الرئيسية / منوعات / الزبون على حق .. شعار تقليدي يستخدم عند الحاجة

الزبون على حق .. شعار تقليدي يستخدم عند الحاجة

فيلادلفيا نيوز

ي محطة المحروقات ترجل «الزبون» من سيارته مهددا متوعدا الموظف الذي انتهى لتوه من تعبئة خزان وقود سيارته بسبب خلاف بينهما على المبلغ الذي يتوجب على السائق دفعه.«الزبون» صرخ وهدد العامل انه سيعمل على قطع رزقه، بعد ان يتقدم بالشكوى لصاحب المحطة، ورغم ان العامل وبعض الموجودين حاولوا مع الرجل، الا انه اخيرا رفع الشعار التقليدي «انا زبون ، والزبون دائما على حق».
سوء التفاهم بين الطرفين وارد فالسائق بحسب شهود عيان اراد تعبئة خزان الوقود بــــ 20 لترا من البنزين، فيما فهم العامل الرقم على انه مبلغ 20 دينارا، ومن هنا بدأ الخلاف بينهما.وعلى صعيد متصل يدخل شخص ما الى احد البنوك، لسحب مبلغ مالي، يذهب العميل الى موظف الصندوق مباشرة، متجاهلا الة الارقام والناس التي تنتظر دورها لاتمام طلباتها، يحاول الموظف بلطف اقناعه بأن يلتزم بالدور وان الامر يتم عن طريق «الارقام» فقط ، لكنه يرفض ويتعالى الصراخ ويطلب تدخل مدير الفرع لحل مشكلته باعتباره زبونا مهما لدى البنك.
صور من خلافات بين البائع والمشتري ، الزبون والعامل ، وهو امر وارد في معاملاتنا ومراجعاتنا اليومية ، وعودة الى الشعار التقليدي «الزبون دائما على حق»، هل هو قريب من الواقع ، وهل لازال صاحب العمل يرفعه في وجه مستخدميه ليكون طريقه الى كسب مزيد من الزبائن، حتى لو كان فيه تعدٍ على من يعملون معه في مؤسسته او شركته، اجابات متنوعة في الاسطر القادمة.
شعار تقليدي، يستخدم عند الضرورة
الشاب العشريني «انس مرعي» موظف خدمة زبائن في احدى المؤسسات اوضح انه رغم قدم الشعار ، وعدم ملاءمته لكل الظروف، الا ان العديد من الناس لازالوا يلجأون الى استخدامه عند الضرورة. وبين انس انه وفي كثير من الاحيان يعتدي الزبون على كرامة الموظف مستخدما هذا السلاح، وزاد «الاحتكاك المباشر مع الزبائن امر متعب ، ناهيك عن عدم وجود قوانين رادعة تنظم العلاقة بين الطرفين سيما ما يسند الى الموظف احيانا من تقصير رغم انه يقوم بواجبه».
واضاف «يلتزم الموظف او العامل الصمت قبالة اي تهجم او اعتداء لفظي عليه والسبب هو سهولة الاستغناء عن خدماته، والاستعانة بغيره».
زبون مع «بريستيج»
يضحك «مؤمن زين الدين» وهو يروي قصته مع زبون تذمر منه لانه طلب اليه ان يقف حسب الدور، ويقول «بدأ الزبون بالصراخ لافتا انتباه المتسوقين، وجل ما اعجبني تكراره لجملة «انت ما بتعرف مع مين عم تحكي». وزاد زين الدين المحاسب في احد محلات بيع الالبسة الكبرى في عمان تعقيبا على الشعار التجاري «انه ظالم والسبب ان المؤسسة او الشركة التي ترفع هذا الشعار وان كانت تستفيد من الزبون، الا ان الاجدى ان يتحمل الخطأ من يبادر به، وليس الموظف او العامل باعتباره الحلقة الأضعف».
يزيد العملاء الطماعين
 فيما رفض مدير الموارد البشرية في احدى المؤسسات الخدماتية منصور نافع ، هذا الشعار جملة وتفصيلا اذ قال ان ما يجعل الزبون على حق هو خطأ موظف واضح وظاهر للعيان ، وليس شعارا يرفعه وان كان هو مخطئا».
