الرئيسية / منوعات / باحثون يخترعون غسالة أتوماتيك لتنظيف الكتب

باحثون يخترعون غسالة أتوماتيك لتنظيف الكتب

فيلادلفيا نيوز

قام باحثون جامعيون في جامعة “جراتس” بالنمسا بتطوير غسالة «أتوماتيك» لغسل الكتب لمنع أمهات الكتب والأعمال الأدبية القديمة من الوقوع فريسة للتسوس، مع ضمان ثبات الألوان، وذلك على غرار الغسالة “الأتوماتيك” لتنظيف الملابس.

وبالتعاون مع عدد من الجامعات والهيئات الأخرى، قام الباحث بتطوير نظام يستخدم فيه جزئيات النانو في مادة مذيبة مع نقطة غليان منخفضة جدا. وشبَّه «ريبتش» الأمر برمته، قائلا: «وكأن الكتب تأخذ حماما في حلة ضغط سعتها 20 لترا». وفي هذه الأسطوانة المعدنية تحدث دورة الغسيل، حيث يقوم خليط المادة المذيبة مع جزئيات النانو بنزع الجسيمات الحمضية من الكتب، كما تزيد في الوقت نفسه من متانة الورق، وتستغرق عملية التنظيف حوالي نصف الساعة.

وعلى مدى عقود، كان أمناء المكتبات والمسؤولون عن ترميم الورق يدركون أن الورق المنتج منذ فترة 1880- أي ثمانينيات القرن 19- له دورة حياة محدودة على الأرفف بسبب محتواه الحمضي.

وقال الباحث «فولكر ريبتش»، من معهد الكيمياء بجامعة «جراتس» بولاية «استيريا»، إن أولى دلائل التدهور بدأت بالظهور بالفعل في فترة الخمسينيات من القرن الماضي، موضحا أن المادة الكيميائية تتحلل، ومن ثَمَّ تنتج حامض الكبريتيك كوسيط، والذي يدمر بالتالي مادة السيليلوز، «التي تؤلف الجزء الرئيسي من جدران خلايا أنواع عديدة من الأشجار».

وأشار ريبتش إلى أن حوالي 40 مليون كتاب مطبوع يُحتمل أن تكون مُعرَّضة للتهديد في أوروبا، بما في ذلك أمهات الكتب والأعمال التي لا يمكن تعويضها، والتي يرجع تاريخها إلى الحربين الأولى والثانية.

وذكر موقع “ذا لوكال” الإخباري الأوروبي حسب المصري اليوم أن التجارب التي أُجريت على النموذج الأولي أظهرت أن الحبر والألوان لم تتغير تماما بعد دورة الغسيل. وبعد هذه التجارب الناجحة، فإن هذا الجهاز والتكنولوجيا المستخدمة فيه مطروحان لمزيد من التطوير، حيث يقوم النموذج الأولي بتنظيف ستة كتب بحجم الجيب، بيد أن الباحثين يطمحون في أن يقوم الجهاز بتنظيف ما يصل إلى 100 كيلوجرام من الكتب في دورة غسيل واحدة.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.