الرئيسية / منوعات / المرأة.. المال الهم الاول والاخير

المرأة.. المال الهم الاول والاخير

فيلادلفيا نيوز

أظهرت دراسة نفسية حديثة أن المرأة تشعر بدرجة عالية من السعادة عندما تقوم بادخار المال، وهذه الدراسة تبتعد عن المقولة التي تقول إن المرأة تعشق التسوق وتدمنه، وتدفع أموالا طائلة ثمن قطع الموضة من الماركات العالمية.
 عند بعض الرجال عندما نقول امرأة أو فتاة، فإن الصفة الأولى التي تتبادر إلى أذهانهم أنها مدمنة تسوق وأنها تقضي معظم وقتها في متابعة السلع الجديدة المطروحة سواء في السوق أو على قنوات التسوق التلفزيونية وتبقى في مقارنة دائمة بين ما تملكه صديقاتها وجاراتها وما تملكه هي .
ورغم اتهامها بهذا النوع من الإدمان إلا أن الكثير من النماذج تؤكد على قدرة المرأة الفائقة في ادخار المال بل إنها تجيد فنونه وخاصة الادخار السري عن الزوج. كما اننا نجد أن معظم النساء يجدن التوفير أمرا ضروريا وخاصة لدى ربة المنزل فهي تجد في التوفير ملاذا لأي مشكلة مادية قد تعترضها أو تصيب أسرتها وهي تجده فرصة لتأمين مستقبل أسرتها وأطفالها .وتختلف وجهات النظر حول المرأة التي تدخر مال زوجها أو مالها الخاص.

فن لا يجيده الكثيرون

تقول لانا عواد :» انها تعتمد في اساس مصاريفها خلال الشهر على ما تدخره من راتب زوجها كما انها لا تعتبرها خيانة لزوجها كونها تخفي عنه وذلك من وجهة نظرها انها تدخر من أجل مستقبل طفليها والايام التي يقل المصروف عليهم.
وتضيف : من المعروف أن المرأة تهوى التسوق وشراء الأغراض التي تحتاجها أو لا تحتاجها ولكنني اعتدت منذ زواجنا أن أوفر في المصروف بقدر المستطاع دون أن يؤثر ذلك على الاحتياجات الأساسية لأسرتي وقد ساعدني هذا التوفير عندما اصيب زوجي في قدمه واضطررنا لنقله إلى المستشفى ولم يكن لدينا وقتها ما يكفي من النقود لأجد المال الذي وفرته أمامي واستطعت أن أتجاوز أزمتي وأدفع للمستشفى وعندما علم زوجي بهذا التوفير شعر بالسعادة فالادخار فن لا يجيده الكثيرون.‏

مردود

تشير ربى احمد الى انها ليست امرأة عاملة وهذا يعني بأنه ليس لديها مردود مادي مستقل يعود لها الأمر الذي يجعلها محرجة من دائمة الطلب من زوجها المصروف وذلك كونه يتهمها بأنها كثيرة الإسراف ولا تشعر بتعبه ليحصل على هذا المال .
تذكر انها كانت تشعر بالخجل عندما تأتي مناسبة لأحد أفراد عائلتها ولا تستطيع أن تأتي بهدية لأنها لا تجرأ أن تطلب منه المال وذلك بسبب وضعهم المادي المعتمد على راتب زوجها فقط لذلك قررت أن توفر جزءا ولو بسيطا من مصروف البيت وخصوصا أن مصروفهم ليس بكثير لعدم وجود أولاد .
مبينة انه في الفترة الأولى شعرت بالضيق وأن المال لا يكفي ولكنها استمرت في ذلك فقد شعرت أن ما تدخره على الرغم من قلته يعتبر مصروفا خاصا بها.‏

ارتفاع الاسعار هو السبب

اوضحت عبير خالد ان لديها ثلاث فتيات وبناتها في سن الزواج وعندما فكرت في تجهيزهم لم تعرف ماذا تفعل. فراتب زوجها لا يكفي. لذلك لجأت إلى ادخار جزء قليل من راتب زوجها وبناتها. فعلى الرغم من الضيق الذي شعروا به إلا انها من خلال هذا التوفير استطاعت أن تشتري كل مستلزماتهم وأغراضهم ولم تبخل على أولادها بهذه الفكرة بل علمتهم كيف يكون التوفير وأنه لولا التوفير لكانوا وقعوا تحت رحمة الديون.‏
اما رندا عيسى تروي تجربتها مع الادخار قائلة: إن المرأة قادرة على التوفير على الرغم من أن الجميع ينظر إليها على أنها مبذرة ومسرفة وتعشق التسوق وصرف الأموال إلا أنها متى وضعت في بالها فكرة التوفير فإنها تنجح بل وتبرع في هذا المجال فهي اقتصادية ماهرة والأمر كله يتوقف على رغبتها في التوفير وعدد أفراد أسرتها فكلما قل عدد الأفراد كلما زاد المال الذي تستطيع أن تخبئه.
وتقول: إن الانسان لا يعرف الظروف التي يمر بها في المستقبل وهذا الادخار يصب في مصلحة الأسرة ومصلحة رب الأسرة ولا تعتبرها خيانة او توفير سري من دون علمه.‏

لا بد من علمه

ومن جهة اخرى يجد عزام ضاري أن التوفير يساعد على تجاوز الصعوبات التي يمكن أن تواجه الاسرة في المستقبل إلا أنه يعتبر الادخار السري خيانة وتبعث الشك في نفس الزوج.
ويرى انه قد يكون هذا الامر سببا في تدهور الحياة الأسرية وعن نفسه فهو لا يحب أن تخفي عنه زوجته أي شيء ويعتبر التوفير السري نوعا من أنواع الكذب والخيانة وهو لا يحبذ هذا بل يفضل أن تخبره زوجته أنها توفر وحينها يمكن أن يتقبل الأمر ويساعدها في هذا التوفير.‏

لا مانع

اما رائد حليم وهو موظف يقول: أنا لا أرى مانعا يحول دون قيام زوجتي بهذا النوع من الادخار لأن الأمر في النهاية يصب في خانة تلبية احتياجات مهمة والاستعداد للأوقات الصعبة. أما من ناحية موضوع السرية الذي تحيط به الزوجة سلوكها هذا ربما يكون نابعا من حرصها على توفير المال للضرورة فقط أو ربما لحاجات تجد أنها مرتفعة الثمن فتشتريها متى توافرت لديها النقود دون الضغط على زوجها.
ويضيف: ليس للموضوع أي علاقة بزعزعة الثقة بين الزوجين وهذا التصرف إن دل على شيء فهو يدل على نضج الزوجة وحسن تصرفها.‏

الشعور بالأمن والاستقرار..‏

وتقول الدكتورة فاطمة الرقاد اختصاص علم اجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الى أن المرأة تشعر بدرجة عالية من السعادة عندما تقوم بادخار المال إذ يرتبط ادخار المرأة للمال بالشعور بالأمن والاستقرار لأنه كلما ادخرت النقود شعرت أن مستقبلها ومستقبل أولادها مضمون وأن الاحتياجات المالية الطارئة لن توقعها في المشاكل . مؤكدة الرقادانه سواء اعترفت المرأة بذلك أم لا  فإن معظم النساء يلجأن إلى هذا الامر لشراء بعض الحاجات التي قد يراها الزوج باهظة الثمن أو من الكماليات. وأحيانا يكون المبلغ المدخر هو الحل الذي يخرج الاسرة من ازمة مالية مفاجئة على قاعدة القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود  .‏

 

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.