فيلادلفيا نيوز 

 قرر مجلس النواب بالأغلبية تحويل طلب المناقشة العامة المقدم من اثني عشر نائبا حول اوضاع الصحف الاردنية اليومية، وأسباب انهيارها ومشكلات العاملين فيها الى لجنة التوجيه الوطني والاعلام لبحث هذا الموضوع وتقديم الحلول الى مجلس النواب لمناقشتها.

جاء ذلك في الجلسة التي عقدها المجلس اليوم برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة طالب النواب خلالها بضرورة ايلاء هذا الموضوع الاهمية القصوى “للحفاظ على صحافتنا الوطنية التي هي ذراع من اذرع الوطن واهم مؤسساته الراسخة”.
وقد جاء طلب المناقشة العامة بناء على المذكرة النيابية المقدمة من نواب حزب الوسط الاسلامي ادراكا منهم لخطورة هذا الموضوع “والمستقبل القاتم الذي ينتظر صحافتنا اذا لم تكن هناك حلول جذرية لمعالجة كافة الاختلالات التي تعاني منها الصحافة الاردنية وتوفير الدعم اللازم لها”.
وخلال الجلسة التي عقدت اليوم استمع النواب الى عدد من ردود الحكومة على اسئلة النواب المتعلقة بمختلف الشؤون والقضايا المحلية حيث اكتفى بعض النواب بردود الحكومة على اسئلتهم وآخرون قرروا تحويلها الى استجوابات والبعض منهم طالب الحكومة بالمزيد من التوضيح.
النائب عبدالكريم الزعبي اعتبر ان الحكومة لم تجب على سؤاله الحقيقي وهو المتعلق بالطلب من الحكومة “ان تجيبه ان كان هناك قانون او نظام ينظم عمل ما يسمى مراكز الابحاث والدراسات ومؤسسات المجتمع المدني التي تمول من الخارج”.
وفي اطار تعليقه على رد الحكومة قال النائب الدغمي “ان اجابة الحكومة لم تكن على السؤال”، مبينا ان هذه المؤسسات الممولة من الخارج “باتت تؤثر على سيادة الدولة وتنخر في جسم المجتمع الاردني كالسوس واصبح العديد منها بمثابة ارتزاق للبعض دون رقابة”.
وقال المومني ان من الظلم اطلاق اسم مؤسسات مجتمع مدني على هذه المؤسسات، فالبعض منها “يقوم بتخريب المجتمع الاردني وادخال مفاهيم غريبة عليه”، مشيرا الى ان هذه المؤسسات هي مؤسسات مشبوهة وطالب بايجاد قانون او نظام ينظم عملها.
وقال اننا في الاردن دولة اصلاحية ودولة قانون وحقوق الجميع محفوظة فيه والحريات العامة مصونة وبالتالي فإننا لسنا بحاجة الى مثل هذه المنظمات الممولة من الخارج “والتي بات العديد منها يقوم بدور الجاسوسية”.
وحول السؤال الذي قدمه النائب محمد القطاطشة حول السلاح المنتشر بكثرة بين المواطنين والسماح بترخيصه وقيام البعض من المسؤولين بتقديم مسدسات كهدايا، اجاب وزير الداخلية حسين المجالي ردا على سؤال ومداخلة النائب القطاطشة، “بالتأكيد على ان وزارة الداخلية لا تملك اي قطعة سلاح فيها تهديد للآخرين”.
وقال ان وزارة الداخلية ومنذ عام 2000 قامت بمنح رخص اقتناء سلاح وصل الى 1117576 رخصة، وعدد رخص حمل السلاح بلغت فقط 225 رخصة.
وبين المجالي ان وزارة الداخلية وبسبب وجود اعداد كبيرة من الاسلحة مع المواطنين فقد دأبت على فتح باب ترخيص اقتناء هذه الاسلحة من خلال تسجيل هذه الاسلحة لدى اقرب مركز امني ونحن عند التسجيل لا نقوم بسؤال المواطن عن مصدر هذا السلاح، مشيرا الى انه عند تسليم هذا السلاح وترخيصه يتم فحصه لدى المختبرات للوقوف إن كان قد استخدم سابقا في ارتكاب جرائم.
