الرئيسية / منوعات / حرب عالمية على الهواتف الذكية

حرب عالمية على الهواتف الذكية

فيلادلفيا نيوز

لعبة القط والفار مستمرة بين عمالقة صناعة البرمجيات والهواتف الذكية وشركات امن المعلومات والقراصنة وصناع الفيروسات .
مستخدمو الهواتف الذكية كانوا هدف قراصنة المعلوماتية الذين كثفوا هجماتهم على صعيد الهواتف النقالة خلال العام الماضي مع توقعات بزيادة هذه الهجمات هذا العام مستخدمين أسلحة تتراوح بين الاحتيال التجاري وصولا الى التجسس الصناعي على ما أظهرت دراسة حديثة. 

زيادة كبيرة بالهجمات
بين شهر آذار2012 والشهر نفسه من العام 2013 ارتفع عدد برامج القرصنة التي أدخلت عنوة في الهواتف الموصولة بالانترنت بنسبة 614 % على ما جاء في دراسة شركة «جونيبر» ومقرها في سيليكون فالي في ولاية كاليوفرنيا الاميركية وقالت الشركة في دراستها ان نظام اندرويد من غوغل معرض خصوصا لهذه الهجمات المعلوماتية اذ تشمله 92 % من هذه الهجمات.
وهذا الأمر يفسر بهيمنة اندرويد العالمية على هذا القطاع مع سيطرته على ثلاثة ارباع حصص السوق «.
وأظهرت الدراسة ان غالبية الهجمات تشن من روسيا والصين ، ولاحظت الدراسة ازدياد الهجمات المتطورة التي تشمل قرصنة بيانات حكومية أو بيانات شركات خصوصا وان الكثير من الموظفين لديهم نفاذ الى خادم الشركة عبر هواتفهم. وتوقعت الشركة نموا كبيرا في هذا النوع من الهجمات في السنوات المقبلة. 
ويعتقد مجموعة كبيرة من الخبراء العاملين في مجال أمن المعلومات أن استخدام الموظفين لأجهزتهم المحمولة أثناء العمل سيمثل تهديد كبير لأمن الشركات في 2014.
وأوضح استطلاع قام به معهد Ponemon المتخصص في بحوث أمن المعلومات أن 75 بالمائة من الخبراء الأمنيين المشاركين أكدوا أن الأجهزة المحمولة سوف تهدد أمن المعلومات داخل الشركات خلال العام المقبل.
وأشار الاستطلاع إلى أن 68 بالمائة من الخبراء اللذين شملهم الاستطلاع تعرضت أجهزتهم لهجمات من قبل برمجيات خبيثة خلال العام الجاري، وأن أكثر من نصف الخبراء المشاركين أكدوا أن خطورة الأجهزة المحمولة تزداد عندما لا يملك الفريق الأمني الخاص بالشركات صلاحيات التحقق من أمان الأجهزة التي يستخدمها الموظفين.
هذا، وأكد الاستطلاع أن الأجهزة المحمولة ليست الوحيدة التي سوف تقلق خبراء أمن المعلومات خلال 2014، حيث ستكون الهجمات الموجهة والبرمجيات الخبيثة مشاكل أخرى تهدد أمن الشركات العام المقبل.
وعبر 39 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع عن قلقهم من الهجمات الموجهة التي تستهدف سرقة بيانات بعينها من الشركات أو تهدف لزرع برمجيات للتجسس، فيما أكد 70% أن البرمجيات الخبيثة تساهم بشكل كبير في ارتفاع تكاليف التشغيل بالشركات.
يذكر أن 41 بالمائة من الخبراء الأمنيين المشاركين بالاستطلاع أكدوا أنهم واجهوا ما يزيد عن 50 هجمة ومحاولات لزرع برمجيات خبيثة شهرياً خلال 2013.

 الاسوء للشركات 
قالت جمعية “آي إس أي سي أي” (ISACA) المختصة في مجال أمن المعلومات، إنها تؤمن بضرورة أن يستعد متخصصو تقنية المعلومات والأمن المعلوماتي من الآن للتغيير المتسارع والتعقيد الذي سيشهده العام 2014، وخاصة فيما يخص الأمن المعلوماتي، وخصوصية البيانات، والبيانات الكبيرة.
وتوقعت أن يكون العام المقبل سيئًا بالنسبة للمؤسسات التجارية، الكبيرة والصغيرة على حد سواء، من ناحية الأمن المعلوماتي الذي سيصبح أكثر تعقيدًا، حسب تعبيرها.
وقالت جمعية “آي إس أي سي أي” إن الحاجة لمحلليين أمنيين أذكى وقادرين على الدفاع ضد الهجمات ممن يحملون شهادات مناسبة هو فقط ما سيشهد نموًا خلال عام 2014. لذا تحتاج المؤسسات التجارية التي تخطط لاستئجار تلك الكفاءات خلال العام الجديد للتأكد من أن حزمة التعويضات ومواصفات العمل المقدمة لها تتسم بالتنافسية.
مع بعض عناصر المسؤولية التنفيذية لأمن تقنية المعلومات، بما في ذلك اكتشاف البرمجيات الخبيثة، وتحليل الأحداث والتحكم بالعمليات، والتي تشهد زيادة في الاستعانة بمصادرة خارجية من مزدوي خدمات الحوسبة السحابية، يقوم القادة “الأذكياء” بتمكين خبراء الأمن الداخلي من أن يكونوا صيادين بدلًا من مجرد مدافعين. ووفقًا للجمعية، يسمح ذلك لهم بالبحث استباقيًا عن أكثر التهديدات صعوبة في الاكتشاف، وبناء قدرات استخباراتية داخلية، بالإضافة إلى استخلاص مقاييس أفضل والاستثمار في تحليل المخاطر التشغيلية.

قراصنة وفيروسات في جيبي
من ناحيته يقول خبير امن المعلومات رعد منير ان الفيروسات والقراصنة اصبحوا يتنقلون في جيوبينا من خلال الهواتف الذكية التي اصبحت هدفا للقراصنة والهجمات الكبيرة .
واضاف رعد ان الحكومات دخلت على خطى حرب المعلومات من خلال تقارير تشير الى قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية على تطوير حاسب قادر على كسر مُعظم أنواع التشفير على شبكة الإنترنت، حتى تلك المُستخدمة في حماية البيانات الخاصة بالبنوك والوثائق الحكومية الهامة.
واضاف رعد عن كشف الوثائق أن الوكالة لم تنته بعد من عمليات تطوير هذا الحاسب، لكنها تدل على سعي الوكالة المُستمر لتوفير آلية خاصة بها قادرة على اختراق أي نظام أمني، حسب التقرير.
وتواجه وكالة الأمن القومي الأمريكية ضغوطاً من جهات ومحاكم عديدة، تطلب منها التخلي عن برامج التجسس باهظة التكلفة التي تمتلكها، والتي ظهرت معلومات واسعة عنها مؤخراً، تم الكشف عنها من قبل “إدوارد سنودن”.

 

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.