الرئيسية / stop / الرزاز يلمح إلى تعديل وزاري و”عفو” يستثني جرائم

الرزاز يلمح إلى تعديل وزاري و”عفو” يستثني جرائم

فيلادلفيا نيوز

ألمح رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز الجمعة، إلى وجود تعديل وزاري خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال الرزاز خلال حديث لبرنامج “ستون دقيقة” عبر شاشة التلفزيون الأردني، إن الحكومة تدرس حالياً وخلال أسابيع قد تعلن عن دمج وزارات”.

وأوضح الرزاز أن التعديل الوزاري هو وسيلة وليس هدفاً، فالتعديل يتم حينما يتعلق الأمر بالتحديات أو فرص دمج الوزارات ليكون عملها أفضل.

وأضاف أن أي تقصير من قبل أي وزير سينتج عنه تعديل وزاري، مشيراً إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني طلب منه مراقبة الوزراء.

وعن خطة الحكومة في مكافحة الفساد، قال الرزاز إن الفساد حقيقي وليس خيالاً، ولا بد من تقديم الوثائق وتكييفها ضمن أدلة دامغة، ليتم محاسبته.

وبين أن أبرز مسببات الفساد هي ضعف القوانين والأنظمة والمؤسسات، وهو ما دفع الحكومة لمراجعة لذلك القوانين ومنح هيئة النزاهة مزيداً من الاستقلالية والحصانة.

ولفت إلى قيام الحكومة بإقرار قانون الكسب غير المشروع الأسبوع المقبل، وستقوم بإرساله إلى مجلس النواب خلال الفترة المقبلة لمساءلة المسؤول عن ثروته حيث إن هذا الأمر ليس متاحاً وفق القانون الحالي.

وشدد على أن الملك عبدالله الثاني وجهه لمحاسبة الفاسدين مهما كان منصبهم ومكانتهم في الدولة.

وعن قضية الدخان، أكد الرزاز أن الحكومة ستحدد وستحاسب المتورطين في القضية، لافتاً إلى وجود تنسيق أمني على أعلى المستويات ومع عدة دول لجلب المتهم الرئيسي في القضية عوني مطيع.

وتابع أن “جلب أحد كبار المتهمين في القضية أخيراً كان اثر تنسيقاً على أعلى المستويات”.

وأعرب عن أسفه من قيام جهات بإطلاق شائعة تتحدث بالافراج عنه بكفالة، ووصفه بأنه أمر “يدق أسفيناً” بمصداقية عمل الحكومة، مشدداً على أن واجب الحكومة تقديم المعلومة للمواطن.

الرزاز تحدث عن آثار كبيرة سيدفعها الأردن في حال عدم اقرار قانون الضريبة المعدل قبل عام 2019، متمنياً أن ينظر المعنيون بمسؤولية إلى هذا الأمر.

وقال إن القانون في حال لم يقر ستذهب 300 مليون دينار إلى الخارج، لافتاً إلى أن قانون الضريبة يجب أن يحقق بأثره الكلي حوالي 280 مليون دولار وهذا المبلغ سيساعد الأردن في اغلاق لفجوات بالاقتصاد.

وأشار إلى أن الحكومة كانت تتمنى أن تمنح الفرصة لمعرفة التهرب الضريبي وأن يتم تأجيل إقرار قانون الضريبة للعام المقبل لكن الوقت لم يسعفها، فبعض ديون الأردن ستسحق مع بداية العام المقبل.

وذكر أن العديد من التعليقات التي وردت على مسودة مشروع قانون ضريبة الدخل كانت في الصميم، وطرحت بدائل مختلفة وسيتم النظر بها.

وأشار إلى أن الفرق بين النفقات والايرادات هو تحد سيؤدي إلى رفع قيمة الفوائد لحوالي 300 مليون دينار اضافية وأثرها سيكون على الجميع، لن تستطيع الحكومة في حال حدوث ذلك التمييز بين الغني والفقير.

الرزاز لفت إلى أن ضعف المساعدات وزيادة نفقات الأردن الجارية التي لا توازي مدخولاته يشكل حملاً عليها، وقال إنه متأكد أن المواطن سيتفهم هذه الخطوة إذا حملنا العبء.

وطمأن الأردنيين على استقرار قيمة الدينار وذلك كونها مرتبطة باحتياط النقد الأجنبي.

وشرح الرزاز علاقة الأردن مع صندوق النقد الدولي قائلاً “لا نختبأ خلف صندوق النقد أو خلفه فالعلاقة واضحة وجلية مع الصندوق، فلا جهة تملي على الأردن أي شيء لأننا مستقلون في قرارنا، ولكن الدول المقترضة تحتاج تجديد عقود المديونية والاستدانة لدفع المستحقات، ونحن تستحق بعض القروض والمنح في كل عام وهي مشروطة بمراجعات الصندوق”.

وبين أن المديونية تراكمت خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت بعد التوسع في الانفاق والتوظيف.

