الرئيسية / منوعات / الزوج الخائن .. هل تسامحه المرأة؟

الزوج الخائن .. هل تسامحه المرأة؟

فيلادلفيا نيوز

الخيانة صعبة خصوصا ان كانت من شخص له مكانته في الحياة كالزوج، حيث تضع الخيانة المرأة وبوجه الخصوص الزوجة في مكان مظلم من الحياة. حيث يبدأ اللوم في نفسها متسائلة هل هي مقصرة ام ان قائمة الوفاء اصبحت مشوهة وتجاوزت رغبات الاخرين والتمسك بالوجه الواحد الذي لا بد ان يبقى له. هكذا بدأت حديثها مرام . ع ، قائلة : « كم هو مؤلم جدا أن تخان حتى وان كان الطرف الاخر خارجا عن ارادته ، مضيفة : انه لمؤلم أن يخون الرجل زوجته خصوصا بعدما تصبح اما .حيث تشعر بأنه سرق منها اجمل لحظات عمرها واعطيت بدلا منها رمحا يدمي قلبها حتى وان كانت غلطات مبررة.

وفي المقابل ومن ناحية التسامح تجد انه لا بد من المسامحة والعفو حيث يجعلان المحبة تدوم في القلوب كما انها تعمل على بناء بيت في لحظة خطأ قابل للتصحيح .

وذلك يعود حسب درجة الخيانة حيث ان الخيانة انواع. مثل خيانة تدخل في أدق التفاصيل وهذه الاصعب والتي قد لا تستطيع المرأة فيها ان تسامح.

طبيعة العاطفة

يرى عباس. ظ، انه لا بد ان تسامح المرأة لطبيعة عاطفتها ولانها اوسع قلبا من الرجل حيث انه لا بد من المسامحة من اجل استمرار العلاقة الزوجية خصوصا ان كان بينهم اولاد، مبينا انها كانت غير قادرة على نسيان الخيانة عليها ان تتناسى للعيش بسلام والتضحية من اجل الحياة والاطفال.

وحسب رأي سمية. والتي تجد ان خيانة الزوج تكتشفها الزوجة في أكثر الحالات وبعض الزوجات يتغاضين عن التحدث مع ازواجهن بالموضوع ويتقبلن بخيانتهم. إما خشية الطلاق وتشتت العائلة او خشية الزواج عليها من أخرى، وبعض النساء يرفضن السكوت وتواجه الواحدة منهن الزوج وتستنكر خيانته لأنها تعتبر أن عيشها معه حرام.

ففي النهاية يعود الامر الى طريقة تفكير الزوجة وقدرتها على المسامحة خاصة حين تستذكر ان بينهم اطفالا ومشاريع لا بد ان تتغاضى الزوجة وتستمر بحياتهم ولكن بطرق مختلفة ويكون التفكير بالانفصال وعدم المسامحة اخر ما تلجأ له المرأة.

لا يمكن المسامحة

تقول عبير.خ، انها لا يمكن ان تسامحه ان حصلت الخيانة من زوجها مضيفة :انه لو حصل ذلك منها لا يمكن ان يسامحها او يستمر بالعيش معها وقد اول ما يفعله يتعامل بطريقة مؤذية معها مما يحسسها بأنها لا تستحق العيش او الاحترام لذلك لا تؤيد عبير المسامحة من المرأة عند خيانة زوجها لها .

مشيرة الى انها سوف تبقى كلما شعرت بالحب او الغيرة على زوجها تتذكر خيانته لها . اما ان كان التسامح امرا واردا بينهما فيكون الحديث مختلفا ويصبح لا بد من التفكير بالبيت والعائلة كما انها تقوم بمسامحته ولكن بطريقة تجعله يشعر بالندم ولا يفكر بالخيانة مرة اخرى .

ثقة

الخيانة تهدم الثقة وهي قمة الاهانة وعدم الاحترام لطرف العلاقة الزوجية الآخر حيث أنها تحدث شرخا في العلاقة الزوجية قد يصعب علاجه فتنعدم الثقة فيما بين الزوجين ويتعذر التوافق والانسجام الا الامر يحتاج الى التفكير والتروي في اتخاذ القرار هكذا تقول شيماء .خ ،حيث تقول في بداية حديثها و تنصح الزوجات بناء على تجربتها حيث يجب ان تكون الزوجة عاقلة وان تحاول تجاهل الامر تماما حتى لا يتمادى الرجل مادام الزوج يتصور ان زوجته لا تعرف انه يخونها فإنه يحاول ان يداري خطأه حتى يحافظ على مشاعرها ويقوم بواجباته نحو بيته وزوجته ولكن اذا أدرك الزوج ان زوجته تعرف أنه يخونها فقد يستمر في خيانته وبشكل أكثر لانه لا يجد مبررا لكي يخفي خيانته عن زوجته، اما إذا تظاهرت الزوجة بجهلها بالامر في الوقت نفسه الذي تحاول فيه ارضاء زوجها واعطائه المزيد من الحب والحنان فأنها بالتأكيد ستنجح في استعادته مرة أخرى لانه سيشعر بالقرف من الخيانة الزوجية لهذه المرأة التي تبذل كل جهدها لاستعادته اليها وسعادته.

رأي علم الاجتماع

تجد الدكتورة فاطمة الرقاد اختصاص علم اجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية : تعتمد قدرة المرأة على المسامحة حسب النشأة الاجتماعية والنفسية السليمة لها،

فالزوجة التي تغفر خيانة زوجها لابد وأن تكون نشأت في أسرة سليمة رأت فيها النموذج الجيد للزوجين في أبويها فتعلمت منهما كيف تدار الأزمات، والتسامح والمغفرة.

وترى الرقاد في مثل هذه الأمور وغيرها لا بد من تطبيق القاعدة العامة أن كل نفس بما كسبت رهينة فالشخص الذي خان هو من يتحمل وزر خيانته وتكفيه هذه الأوزار إن كان واعيا بما يفعله أما الشخص الآخر فلن يتحمل أي شيء سوى ما فعله هو أو ما قد يفعله فتصرفه بعد الخيانة سيكون مسؤولا عنه وعن نتائجه .

لذا ليس هو من سيحاسب الخائن على خيانته فله رب يحاسبه، وهو يهدي من يشاء فإذا قررت البقاء لصالح الأطراف الأخرى فالله سيجزيها عن صبرها وإن قررت الفراق فلا حرج عليها.

وتعتقد الدكتورة فاطمة أن التسامح هنا يجب أن يكون على قدر الخيانة فالخيانة درجات والتسامح له حدود ولو تسامحنا في غير موضع التسامح فنجد أنفسنا أمام أمر أفظع. ولذا يجب ربط التسامح بنوع الخيانة ومدى تأثيرها وشخصية الخائن فقد تكون نزوة عابرة أو ادمان لا يجب السكوت عنه .

ومن جهة اخرى يقول عزيز .ن، انه لا يمكن الحكم على قدرة المسامحة او بعد التجربة وذلك يعود لحسب الشخص نفسه حيث ان هناك من الزوجات من يستطعن التغلب على هذه المحنة التي تكسر القلوب وهناك من لاتستطيع التعامل مع الخيانة الزوجية أو العفو عن الشريك الخائن. كل ذلك يعتمد على شخصية الفرد والمبادىء والقيم التي تربى عليها. ويختلف مفهوم الخيانة الزوجية من ثقافة الى أخرى.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.