الرئيسية / خفايا / تأمينات صحية.. لكن غير فعّالة!

تأمينات صحية.. لكن غير فعّالة!

فيلادلفيا نيوز 

بقلم : عودة عودة 

يتميز الأردن بتعدد القطاعات الصحية الخاصة والعامة والدولية (وكالة الغوث)، وهناك توجه لتقديم الخدمة الصحية لمنتسبي ومتقاعدي الضمان الإجتماعي.. حيث تعاني المؤسسات الصحية (العاملة) جميعها من إنخفاض مستوى تقديم هذه الخدمة الأساسية عاماً بعد عام لتصبح هذه الظاهرة مصدر قلق ومعاناة للمرضى المؤمنين صحياً وذويهم
نقرأ في صحفنا شكاوى لمرضى مؤمنين صحياً يعالجون في القطاع العام آخرها شكوى نشرتها «الرأي» لمريض قلب مفتوح وسكري وضغط يعاني من نوبات قلبية حادة ( مؤمن صحياً) يعرض فيها معاناته أثناء مراجعته مستشفى حكومي كبير فقد طُلب منه أن يغادر سرير المستشفى في قسم الطوارئ رغم وضعه الصحي السيئ.. ليرجع إلى المستشفى في اليوم الثاني وهو في حالة أسوأ فيُطلب منه تحويلٌ من مركز صحي وعند مراجعته للعيادات بعد إحضار «التحويل» يعطى موعداً للمعالجة بعد أربعة أشهر !
أما معاناة المرضى المؤمنين صحياً في المستشفيات الخاصة فهي كثيرة، آخرها جرت مؤخرا» فقد إتصل بي ابن أحد كبار النقابيين الذي أصيب والده بعدة جلطات يرجوني مساعدته لنقل والده إلى مستشفى حكومي لأن سقف العلاج المتفق عليه مع نقابته (15 ألف دينار) قد استنفذ هذا المبلغ وتقوم عائلته بدفع ألف دينار كل ليلة للمستشفى الخاص.. عبثاً حاولنا أن نجد له سريراً في مستشفى الأمير حمزة ولكن كانت مشغولة.. وبعد جهد جهيد تكرم الديوان الملكي لإستكمال العلاج في مستشفى الجامعة الأردنية لكننا فوجئنا مرة أخرى بعدم وجود أسرة، وهنا نثمن جهود مدير المستشفى حينذاك لتوفير سرير.. وقد غادر هذا النقابي الكبير الحياة بعد عدة أيام وفي المستشفى نفسه رحمه الله.
هذا عن معاناة المرضى في القطاعين العام والخاص أما معاناة الأطباء والصيادلة والممرضين العاملين في هذين القطاعين فهي كثيرة ومؤلمة ففي (وزارة الصحة) الرواتب الحالية والتقاعدية متدنية مما دفع الكثير منهم (خاصة أطباء الإختصاص) إلى الهروب إلى دول الخليج وغيرها وهذا كله ينعكس سلباً على المرضى حيث المواعيد بعيدة كما أن أعداد المرضى كثيرة تصل أحياناً إلى مئة مريض كما أن فترة اللقاءات معهم قصيرة وغير كافية للإطلاع على أوضاعهم الصحية كاملةً.. أما معاناة الأطباء في القطاع الطبي الخاص (فتغول) كثير من الشركات التأمينية وإدارات المستشفيات الخاصة واضح ومعلن إضافة إلى معاناتهم مع دائرة الضرائب وكثير من شركات الأدوية.أما بالنسبة للمرضى المؤمنين صحياً لدى شركات تأمينية فالتقصير واضح في الكثير منها في مجال تقديم الخدمات الصحية وبجودة عالية وبسهوله، فالأدوية من النوع الرخيص والفحوصات المخبرية وصور الأشعة لا بد أن تخضع لموافقات الشركات التأمينية والصيدليات تتردد بصرف الأدوية التي يكتبها الطبيب، كما أن دخول المرضى إلى المستشفى للعلاج أو إجراء عملية جراحية يواجه بسلسلة إجراءات لا أول لها ولا آخر..
. نهيب بالمجلس الصحي العالي التحرك لرسم سياسات صحية جديدة وتأكيد دوره القيادي والرقابي على القطاعين الطبيين العام والخاص حيث يجري إضعاف دورها وبرامجها وخططها مما أدى إلى المزيد من عدم الثقة بالخدمة التي تقدمها لمرضاها.
نعم هناك تأمينات صحيه خاصه وعامه ولكنها غير فعاله.!

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.