الرئيسية / اقتصاد / ‘‘المركزي‘‘ يطلق مبادرات اقتصادية لتحفيز النمو وتقليص البطالة

‘‘المركزي‘‘ يطلق مبادرات اقتصادية لتحفيز النمو وتقليص البطالة

فيلادلفيا نيوز

 

أطلق البنك المركزي الأردني أمس، برعاية رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، مجموعة من المبادرات الاقتصادية، تتمثل في إنشاء شركات استثمارية للبنوك برأسمال 125 مليون دينار، للاستثمار في الشركات متوسطة الحجم، إلى جانب إطلاق برنامج دعم ائتمان الصادرات الوطنية وتخصيص 100 مليون دينار لهذا البرنامج.
وقال محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور زياد فريز، إن إنشاء شركتين للاستثمار البنكي في المملكة، بإجمالي رأسمال 125 مليون دينار، يهدف إلى الاستثمار في الشركات متوسطة الحجم، ومن شأنها زيادة نشاط وتوسع تلك الشركات، ما ينعكس إيجابا على النمو والتشغيل وعلى الأنشطة الاقتصادية كافة.
وبين فريز، خلال حفل الإعلان عن تلك المبادرة الذي أقيم في جمعية البنوك الأردنية يوم أمس، إن الشركتين هما؛ شركة البنوك التجارية للاستثمار برأس مال قدره 100 مليون دينار، والشركة الإسلامية للاستثمار برأس مال مقداره 25 مليون دينار.
وأشار إلى أن إطلاق تلك المبادرة يأتي استجابة من الجهاز المصرفي لتوصيات مجلس السياسات الاقتصادية الذي أطلقه جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي أقرها وتبناها مجلس الوزراء، ومن أهمها دعم الصادرات.
ولفت فريز إلى أن البنك المركزي قام بإقراض الشركة الأردنية لضمان القروض مبلغ 100 مليون دينار لخلق صندوق تمكن عائداته الشركة من ضمان ائتمان الصادرات الاردنية، وبالتالي تعزيز الصادرات الأردنية في مختلف الأسواق. وأضاف أن البنك المركزي عمل مع وزارة التخطيط لإنشاء الصندوق الأردني للريادة بمبلغ 100 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، بهدف الاستثمار برأسمال المشاريع الناشئة، ويساهم كل من البنك المركزي والبنك الدولي بهذا الصندوق مناصفة.
وبهدف تعزيز التمويل للشركات الناشئة الصغيرة ومتوسطة الحجم، سيقوم البنك المركزي بزيادة مخصصات برنامج ضمان القروض للشركات الناشئة من 50 إلى 100 مليون دينار عند استكمال استنفاد الـ50 مليون الاولى، بحسب فريز.
وقال “إنني على يقين تام بأن مبادرات البنوك تأتي من قناعتها النابعة من تقييم إيجابي لمستقبل الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة، ولعل قيام عدد كبير من المستثمرين الأردنيين وغير الأردنيين في الاستثمار بصفقة البنك العربي، والتي تجاوزت قيمتها مليار دولار خير دليل على النظرة الإيجابية لمستقبل الاقتصاد الأردني”.
وأكد فريز أن استمرار زخم النمو في الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ليسجل في عام 2016 نمواً نسبته 10 % مقابل 4.6 % خلال العام 2015، يعد مؤشراً ينبئ بزيادة الطلب المحلي.
وبين أنه تزامن كل ذلك مع تحسن أداء قطاع السياحة منذ بداية الربع الأخير من عام 2016، واستمراره في تحقيق معدلات نمو إيجابية ومرتفعة؛ إذ نما الدخل السياحي بنسبة 12.2% خلال شهر كانون الثاني (يناير) من العام 2017. هذا بالإضافة إلى بدء تعافي مقبوضات حوالات العاملين منذ بداية الربع الأخير من العام 2016، واستمرار تحقيق معدلات نمو إيجابية إذ نمت مقبوضات حوالات العاملين بنسبة 4.2 % خلال شهر كانون الثاني (يناير) من العام 2017.
