الثلاثاء , نوفمبر 30 2021 | 7:07 ص
الرئيسية / منوعات / المرأة العاملة.. هناك من لا يثق بها أيضا

المرأة العاملة.. هناك من لا يثق بها أيضا

فيلادلفيا نيوز

افضل الذهاب الى محامي رجل، وارفض ان تكون جراحي في العملية امرأة، لسان حال البعض يردد وهم يرفضون ولا يؤمنون بقدرة المرأة على ان تكون هي الطبيب الامثل او المحامي الابرع او حتى مدرب السياقة الانجح.

ففي زمن لم تعد فيه قضية عمل المرأة موضع نقاش، بعد اثبات نجاح وتفوق وبراعة، الا ان هذا لم يمنع البعض من رفض فكرة ان تتولى امرأة شؤون علاجه او حل قضاياه في المحاكم وتولي شؤون اخرى تحتاج لمهن لم تعد حصرا على الرجال فقط ، وأكبر دليل على ذلك وجود نماذج كثيرة مشرفة تفوقت على الرجال في عدة مجالات بشكل ملحوظ فلا يخفى على احد ان المرأة نجحت وتفوقت كوزيرة وسفيرة ومدرسة وطبيبة، كل هذا الى جانب أمومتها ورعايتها لشؤون منزلها.

 

وكثيرة هي مبررات من لازالوا يتراجعون عن استخدام المرأة بصفتها الوظيفية بحجة انها عاطفية اكثر وبمبرر انها اقل قدرة على التركيز والتحدي والمجابهة.
نعم رفضوا
تقول الطبيبة رجاء، لقد حدث ورفض مرضى ان اشرف شخصيا على علاجهم كوني امرأة، ولكن هذا الرفض يتعلق بخلفيات اجتماعية معينة، مازالت مغيبة عن دور المرأة الريادي وقدرتها على تولي مهام مثل الرجل تماما.
وتضيف، في المقابل هناك وعي من قبل البعض بأن العلم والدراية لا يميز بين رجل وامرأة، وان كلاهما ينهلان من ذات وعاء العلم والمعرفة وبذات القدرة على تولي الامور.

 

 

فيما برر الاربعيني نصري حماد، رفضه للطبيبة المرأة بسبب الخوف والتعب  لذي يعتقد من وجهة نظره، انهما ينالان من المرأة بصورة اكبر من الرجل.
حماد اعتبر ان الرجل يتميز  بقوة القلب والاقدام والجراءة اكثر من المرأة، ولذلك هو اقدر على التعاطي مع الحالات المرضية الخطرة بصورة افضل لا سيما التي تحتاج تدخلا جراحيا ووقفة طويلة في غرفة العمليات  .
وزاد موضحا سبب رفضه ان تتولى امرأة شؤون صحته او ما يتعلق بامورع على العموم، الى عاطفة المرأة التي قد تحد من مهارتها في كثير من المهن.

 

ورغم ان حماد لم ينكر حاجة المجتمع عموما الى عمل المرأة في مجال الطب والتمريض وكافة القطاعات الا انه ثقته ان رافق الطبيبة الجراحة، جراحا رجلا لاسيما في غرف العمليات الكبرى، بحسب قوله.
المرأة لا تدعم المرأة
سمر العوران التي كانت اول فتاة عربية ومسلمة تقطع المحيط الاطلسي كقائدة طائرة قالت بأن  هذا الفكر متأصلا لدى البعض وهو ليس وليد اللحظة وليس قصرا على مجتمع دون غيره.

ومن تجربتها عرضت العوران مثلا في الثمانينيات حينما استقلت الطائرة التي كانت تتولى قيادتها رئيسة الاتحاد النسائي الفرنسي والتي أصيبت بحالة من الهلع عندما عرفت ان طاقم الطائرة نسائي ، وطلبت النزول بأمتعتها من الطائرة فبادرت بالخروج اليها والتحدث معها بل واصطحبتها الى قمرة القيادة وحدثتها في امور هي تنادي بها عند دعم المرأة للمرأة.

