الرئيسية / بورتريه / الشيخ ناجي العزام ..عين على الاردن وعين على فلسطين ..!

الشيخ ناجي العزام ..عين على الاردن وعين على فلسطين ..!

فيلادلفيا نيوز

 

ولد ناجي مزيد كليب محمد عزَّام عام 1873 م في قرية حوفا القريبة من إربد، كان جدُّه كليب عضواً في مجلس إدارة قضاء عجلون»1872 م»، وكان والده مزيد قاضياً عشائرياً، وخلف شقيقه شلاش والده في عضوية مجلس إدارة قضاء عجلون»1911 م»،

 

وفي بواكير شبابه ثأترت شخصية ناجي العزام بما كان يعانيه العرب ومنهم أهالي شرقي الأردن من مظالم حكومة حزب الاتحاد والترقـِّـي الذي كان غالبية قياداته من يهود الدونمة ومن الماسونيين والذي تسلـَّـط على الدولة العثمانية في أواخر سنواتها، وشهد عام 1916 م انعطافة مفصلية في مسيرة الشيخ ناجي العزَّام حين تولى شيخة العشيرة بعد وفاة أخيه شلاش وأصبح زعيماً لناحية الوسطية، ويُسجـَّـل للشيخ ناجي العزَّام أنه من أوائل الذين أعلنوا العصيان المدني ضدَّ حكومة حزب الاتحاد والترقـِّـي الماسونية حين دعا أهالي الوسطية إلى عدم دفع الضرائب والتوقف عن إمداد الحكومة بالحبوب والمواشي،

 

وبعد خروج الأتراك وقدوم الإنجليز والفرنسيين ليحلوا مكانهم فـُـجع ناجي العزام مثل كل العرب بغدر الإنجليز للشريف الحسين بن علي الذي قاد العرب في الحرب إلى جانبهم ضدَّ الأتراك مقابل وعدهم وعهدهم له بمساعدة العرب على تأسيس دولة عربية تجمع البلدان والشعوب العربية تحت قيادته، وقد دفع غدر الإنجليز ناجي العزَّام كغيره من رجالات شرقي الأردن وشبابه إلى الإنخراط في الحركة الوطنية الأردنية التي أخذت على عاتقها التصدِّي للاحتلال الإنجليزي في فلسطين وشرقي الأردن والعراق وللإحتلال الفرنسي في سوريا ولبنان، فلم يكن يخلونشاط للحركة من مشاركة الشيخ ناجي العزَّام، شارك في المؤتمر السوري الأول»2 / 7 / 1919 م»والمؤتمر السوري الثاني»7 / 3 / 1920 م»

 

وفي هذين المؤتمرين تجسَّـدت طروحات الحركة الوطنية العربية في قرارات المؤتمرين التي أكدت على استقلال البلاد السورية بحدودها الطبيعية استقلالاً تاماً واختيار الأمير فيصل بن الحسين ملكاً دستورياً عليها، ورفض مزاعم الصهيونية بجعل فلسطين وطناً لهم،

 

وكان الشيخ ناجي أحد أعضاء الوفد الأردني الذي شارك 23 / 8 / 1921 م في حفل تتويج الملك فيصل ملكاً على الدولة العربية التي ضمَّـت سوريا ولبنان وشرقي الأردن وفلسطين»، ويُسجل للشيخ ناجي أنه كان من أوائل الذين ترجموا قناعة الشرق أردنيين بأن الخطر الصهيوني يستهدف شرقي الأردن مثلما يستهدف فلسطين حين دعا رجالات العشائر الأردنية ليعقدوا في بيته في بلدة قـَـمْ القريبة من إربد مؤتمرا وطنيا في 6 / 4 / 1920 م شارك فيه العديد من مناضلي الحركة الوطنية الفلسطينية في تجسيد عملي للوحدة الوطنية الأردنية الفلسطينية،

 

وقد تمخـَّـض مؤتمر قـَـمْ عن قرارات تكشف عن النضج والوعي السياسي والوطني الذي كان يتمتع به الشيخ ناجي العزَّام وإخوانه من رجالات تلك المرحلة، وكان في رأس القرارات مناصرة ثورة الشعب الفلسطيني ودعمها بالمال والسلاح وإعلان الثورة ضد الإنجليز في شرقي الأردن،

 

وكان الشيخ ناجي العزَّام لا يتوانى عن المشاركة في أي جهد دفاعا عن عروبة فلسطين وإسلامها فشارك مع عدد من رجالات شرقي الأردن في المؤتمر الإسلامي العام من أجل فلسطين الذي انعقد في القدس عام 1931م، وعندما كان عضوا في المجلس التشريعي الأردني الثاني حذر في مداخلة له في جلسة المجلس بتاريخ 12 / 12 / 1931 م من الخطر الصهيوني الذي يتهدد شرقي الأردن، وطالب بتسجيل الأراضى في الغور الشمالي باسم أهالي الغور والسماح لهم بالتصرف بها بعد نقلها من إسم الدولة مؤكـِّـدا أن الصهيونية العالمية لا تكتفي ببلاد فلسطين واكتساح أراضيها وأهليها معاً، بل تنظر إلى أبعد من ذلك ويدخل ضمن برامجها الاستيلاء على هذه البلاد وما وراءها.