وأكد فريز على أن “مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو مقبولة تمكننا من إيجاد فرص عمل لمواجهة تحدي البطالة، الذي يعد أحد أهم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، ويتطلب مزيداً من الجهود والسياسات والمبادرات الخلاقة لتحفيز الاقتصاد وخاصة تلك المتعلقة بإنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة المشغلة للأيدي العاملة، ومن هنا جاءت مبادرات مختلفة من الحكومة فالجهود متواصلة لإيجاد أسواق جديدة للصادرات سواء كان ذلك من السلع و/أو الخدمات، وإصلاح صناديق التنمية المختلفة وتفعيلها، ومعالجة مشاكل الشركات المتعثرة، هذا علاوة على تفعيل دور القطاع الخاص في مشاريع البنية الأساسية”.
بدوره، قال رئيس جمعية البنوك، موسى شحادة، في كلمته التي ألقاها في الحفل إن القطاع المصرفي الأردني استطاع أن يحقق نمواً مطرداً وملحوظاً خلال العقود القليلة الماضية، وتمكن من أن يحتل مكانةً متميزةً بدعمٍ من البنك المركزي الأردني والذي استطاع تبني سياساتٍ نقدية حكيمة وحصيفة أشادت بها جميع المؤسسات الدولية. وأضاف شحادة أن أداء القطاع المصرفي كان متميزاً خلال السنوات العشر الأخيرة بكل المعايير، حيث تضاعف إجمالي موجودات البنوك العاملة في الأردن ليصل إلى 48.4 مليار دينار في نهاية العام 2016، وتضاعفت التسهيلات الائتمانية بأكثر من مرتين ونصف لتبلغ 22.9 مليار دينار، كما تضاعفت الودائع بضعفين وربع لتبلغ 32.9 مليار دينار في نهاية العام 2016. وإذا أخذنا بعين الاعتبار نسبة موجودات البنوك إلى الناتج المحلي الإجمالي والتي تتجاوز 175 %، فيمكننا ملاحظة عمق الجهاز المصرفي وأهميته النسبية الكبيرة للاقتصاد الوطني، بشكلٍ يجعل الاقتصاد الأردني مستنداً على البنوك بالدرجة الأولى. وأكد أنه رغم الظروف الصعبة التي مر بها اقتصادنا الوطني خلال السنوات الماضية، فقد أظهرت مؤشرات المتانة المالية للبنوك قوة جهازنا المصرفي ومتانته وقدرته على التعامل مع الظروف والمستجدات بحكمةٍ مسؤولة وواعية تتفق مع المعايير الدولية السليمة التي ينتهجها، ووفقاً للضوابط والأحكام المصرفية المعمول بها، وتعليمات البنك المركزي المستندة إلى هذه الأحكام والمعايير.
وأوضح شحادة أن نسبة الديون غير العاملة بقيت منخفضة وأقل من 5 % من إجمالي الديون، مع وجود مخصصات كبيرة لدى البنوك تغطي ثلاثة أرباع الديون غير العاملة.
وأكد أن نسبة كفاية رأس المال لدى البنوك تعتبر مرتفعة وتفوق بهامشٍ كبير الحدود الدنيا المطلوبة من البنك المركزي الأردني ومن لجنة بازل. ويحتفظ الجهاز المصرفي الأردني بسيولة عالية تتجاوز الحدود الدنيا المطلوبة من البنك المركزي بمرة ونصف تقريباً.
من جانبه قال مدير عام البنك العربي، نعمة الصباغ، إن إطلاق “مبادرة الاستثمار في الشركات الاردنية متوسطة الحجم”، والتي تبنّاها وطورها الجهاز المصرفي الأردني “انبثقت من إيماننا العميق بالدور الحيوي الذي يلعبه قطاع الشركات المتوسطة في خلق فرص العمل والتشغيل، علاوةً على مساهمته في نمو وازدهار الاقتصاد الوطني”.
