الرئيسية / منوعات / الفتيات في سوق العمل .. مضايقات واحراج لا يتوقف

الفتيات في سوق العمل .. مضايقات واحراج لا يتوقف

فيلادلفيا نيوز

سوق العمل هذه الايام، لم يعد يحكمها أعراف أو قيم محددة، لأنه ليس لها مقاييس أو معايير محايدة ومعتمدة على مبدأ القياس المادي والخبرة الوافرة اليوم، ونتيجة للخلل الحادث في بنية الوطن الاقتصادية التحقت المرأة بسوق العمل، وأصبحت يدا عاملة فيه.

فهي ليست فقط في صفوف القوى العاملة فيه، وإنما تتحول يوما بعد يوم إلى سيدة أعمال ناجحة، لها رؤيتها التجارية الخاصة وأسلوبها الإداري المختلف كثيرا عن أسلوب الرجل في إدارة مشاريعه الخاصة، إلا أنه يبقى أكثر محاكاة للواقع المعيشي المرير الذي تعاني وطأته المرأة المحدودة، أو معدومة الدخل.

النساء العاملات في المطاعم اليوم ظاهرة مجتمعية لم تكن موجودة بالأمس، فما هي دوافعهن للعمل في المطاعم وهل هناك رضا وظيفي لدى هذه المرأة أم لا ؟

انفصال والديها

منار.هـ ، تروي انها كانت في الصف السادس الابتدائي حين انفصل والداها عن بعضهما، ولم يكن لديهم أي عائل هي ووالدتها وشقيقتها الصغيرتان، وهذا ما دفع والدتها للعمل ، لكن بعد وقت عانت من بعض الأمراض وساءت حالتها الصحية، وفي ذلك الوقت حيث وصلت الثانوية اضطرت للعمل في أول كافيتريا، والتي تحولت فيما بعد إلى مطعم، ولازالت تعمل هناك، موضحة انها لا ترى فيها اي نوع من ثقافة العيب لكن المضايقات التي تجدها من النساء يفوق ما تجدها من الرجال، حيث لديهن نظرات وكأنها ترتكب خطأ .

لا خجل

عفيفة .و، تقول: «تعمل في أحدى المطاعم ذات الوجبات السريعة لقد تزوجت وانا صغيرة في العمر وبعد فترة اصيب زوجي بمرض عصيب حيث احتاج فيها الى علاجات ذات تكلفة عالية وفي ذلك الحين لم استطع تلبية متطلبات أبنائي وادوية زوجي ايضا ،الأمر الذي جعلني ابحث عن عمل ونتيجة عدم وجود اي شهادات او خبرات لم استطع العمل سوى في هذا المطعم الذي تعمل فيه حاليا في قسم العائلات وقد كان قرارا صعبا بالنسبة لي، فأنا لم أعمل في أي مكان من قبل، لكن ظروف الحياة أجبرتني على القبول بأشياء لم أكن أتوقعها.

وتضيف: أجد بعض الحرج ونظرات الاستهزاء والمضايقة من الزبائن، سواء كانوا رجال أم نساء، لكن تمسكي بالعمل من أجل أطفالي يمنعني من الدفاع عن نفسي ، أو حتى إشعار صاحب المطعم بذلك، ولهذا أغض الطرف عن أي أهانة، مؤكدة ان الحياة صعبة ولا تريد لابنائها ان يتركوا مقاعد الدراسة ويلجئون للعمل الغير قانوني بحثا لهم عن مستقبل مختلف عن مستقبلنا مبينة ان مدير المطعم متعاون معها ومقدرا لظروفها .

مشيرة الى انها لا تخجل من عملها رغم المضايقات التي تتعرض لها على العكس من ذلك بل تعتز به .