 

واضافت العوران انها  اقتنعت بالكلام وامضت جزءا من الرحلة في القمرة وبعد هذه الرحلة كتبت في مجلة تصدرها عن الطيران عن هذا الامر وطالبت النساء بدعم عمل المرأة وتناولت شخصية المرأة العربية المسلمة في اكثر من موضوع في مجلتها فيما بعد.

مفارقات
ومن هذه المفارقة نجد ايضا ان كثيرا من السيدات يفضلن الطبيب والخياط ومدرب السياقة الرجل على المرأة ، بل وقالت فريال السرحان ، انها تفضل ان تتعامل مع الرجل المحامي اكثر من المرأة من ذات التخصص مبينة ان هذا يعطيها شعورا بالثقة اكبر في حل مشكلتها.
فيما دافعت الاربعينية سهاد مدني عن هذا القول الذي وصفته بالمغلوط قائلة   ان كانت هذه الثقة المهزوزة في قدرات المهن النسائية على مجاراة عمل الرجل مردها الى تجارب عند البعض باءت بالفشل ، الا انها لازالت  تابو  ونمط تفكيري مغلوط يتبعه البعض في التعاطي مع المرأة العاملة .
ونادت مدني بضرورة ان تعطى المرأة فرصها كما الرجل وان يكن العمل هو سيد القرار لا الاحكام المسبقة التي هي مغلوطة في مجملها .

 

لابد من دعم المرأة
أشار تقرير صادر عن مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية في الاردن، الى أن واقع مشاركة المرأة الاقتصادية ومساهمتها في سوق العمل ما زال محدودا على الرغم من الخطط الإستراتيجية والسياسات التي تم تصميمها وتطبيقها خلال العقود الماضية، والتي كانت تستهدف تطوير دور المرأة اقتصاديا واجتماعيا.
واشار التقرير أن ما تم انجازه في الأردن في طريق إدماج المرأة في سوق العمل، ما يزال دون الطموح. مضيفا بأن الأرقام الرسمية تشير إلى أن معدل المشاركة الاقتصادية المنقح للمرأة الأردنية في نهاية العام 2010 ما يزال منخفضاً جداً، ويبلغ حوالي 14.3 بالمائة، مقارنة مع حوالي 63.2 بالمائة عند الذكور.

كما أشار التقرير بأن المرأة العاملة تواجه تمييزا سلبيا فيما يتعلق بمستوى الأجور مقارنة مع الرجل، , حيث بلغت الفجوة بين الجنسين لصالح الذكور ما مقداره 46 دينارا شهريا، (متوسط أجور الرجال العاملين في الأردن بلغ 390 دينارا شهرياً، بينما متوسط أجور النساء العاملات بلغ 344 ديناراً شهريا) .
عزاء النساء
فيما اشارت الدراسة التى أجرتها جامعتي لوس أنجلوس ومدريد إن النساء لا يجب أن يشعرن بالقلق حيال الجدل المثار حول صغر حجم مخ المرأة مقارنة بالرجل حيث أشارت النتائج إن الحجم ليس المعيار لأن مخ النساء هو الأكثر كفاءة على الأرجح.

 

وقام الباحثون من خلال دراستهم بإجراء سلسلة من إختبارات الذكاء على الرجال والنساء فعلى الرغم من النظرية العلمية التي تقول بأن عقول النساء أقل حجماً من عقول الرجال فكان أداء النساء أفضل فى إختبارات الأستدلال الأستقرائي وبعض المهارات العددية في حين كان أداء الرجال أفضل في خوض إختبارات الذكاء المكاني الذي يتمثل بالقدرة على إدراك العالم البصري المكاني بدقة.

 

وخلص الباحثون إلى أن عقول النساء كانت قادرة على إتمام الإختبارات الحسابية ببراعة بل وتتفوق في حل المهام المعقدة من خلال بذل منخفض للطاقة وإستخدام أقل للخلايا العصبية. وقال تريفور روبنز أستاذ علم الأعصاب الإدراكي في جامعة كامبريدج إن النتائج قد بينت أن حجم المخ لا يهم بالنسبة للمرأة لافتا إلى أن حجم البنية الهيكلية للمخ ليس له علاقة بالضرورة بمدى كفاءته وأدائه.

 

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.