الرئيسية / اقتصاد / الصفدي : الاستثمارات الفرنسية الاعلى في الأردن

الصفدي : الاستثمارات الفرنسية الاعلى في الأردن

فيلادلفيا نيوز

استقبل وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأحد، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في اجتماع بحث آليات تطوير العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وخصوصا في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والأمنية وغيرها.
وجرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة والإقليم والسبل المثلى لحل الأزمات التي تواجهه.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، اشار الصفدي الى ان هذه الزيارة هي الثانية للوزير الفرنسي للمملكة خلال أقل من عام، ما يعكس، عمق العلاقات الثنائية ومتانة الشراكه بين البلدين، والتي أوجدت عديد اللقاءات والاتصالات الهاتفية التي تمت بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون، آفاقا أوسع لتطورها وترجمتها تعاونا مثمرا.
واضاف ان التعاون الثنائي متنام في مجالات عديده وزاده زخم اتفاقات تم توقيعها في قطاعات النقل والاتصالات والطاقة والسياحة والثقافه وغيرها، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حتى تشرين اول الماضي ما يزيد عن 400 مليون دولار، اما الاستثمارات الفرنسية فهي الأكبر حجما بين الاستثمارات الأجنبية غير العربية في الأردن، وفِي كل هذا مؤشر واضح على التطور في العلاقات.
وقال الصفدي: “بعد أن تشرفنا بلقاء جلالة الملك، أجريت ومعالي الوزير محادثات مثمرة حول تعزيز شراكتنا في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والدفاعية والأمنية.”واضاف “بحثنا المستجدات في جهود كسر الجمود في العملية السلمية. المملكة وفرنسا متفقتان على ان غياب آفاق الحل يعني غياب الأمل وتجذر اليأس والإحباط وبالتالي خطر تفجر الأوضاع مع كل ما يحمله ذلك من تهديد للأمن الإقليمي. وسنعمل معا، وبشراكة مع المجتمع الدولي، على ايجاد أفق سياسي للتقدم نحو حل الدولتين الذي تقوض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية فرص تحقيقه. فالسلام الشامل ضرورة إقليمية ودولية، وطريقه واضحة؛ زوال الاحتلال وقيام الدولة الفسلطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.”وأكد الصفدي تثمينه الكبير لمواقف فرنسا المؤيدة لحل الدولتين. لا سيما في مؤتمر باريس للعام 2017 والقرار 2334 الذي كان لفرنسا الدور الرئيس في التوصل إليه واللذان أكدا بوضوح دعم فرنسا لحق الفلسطينيين في الحرية والدولة ليتحقق السلام الشامل المنشود.
كما اشار الى ان مباحثات اليوم ركزت أيضا على الأزمة السورية. فقد تم التباحث حول سبل تعزيز التنسيق وتفعيل جهود التوصل لحل سياسي للأزمة وتداعيات القرار الأميركي القاضي بسحب القوات العسكرية من سوريا. وقال: “نحن نتشاور مع فرنسا ثنائيا وفي إطار المجموعة المصغرة من أجل وقف معاناة الشعب السوري. وكما نؤكد دائما، فإن أولوية المملكة هي التوصل لحل سياسي يضمن وحدة سوريا واستقلاليتها ويعيد لها أمنها واستقرارها ودورها الرئيس في المنطقة.
ان أولويتنا هي إنهاء الأزمة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في سوريا ليعود الامن وتتبلور الظروف التي تسمح بالعودة الطوعية للاجئين إلى وطنهم. فالأردن يتحمل عبء تلبية احتياجات مليون وثلاثمائة ألف شقيق. ونشجع عودة هؤلاء الأشقاء إلى وطنهم بأسرع وقت ممكن.”كما أكد أن الأردن مستمر بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومع فرنسا ومع روسيا الاتحادية ومع الأشقاء والأصدقاء من أجل تحقيق الحل السياسي بأسرع وقت ممكن.