 

 

وشارك الشيخ ناجي العزَّام في اللقاء الذي عقده الميجر سمرست مبعوثا من المندوب السامي البريطاني هيربرت صموئيل اليهودي الأصل في بلدة أم قيس في 2 / 9 / 1920 م لمحاولة إجهاض فكرة تشكيل حكومة وطنية، وقدَّم رجالات إربد وجوارها لسمرست مطالب تدلُّ على وعي سياسي ووطني ووحدوي وعروبي أورد بنودها الكتاب الوثائقي»تاريخ الأردن في القرن العشرين»لمؤلفيه الأستاذ منيب الماضي والأستاذ سليمان الموسى

 

وعندما اكتشف رجالات شمال الأردن مماطلة الإنجليز في تلبية مطالبهم الوطنية تنادوا إلى اجتماع عقدوه في مدينة إربد في 5 / 9 / 1920 م قرَّروا فيه تشكيل حكومة محلية حرصوا على تسميتها»حكومة قضاء عجلون العربية»ترجمة لمشاعرهم العروبية وكانت برئاسة القائمقام علي خلقي الشرايري، وإلى جانب حكومة عجلون العربية شكـَّل أهالي إربد وجوارها مجلساً أطلقوا عليه إسم»المجلس الإداري التشريعي»كان الشيخ ناجي العزَّام ممثلا للوسطية فيه، ثمَّ تشكـَّـلت حكومة محلية في ناحية الوسطية ترأسها الشيخ ناجي العزام وكان مركزها كفر أسد.

 

 

وبعد قدوم الأمير المؤسِّـس عبد الله الأول بن الحسين شارك الشيخ ناجي العزام في إعادة تشكيل الفرع الأردني لحزب الاستقلال العربي بعد أن قامت سلطات الاحتلال الفرنسي بحلِّ الحزب الأم في سوريا واضطرَّت العديد من زعمائه ورموزه إلى اللجوء إلى الأردن، وشارك الشيخ ناجي العزَّام في أول مؤتمر وطني شارك فيه رجالات الرعيل الأول في 25/7/1928 م في مقهى حمدان الشهير في عاصمة الإمارة الأردنية عمان، وصاغوا فيه ميثاقاً وطنيا ً التقت عليه كل أطياف المجتمع الأردني في تلك الحقبة يعكس ما كان يتمتع به أجدادنا وآباؤنا الأفذاذ من رجالات الرعيل الأول من وعي سياسي وقانوني وإداري واقتصادي إلى جانب ما كانوا يتمتعون به من روح وطنية ومشاعر عروبية ووحدوية، كما شارك في المؤتمر الوطني الثالث الذي عُقد في مضافة التلول في إربد، ولم يكن يتوانى عن المشاركة في أي نشاط وطني.

 

 

 نـبذة عن عشيرة العزَّام / الوسطية

 

تقول رواية أوردها كتاب»قاموس العشائر في الأردن وفلسطين»لمؤلفه الباحث حنا عمَّـاري إن عشيرة العزَّام في منطقة الوسطية ينحدرون من الشرارات الذين ينحدرون من قبيلة بني كلب من قضاعة من حـِـمْـيَـر من العرب القحطانية، ويقال إنهم قدموا من جبل العرب»جبل الدروز»فاستقرَّ قسم منهم في منطقة عجلون،

 

ونزل قسم آخر في الزاوية ويعرفون فيها باسم الحجاجرة، وارتحل قسم إلى منطقة طولكرم ويُعرفون باسم آل أبي هنطش، وذهب قسم إلى خربة برصينا المجاورة لدير السعنة ثمَّ ارتحلوا إلى حوفا الوسطية القريبة من إربد ثمَّ توزَّعوا في صيدور وكفر أسد وكفرعان والخراج ومخربا وججِّـين ومنهم البشايرة والدغيمات، ومن أقاربهم العزازمة في بئر السبع وآل عزَّام في مصر،

 

ويذكر كتاب»الصفوة ــ جوهرة الأنساب ـ الأردن»لمؤلفه المحامي طلال بن الشيخ حسين البطاينة أن جدَّ عشيرة العزَّام في الوسطية واسمه موسى من عشيرة العزازمة قدم مع أشقائه من عزبة الشيخ في جبل العرب»الدروز»قبل أكثر من 350 عاما، واستقرَّ موسى وبشير وصالح في منطقة عجلون ثمَّ ارتحلوا إلى برصينا القريبة من دير السعنة ثمَّ إلى حوفا الوسطية، ثمَّ توزَّعت أعقابهم على مخربا وصيدور وكفر أسد وكفرعان وججِّـين وقـَـمْ والخراج، وتشكـَّـلت من أعقاب بشير عشيرة البشايرة في كفر أسد، ومن أعقاب صالح عشيرة الدغيمات، وارتحل ذياب إلى الزاوية بفلسطين وتشكـَّـلت من أعقابه عشيرة الحجاجرة، وذهب آخر لم يذكر البطاينة إسمه إلى منطقة طولكرم وتشكـَّـلت من أعقابه عشيرة آل أبوهنطش،

 

ويذكر البطاينة أن للعزَّام أقارب في جيت القريبة من نابلس وفي شويكة بمنطقة طولكرم، ويُـعزِّز البطاينة الرواية التي تردُّ عشيرة العزَّام في الوسطية إلى الشرارات من بني كلب بن وبرة من قضاعة من القبائل الحِـمْـيَـرية القحطانية، ولكنه يورد رواية أخرى تردُّ عشيرة العزَّام في الوسطية وعشائر العزازمة في فلسطين إلى قضاعة القحطانية ولكن من طريق بني بيهس بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحافي من قضاعة من حِـمْـيَـر.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.