الرزاز قال في تعليقه على ما شهده حوار الحكومة في المحافظات حول قانون الضريبة، أن حكومته مقبلة على الحوار كنهج لا “كموضة”، وهناك من نصح بعدم استكمال اللقاءات ولكن مجلس الوزراء أصر على هذا الأمر، ووصفه بأنه مبدأ وسيستمر، مشيراً إلى أن هناك جزء من ما حدث يتعلق بالضريبة بينما ما تبقى كان حول قضايا أخرى أساسية، موضحاً أن هناك سلوكيات خاطئة حدثت خلال هذه اللقاءات.

وأضاف أن الحكومة تتعهد بالايفاء بالتزاماتها أمام المواطنين ولكن مواطن حق تقييم الادارات والمؤسسات الحكومية، وهي خطوات في الاتجاه الصحيح، والحكومة مصرة على المضي قدماً فيها وبمتابعة الزيارات الميدانية، فهي مسائلة ومحاسبة.

الرزاز قال إن حكومته قامت وخلال أول 100 يوم من عمرها بتقييم التحديات التي تواجه الأردن وكان أكبرها هو ضعف الثقة بين المواطن وحكومته.

وأضاف أن ما تعهدت به حكومته نفذته وهي لمست حالة من الاحباط والشعور بالخذلان لدى المواطنين وهي متراكمة على مدار سنوات ماضية، وذلك الظروف الاقتصادية والظروف المحيطة، وأن أولوية حكومته هي الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي والخدمات.

وتابع أن “الأردن أثبت قدرته على الصمود وسينطلق إلى المستقبل”، معرباً عن تفهمه لحالة استعجال المواطن على الاصلاح.

الرزاز أعلن أن الأسبوع المقبل سيشهد كشف الحكومة عن خطتها.

وقال إن “الاصلاح الاقتصادي لا يقطع شوطاً في غياب الاصلاح السياسي حيث تضعف أدوات المساءلة والمراقبة ومنها الفساد، لذلك أن نعطي المواطن القدرة التعبير عن نفسه واتخاذ القرار وانتخاب ممثليه وأنهم يتحدثون نيابة عنه ويعبرون عن طموحه ومخاوفه هو الذي يضبط آداء السلطة التنفيذية”.

 

وعن قانون الانتخاب، أعرب الرزاز عن أمله بأن يصل الأردن إلى حكومة برلمانية خلال فترة السنتين المقبلتين، مشيراً إلى أن الحكومة مستعدة لمناقشة مشروع قانون انتخاب يماثل قانون عام 1989.

ولفت إلى استعداد الحكومة لفتح الحوار مع النواب حول مشروع قانون الانتخاب، وايجاد نموذجاً يعطي المواطن صوتاً مسموعا في السلطة التشريعية.

وكشف عن وجود مشروع سيشغل 30 الف شاب وشابة العام المقبل.

وحول دمج المؤسسات، الرزاز قال إن الحكومة تقيم أداء المؤسسات وحاجتها لكل الطاقم المتواجد بها، معلناً على أن الحكومة تريد توحيد إدارة الخدمات التي تقدمها المؤسسات.

وشدد على أن دولة المؤسسات والقانون أكبر من الجميع وأن الجميع يخضع للقانون ومن لا يعجبه أي قرار فبإمكانه اللجوء إلى القضاء أو لتعديل القانون والأنظمة.

وقال إن الحكومة ستقوم بحماية حقوق الموظفين ولم تسرح أي موظف في حال تم دمج المؤسسات.

وكشف الرزاز عن تعرض الأردن لضغوط خارجية، قائلاً ” سياسة الدول سياسة مصالح وتمارسها حسب حجمها، وكل دولة تناور حسب الهوامش، لكن الثوابت بالنسبة للأردن خارج هذه الهوامش، وهذه مواقفنا ثابتة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية”.

وأضاف أن وقف التمويل الذي تعرضت له الأنوروا هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، مشدداً على أنالأردن لن يتنازل عن مواقفه في هذا الأمر، لافتاً إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يقوم بقيادو ونتقدم حملة عالمية وجهود يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني فجلالته موجود في الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم القضية الفلسطينية.

وشدد على أهمية تحصين جبهة الأردن الداخلية أمام هذه الضغوط، حتى لا يتم التنازل عن أي شبر من قناعاتنا ومواقفنا، فالأردن لن يتنازل عن عنوان “الأنوروا”.

وعن العفو العام، قال الرزاز إن الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة لدراسة الملف.

وأكد أن الحكومة تؤمن بدولة المؤسسات والقانون وسيتم استثناء بعض الجرائم، ولكنها ستنظر في الجانب الانساني والاجتماعي في قضية السجناء ومراكز الاصلاح والتأهيل.

الرزاز ختم حديثه بأن الصمود ومستوى الوعي والثقافة الموجودة في مجتمعنا يُبنى عليها، لننتقل من خلالها إلى الدولة المئوية الثانية التي يطمح إليها الأردني، ولا بد أن نبتعد عن السلبية فنحن نتحدث عن مشروع نهضة وطني.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.