وخلال الجلسة قرر النائب مصطفى ياغي تحويل سؤاله المتعلق بالتأمينات التي تأخذها الحكومة على عدادات المياه الى استجواب حيث لم يكتف برد وزير المياه والري حازم الناصر.
وكان وزير المياه والري حازم الناصر قد اوضح خلال الجلسة ان اموال التأمينات التي تدفع على عدادات المياه توضع في حساب سلطة المياه بموجب القانون والفوائد التي تترتب على هذه الاموال تدخل ضمن عوائد سلطة المياه ويتم الانفاق منها على النفقات التشغيلية والرأسمالية للسلطة.
ولم يكتف النائب ياغي برد وزير المياه، فقرر تحويل سؤاله الى استجواب، وقال “ان اجابة الوزير تؤشر على ان هناك مخالفة ترتكبها وزارة المياه من خلال استغلال عوائد التأمينات التي يدفعها المواطن باعتبار ذلك يشكل اثراء على حساب المواطن”، الا ان وزير المياه رد على النائب ياغي بأن الحكومة لا تخالف القانون.
من جانبه قرر النائب عدنان السواعير تحويل سؤاله المتعلق بمشاريع الصرف الصحي في لواء ناعور الى استجواب لعدم اكتفائه برد وزير المياه والري على سؤاله.
اما رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وفي معرض رده على سؤال النائبة وفاء ابو عبطة حول الانعكاسات الايجابية للمؤتمرات التي تعقد في الاردن فقال، “ان هناك مؤتمرات تكون ذات فائدة واخرى تكون مخيبة للآمال”.
وقال رئيس الوزراء ان الدول تتسابق على عقد المؤتمرات فيها وخاصة المؤتمرات الكبيرة، ومؤتمر دافوس الذي يعقد في الاردن له انعكاسات ايجابية على الاردن فهو يضع الاردن على الخارطة الدولية ويمكننا من التواصل مع المسؤولين في العالم.
وبين رئيس الوزراء في معرض رده على السؤال “اننا بدأنا نصنف هذه المؤتمرات سواء المؤتمرات التي تعقد في الاردن او المؤتمرات التي نشارك فيها في الخارج انطلاقا من حرصنا على مدى الانعكاسات الايجابية لهذه المؤتمرات التي تعقد في الاردن او التي تشارك فيها في الخارج”.
اما النائب محمود الخرابشة فقد حول سؤاله حول الاسس المعتمدة التي تقدم على اساسها الدعم للمواطنين في موضوع المحروقات الى استجواب لعدم قبوله برد الحكومة على سؤاله.
وفي معرض رد الحكومة على سؤال النائب الخرابشة اوضح وزير المالية امية طوقان ان الحكومة حريصة على ايصال الدعم لكافة الفئات المستحقة.
وقال ان آلية احتساب الدعم الذي قدم للمواطن جراء تحرير اسعار المحروقات تم على اسس ودراسات حقيقية.
كما قرر النائب فواز الزعبي تحويل سؤاله حول مشروع العبدلي الى استجواب، مبينا “انه يريد الوقوف على حقيقة الاليات التي تم فيها تقدير سعر دونم الارض في العبدلي وان سعر الاراضي بيع بأقل من السعر الحقيقي”.
وهنا تدخل رئيس مجلس ادارة شركة تطوير الموارد الوطنية وتنميتها منذر حدادين فقال “ان الاسعار التي بيعت بها اراضي العبدلي للمستثمرين كانت اعلى من الاسعار الحقيقية”.
