي العام، ومحاولة تأليبه على الدولة الارنية من سلسلة متوالية من بث أشرطة فيديوهات وتسجيلات صوتية تتحدث عن مهل جديدة، وصلت الى 3 مهل، وهي على غير عادة التنظيم.

 

الرواية الرسمية للمفاوض الاردني، بسبب وجاهتها وقربها للمنطق بموافقته دون شرط مبادلة الارهابية ساجدة الريشاوي مقابل شرطين اردنيين، الاول اظهار ان معاذ على قيد الحياة، والثاني ان قضية المفاوضات تكون اولا على معاذ، وتاليا على الصحافي الياباني المختطف من داعش، ادت لتبني اهل وذوي الطيار معاذ الكساسبة للرواية الرسمية لانها تملك وجاهة؛ حيث لا يمكن التفريط باوراق الدولة دون ان يقدم الطرف الآخر اية معلومات عن شروط الاردن.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.