وبين الصفدي أنه وضع نظيره الفرنسي في صورة المحادثات التي تمت مع وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو وقبل ذلك مع وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف حول جهود إنهاء الأزمة. وقال: “أطلعته أيضا على نتائج محادثاتنا حول الوضع في الجنوب الشرقي لسوريا وتحديدا حول تجمع الركبان وعودة قاطنيه إلى بلداتهم، باعتبار ذلك الحل الوحيد لهذه المسالة. ونأمل أن يؤدي التعاون الأردني الأمريكي الروسي إلى تجاوز التحديات في الجنوب الشرقي وتأمين عودة قاطني الركبان إلى مدنهم وبلداتهم مثلما كان ثمر هذا التعاون إنجازات مهمة في الجنوب الغربي.”واضاف: “أن الأردن وفرنسا شريكان رئيسان في الحرب على الإرهاب وظلاميته. وسيستمران في تعزيز هذا التعاون للقضاء على آفة الارهاب الذي يمثل خطرا علينا جميعا. فالارهاب آفة خارج قيمنا الإنسانية المشتركة. والإرهابيون، كما يقول جلالة الملك، هم خوارج هذا العصر، لا علاقة لهم بديننا الإسلامي الحنيف وقيم العدالة والسلام والمحبة واحترام الحياة التي يحمل.”وفي رده على سؤال حول عودة اللاجئين السورين قال الصفدي: “بداية، السوريون بالمملكة هم اشقاؤنا، ونحن مستمرون في تقديم كل ما نستطيع من خدمة لهم، وفي نفس الوقت نشجع العودة الطوعية لهم. يغلق ملف اللجوء السوري عندما يعود السوريون الى وطنهم، ويعودون الى وطنهم عندما تتهيأ الظروف التي تسمح بالعودة الطوعية، الى حين ذلك نحن مستمرون بالعمل مع فرنسا وبقية شركائنا عبر المجموعة المصغرة لضمان تلبية احتياجات اللاجئين. وأن خيار العودة هو خيار لهم، لكن في نفس الوقت طالما هم بيننا سنستمر في تقديم كل ما نستطيع من خدمة لهم. بالنسبة للركبان بحثنا الموضوع والقضية هي سورية اممية، وقاطنو الركبان هم مواطنون سوريون على اراض سورية. المملكة قامت بدورها كاملاً بمساعدتهم عندما لم يكن هنالك طريق لمساعدتم من داخل سوريا، والوضع تغير الآن، فامكانية ايصال المساعدات متاحة، وتم ايصال قافلة مساعدات عبر الداخل السوري للركبان قبل بضعة اشهر. وبرأينا، أن الحل الوحيد هو عودة قاطني التجمع الى مدنهم وقراهم، ونحن نعمل بتنسيق مع الولايات المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية من اجل التوصل الى اتفاقات تسمح بالعودة الطوعية، وهناك تجربة ناجحة بالتعاون الثلاثي وتجربة ناجحة مع روسيا في ايجاد ظروف تخفف من الم الكارثة السورية التي نريد لها أن تنتهي، وسننخرط بمحادثات مع امريكا وروسيا لتأمين العودة الامنه لهم”.
وحول اهمية تثبيت الاستقرار في سوريا ومستقبل التنسيق مع روسيا أجاب الصفدي “نحن اكدنا تثبيت الاستقرار وكان حديث مطول مع الوزير الصديق حول ذلك، لا بد من أن نعمل جميعاً على تهيئة الظروف التي تلبي الاحتياجات الانسانية للاشقاء السوريين، ونحن منخرطون في حديث مع المجتمع الدولي والجانب العربي حول تثبيت الاستقرار في سوريا، هذا يعني ايصال المساعدات وان لا يكون الطفل السوري ضحية اوضاع لا علاقة له بإيجادها، وان لا يعاقب المواطن السوري على ظروف هو بالاساس ضحية لها، وبالتالي تثبيت الاستقرار شيء اساسي لحماية السوريين وتحصين البيئات المحلية ضد العوز، وبالتالي ضد الاختراق، ونأمل أن يكون تحرك سريع نحو ذلك، والموضوع مفتوح للنقاش بين الجميع”.
من جانبه عبر لودريان عن سعادته بوجوده في الاردن بعد ستة شهور على زيارته الاخيرة، برفقة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ورئيسة لجنة العلاقات الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية.
وقال “إن هذه اللقاءت المنتظمة تؤكد عمق العلاقات وامتدادها بين بلدينا وخاصة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس ماكرون. وما استشعرته من استقبال جلالة الملك لنا اليوم ومن حديثنا مع الوزير الصفدي، ان هذه الثقة وهذه الشراكة بين فرنسا والاردن هي اكثر من اي وقت مضى، وهي مصدر قوة لنا، ولا بد منها امام التحديات وتوترات هذه المنطقة”.
واكد لودريان ان الاولوية بالنسبة للبلدين تبقى استئصال عصابة داعش الارهابية، وقال “ان السعي لاستقرار مستدام في الشرق الاوسط يفرض علينا ان نكافح اي محاولة للاهاربيين للعودة الى الشرق الاوسط، وبالتالي سنواصل العمل بدون كلل او توانٍ للوصول لحل سياسي للازمة السورية في اطار قرار مجلس الامن رقم 2254، وهذا الحل السياسي هو المخرج الوحيد لضمان عودة امنة وطوعية ومستدامة للاجئين السوريين”.

(بترا)

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.