وقال ان اراضي العبدلي قدرت بموجب لجان مختصة ووافق عليها مجلس الوزراء حينها، مشيرا الى ان اراضي العبدلي لم تسلب كما يقول البعض، وتسائل هل “تخصيص اراض من منطقة العبدلي لمؤسسة الموارد البشرية يعتبر سلبا.. هذا أمر مستغرب”.
واضاف حدادين، ان الاعفاءات التي منحت للشركات المستثمرة في العبدلي تمت بموجب قانون الاستثمار وبمدد معينة، مشيرا الى ان هيئة مكافحة الفساد نظرت كافة ملفات مشروع العبدلي ولم تجد شيئا.
وحول النائب فيصل الاعور سؤاله حول تحديد رخصة شركة الهواتف الخلوية (زين) لمدة 15 عاما وقبل انتهاء المرخصة بثلاث سنوات الى استجواب.
وقال النائب الاعور ان موعد انتهاء الرخصة كان في تاريخ 1/11/2009 الا ان مجلس مفوضي هيئة الاتصالات قام بتجديد رخصة زين قبل موعد انتهاء الرخصة بثلاث سنوات وبمبلغ ثمانية ملايين دينار، مؤكدا ان هذا الامر شكل هدرا لموارد الدولة وتفريط بحقوق الخزينة وان ارباح زين العام الماضي بلغت سبعين مليونا عن عام واحد فقط.
وبخصوص السؤال الذي وجهه النائب منير الزوايدة حول الجنسيات التي يسمح لها بدخول الاردن عبر جسر الملك حسين اوضح وزير الداخلية حسين المجالي، ان معبر جسر الملك حسين لا يعتبر نقطة حدودية وهو يستخدم فقط لدخول سكان الضفة الغربية ويسمح الدخول منه ايضا لبعض الهيئات الدبلوماسية ورجالات الدين والحالات الانسانية.
وبخصوص وجود جنسيات مقيدة تمنع من دخول الاردن قال المجالي ردا على سؤال النائب الزوايدة “ان هناك دراسات لإعادة النظر بالجنسيات المقيدة”، مؤكدا انه تم اجراء تعديلات على شروط الدخول الى الاردن يسمح بموجبها بدخول البعض دعما للسياحة.
كما حول النائب بسام المناصير سؤاله حول خطط وزارة الداخلية لاستيعاب اللاجئين السوريين وفرض الامن وانهاء ظاهرة العنف في المجتمع الى استجواب بحق وزير الداخلية لعدم اكتفائه برد الوزير.
وردا على سؤال النائب المناصير قال وزير الداخلية حسين المجالي، ان النائب لم يسأل عن العنف المجتمعي بل كان سؤاله عن اللاجئين.
وقال المجالي اما فيما يخص الفلتان الامني الذي تحدث عنه النائب المناصير “فإنني اؤكد كوزير للداخلية وكعضو في الحكومة ان الاردن لا يوجد فيه فلتان امني ولا احد من الاردنيين يذهب الى بيته في المساء ويخرج في الصباح تحت الحراسة كما يحدث عند البعض”.
وقال وزير الداخلية ان الحكومة والاجهزة الامنية كافة تقوم بواجبها على اكمل وجه، مبينا ان الدولة عندما تريد فرض الهيبة يتلقى وزير الداخلية اتصالا هاتفيا من احد النواب “يحتج بقوة ويصفنا بكلمات غير لائقة، فهل يجوز عندما نقوم بفرض الامن ان ننعت بهذا (…).
وطالب النائب بسام المناصير ان يعلن وزير الداخلية عن اسم النائب الذي اتصل فيه وقال هذا الكلام حتى لا يفهم انه هو المقصود، مؤكدا احترامه لكافة الاجهزة الامنية.
بعد ذلك قرر رئيس المجلس رفع الجلسة الى موعد لاحق، وقبل رفع الجلسة اكد رئيس المجلس عاطف الطراونة احترامه وتقديره وتقدير الملجس لكافة الاجهزة الامنية والقوات المسلحة للدور الكبير الذي تقوم به حفاظا على امن الوطن واستقراره.-(بترا)