وأوضح الصباغ أنه ضمن هذه المبادرة، يأتي تخصيص البنوك لمبلغ 125 مليون دينار من أموالها ليجسد مسؤوليتها الجماعية تجاه الاقتصاد الوطني، وليؤكد على قناعتها الراسخة بوجود الكثير من الفرص الاستثمارية المجدية، والتي نتطلع إلى أن تُترجمها الشركات المتوسطة بمساعدة المبادرة إلى زيادة في النمو والتوظيف والربحية. وأشار إلى أنه بدعم وتوجيه من البنك المركزي، قامت لجنة فنية متخصصة منبثقة عن القطاع المصرفي (مؤلفة من البنك العربي، وبنك الإسكان للتجارة والتمويل، والبنك الإسلامي الأردني، والبنك الأردني الكويتي، وبنك الاستثمار العربي الأردني) بالعمل على ترجمة هذه المبادرة على أرض الواقع من خلال تطوير هيكلية تنظيمية و قانونية للاستثمار في الشركات الاردنية متوسطة الحجم. و قد حظيت المبادرة بتجاوبٍ لافت من معظم مؤسسات القطاع المصرفي، حيث شارك فيها 18 بنكاً، منها 15 بنكاً تجارياً و3 بنوك إسلامية.
وأوضح الصباغ أنه ستتم إدارة الاستثمار من قبل شركة ثالثة ذات خبرة تُعين لهذه الغاية، وتعمل حسب سياسة استثمارية تُوضع من قبل الشركتين الأساسيتين. وأكد أنه ستسهم هذه المبادرة في تحقيق فرص النمو والتوسع وتعظيم الدعم التنظيمي والإداري للشركات متوسطة الحجم ذات الإدارات النوعية والميزات التنافسية. حيث ستقومُ الشركتان المنبثقتان عن مبادرة البنوك بالاستثمار المباشر في ملكية هذه الشركات على أسسٍ تجارية، مما يدعم قواعد رؤوس أموالها. إنّ النمو المتوقع للشركات متوسطة الحجم سيزيد من طلبها على الخدمات المصرفية المختلفة، وسيُتاح لهذه الشركات استدراج العروض من أي بنك ضمن أو خارج هذه المبادرة من أجل الحصول على أفضل الخدمات والأسعار وبطريقة تنافسية.
وقال إنه تم إستكمال مراجعة العقود والأنظمة الأساسية الخاصة بتلك الشركات من قبل دائرة مراقبة الشركات، ويجري حاليا العمل من قبل المستشار القانوني للمبادرة على ادخال التعديلات اللازمة تمهيدا لاعتمادها النهائي ليتسنى تسجيل الشركات ومباشرة العمل.
بدوره، قال مدير عام الشركة الأردنية لضمان القروض، الدكتور محمد الجعفري، “سعت الشركة الاردنية لضمان القروض الى تفعيل دورها الاقتصادي المهم من خلال تبني العديد من البرامج والمبادرات على المستوى الوطني والتي كان من اهمها توسيع نطاق الضمانات المقدمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للغايات التجارية بعد استكمال عملية زيادة رأس مال الشركة بمساهمة من البنك المركزي والبنوك التجارية العاملة في المملكة”. وأضاف أن الشركة عملت، وبالتعاون ما بين البنك المركزي والبنوك التجارية، على إنشاء صندوق خاص لضمان تمويل المشاريع الناشئة اوحديثة التأسيس بقيمة 35 مليون دينار أردني والعمل جاري على مضاعفة حجم هذا الصندوق الى جانب انشاء صندوق اخر بقيمة 10 ملايين دينار لكفالة التمويلات المقدمة للمشروعات الناشئة من البنوك الإسلامية العاملة في المملكة.
وأكد الجعفري أن الشركة تعمل حالياً مع كل من البنك المركزي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي لتوفير 10 ملايين دينار لزيادة سقوف برنامج ضمان التمويل الصناعي والخدمات الى مستوى مليون دينار للمشروع الواحد. الى جانب عملها المباشر مع البنك الدولي لإنشاء شركة “الصندوق الأردني للريادة” بمساهمة من الحكومة والبنك المركزي بهدف الاستثمار بصورة مباشرة أو غير مباشرة في المشاريع الريادية الإبداعية. الغد

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.