واضاف «هذا الشعار قد يعطي في احيان كثيرة الحق لغير صاحبه، اضافة الى انه قد يشجع العميل او الزبون على التمادي، وحتى اهانة العامل في الشركة او المؤسسة، الامر الذي اعتبره شخصيا اهانة للمصلة العامة».قاعدة تسويقية من جانبه قال احمد ناجي صاحب مؤسسة «تهتم كثيرا بخدمة الزبائن» بحسب وصفه ، ان الزبون غير الراض والمتذمر يشوه سمعة المؤسسة .
وبين من خلال تعقيبه على موضوع الاستطلاع ان الشركة لابد ان تهتم بموظفيها ، ولكن « الزبون دائما على حق «، قاعده تسويقية مهمة لتحقيق نجاح في ظل منافسة قوية بين مقدمي الخدمات المختلفة للناس».
ناجي أكد ان الشركة حينما تنتهج هذه القاعدة فليس بالضرورة انها تتخلى عن موظفيها الذين يقمون بواجبهم باحترافية ، مؤكدا انه شخصيا يقف الى جانب الموظف الذي يؤدي واجبه على أكمل وجه في وجه اي زبون قد يعتدي او يتطاول عليه وهو على رأس عمله».
ابتسم وامتص غضبه
من جانبه قال مدرب وخبير الموارد البشرية ان العامل في مجالات الاستقبال, والتنظيم, وخدمة العملاء و البيع المباشر، لابد وان يقع في شبك هذا الشعار ، الا ان الامر وبحسب الخبير خالد ذياب، يحتاج الى تصرف منطقي من كلا الطرفين فمثلا ابتسامة الموظف ومحاولته اظهار احترامه للزبون قد يقلل من الضرر الناتج عن غضب الاخير.
وقال ان الموظف يمكن ان يختار عدم تلبية طلب الزبون في حين وجد مراسه صعبا، والطلب من زميل آخر التعامل معه بلباقة، وكذلك وضع ذياب جزءا من المسؤولية على ادارات تقوي من موقف العميل وتضعف دور العامل لديها، معتبرا الامر من الامور الممكن علاجها من خلال المكالمات المسجلة لخدمات العملاء عبر الهاتف، وكاميرات التسجيل للتعامل المباشر، وبذلك يتم الرجوع اليها حين الحاجة.
تقديم العملاء يولد خدمة اسوأ
هال روزينبلوث الرئيس التنفيذي لشركة متخصصة في السياحة والسفر وضع في هذا المضمار كتابا وجعل من عنوانه تحديا للشعار القديم اذ اطلق عليه «ضع موظفيك أولا وعملاءك ثانيا» .
يقول روزينبلوث بين طيات كتابه انه عندما تضع العاملين أولا، سيكونوا سعداء في أعمالهم، والعاملون السعداء سيقدمون خدمة عملاء أفضل لأن هؤلاء السعداء يهتمّون أكثر بالآخرين وشؤونهم، بما في ذلك العملاء، ولديهم طاقة أكثر، وسعادتهم تجعل الحديث والتفاعل معهم أكثر إمتاعاً وجاذبية، ولديهم حتى دافعية أعلى وأقوىوفي الجانب المقابل،يضع روزينبلوث قاعدة معاكسة تفيد بان الشركة وإدارتها ان كانت تنحاز باستمرار إلى جانب الزبائن على حساب العاملين فإنها توصّل رسالةً واضحة مؤثّرة مفادها لا نقدّر للعاملين قيمتهم التي يستحقون ، وكذلك تبين من خلال هذا السلوك ان معاملة موظفيها معاملة منصفةً ليست قضية مهمة، بل وايضا ليس لموظفينها حقّ الاحترام من قبل الزبائن. الى ذلك يزخر موقع not always right والذي صمم خصيصا لدخض شعار «الزبون دائما على حق» بالعديد من القصص التي لا تخلو من طرافة يكتبها موظفون تعرضوا لمضايقات من قبل عملاء في مجال عملهم. زوار الموقع وروادها من مهن تتصف بالتعامل المباشر مع الزبائن، وقصصهم لا تخلو من طرافة وقصص عجيبة وطلبات اغرب، ننصح بتصفحه.

ا

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.