سخرية

توضح سامية . ك ، انه على الرغم من ان معظم المتواجدين في المطعم هن نساء الا انه تتعرض هي وزميلاتها الى سخرية من الزبائن ونظرات وتساؤلات عن عملهن في المطعم مشيرة الى انها وكأنها برغبتها اختارت هذا العمل وليس ظروف الحياة اجبرتها عليها .

مؤكدة انه مع ذلك الا انها مستمتعة بعملها ولا تجده مشكلة بالنسبة لها فإن ظروف الحياة صعبة جدا، ولاتملك أن تغير واقعها، غير أننا نبذل كل جهد لنستطيع الوقوف أمام الآخرين، وإن كانت قلوبنا تحترق من الداخل.زميلتي مصابة بمرض خطير، ولا تملك والدتها أن تعالجها ، وهي تحكم على نفسها بالموت البطيئ ، كما قال لها الطبيب ، حيث كان ينبغي أن تخلد للراحة، وأن لا ترهق نفسها، لكن كما قالت الحياة صعبة جداً.

عوز

تبين دعاء .ي ، ان حالتهم المادية غير جيدة حيث يوم يجدون الطعام وايام اخرى يبقون من دون طعام الامر الذي اضطرها هي واخاها ان يبحثا عن عمل حيث عمل اخوها البالغ من العمر 16 سنة عند احدى ورش الميكانيك وهي عملت عند احدى محلات بيع الألبسة النسائية .

و كثيرا ما كانت تتعرض لتساؤلات من الفتيات الزبونات والتعرض لنظرات محرجة وغير مرغوبة كما انه احيانا تسمع همسا بينهن استهزاء وسخرية منها الا انها مقتنعة بعملها ولا ان تقوم بمد يدها لأحد او تشرد اخوتها فهي الكبيرة في المنزل .

اما عايدة .ق ، تروي ان لديها 3 ابناء صغار ووالدهم متوفىَّ حيث لا يوجد معيل لهم الامر الذي اضطرها للبحث عن عمل حيث عملت في احدى المولات مؤكدة انها لا ترى في العمل اي عيب على الرغم من تصدق الاقارب عليها عارضين ان تترك العمل وهم يتكفلون بمصروفها الا انها رفضت فهي تريد ان تؤمن عيشها وعيش ابنائها من تعبها وعملها بنفسها.

مهما كانت الاسباب

عاشت سنوات طويلة من المرارة والألم مع زوجة أبيها التي جعلتها تبدو أكبر من عمرها الحقيقي ، وعندما سمحت لها الظروف بالعمل بدلا من العيش عالة على عاتق عمتها وذل زوجة ابيها وبنفس الوقت حاجتها للمصروف بسبب دراستها التي على حسابها قررت العمل مهما كان مسماه حيث عملت في كافتيريا الجامعة الامر الذي يوفر لها الطعام المجاني وبنفس الوقت الراتب لو انه زهيد الا انه يسد حاجتها ومع ذلك فهي تعود من عملها مليئة بالحزن نتيجة الكلمات والاستهزاء من بعض الزبائن الذين يشعرونها وكأنها تقوم بعمل خاطئ ونظرات تحسسها بالخجل .

اما عامر .ط ، والذي يخالف هذا العمل مهما كانت الاسباب. حيث يرى ان عمل الفتيات كنادلات في المطاعم انتقاصا من انوثتها وقيمتها حسب رأيه.

وأوضح سبب رفضه بقوله» مكان المرأة الأنسب هو منزلها على رأس أسرتها فنحن جميعا اعتدنا رؤية أمهاتنا في المنزل ومخصصة كامل وقتها لأطفالها وأسرتها. ويتابع حديثه :» الذي نراه الآن في بعض المقاهي والمطاعم ما هو إلا تقليد أعمى للغرب وأضع المسؤولية بشكل كامل على أصحاب المطاعم الذين يستغلون الأنثى لإغراء الزبائن وعدم الخوض بالنقاش بخصوص الفاتورة والأمر بعيد كل البعد عن حق المرأة وغيره.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.