حادث

فيلادلفيا نيوز 

بقلم : عبدالهادي راجي المجالي 

كيف يتطور الخبر في الأردن ؟ …أو بعبارة أخرى كيف يقوم الذهن الأردني في تعاطيه مع خبر مهم بتركيب روايات ..وأحداث غير صحيحة على الخبر .
أول أمس كنت بصبحة أصدقاء في العمل , وجاء خبر يفيد بأن سيارة الرئيس تعرضت لحادث ….الخبر الأولي وصلنا على أنه حين عودته من عمان , إصدمت سيارته بحائط وعلق حسونه قائلا :- (عمي الهايبرد   بحذف) …
ثم نقل غسان رواية أخرى وقال :- (خش فيه قلاب ….) نظرنا إلى بعضنا وقلنا :- ( أوووووووف …قلاااااااااااب؟؟) بمط الألف طبعا .
بعد ذلك قمنا بتحليل الخبر وكان السؤال هل دخل القلاب في السيارة (بوز في بوز) …
ماهي إلا دقائق ونفيت إشاعة القلاب …وأكد لنا سمير أن القصة مختلفة ونقل رواية أخرى وقال :- الرئيس واثناء عودته إلى منزله على طريق السلط ….توقف بجانب ملحمة لشراء لحم .. وأثناء ذلك حذفت سيارة مسرعه على موكب الرئيس ؟..لكن هذه الروايه لم تقنعنا لأن الرئيس اصلا لايقف لشراء لحمة …وهو بالمناسبة نباتي ولا يحب اللحمة .
بعد ذلك جاء محمد مسرعا وكان قد أنهى مكالمة هاتفية , وقال :- أن هناك خبرا يؤكد بأن سيارة الرئيس دخلت في حائط , وأن (الإيرباغ) فيها لم يعمل , محمد قفز عن كل التفاصيل المهمه ومباشرة وصل (للإيرباغ) …
حسونه هو الاخر أعطى تحليلا خطيرا وعقب على الحدث قائلا :- (إلا يركب هايبرد ؟)
بعد ساعات معدوده نشرت المواقع تفاصيل الحادث , وتبين أن باصا مسرعا دخل في موكب الرئيس وأن الرئيس معافى ولم يتعرض للاذى وأنه اطمئن بنفسه على ركاب الباص .
ولأن الحقيقه لا تكتمل في الذهن الاردني ,أبدا …ولأن معظم رواياتنا عن الحادث كانت غير صحيحة , تدخل سلامه بعد أن انتهيت من قراءة الخبر ..وقال :- طبعا الرئيس اطمأن على سلامتهم , ولكنه طلب منهم دفع الأجرة واخبرهم أن الحادث لايعني التهرب من الدفع أبدا …
الذهن الأردني شغوف بصناعة الأحداث , لدرجة أن ما حصل مع الرئيس تم تركيب روايات غريبة عجيبة عليه , وفي النهايه تبين أنه مجرد حادث سيارة …
يبدو أننا لسنا وحدنا الذين ندفع ضرائب , الرئيس أيضا دفع ضريبه ..وإن تنوعت أشكال الدفع ..على كل حال (الحمد لله ع سلامتك أبو زهير وفي الحديد ولا في العبيد) .

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.