الرئيسية / بورتريه / الدكتور رجائي المعشر

الدكتور رجائي المعشر

9564_1الدكتور رجائي المعشرالدكتور رجائي صالح المعشر شخصية عامة تمتزج فيها نكهة اردنية خالصة معتقه بقيصوم وزعتر الاردن ، ويمتلك تجربة اقتصادية نادره ، برجوازي الطبقة لكنه منشغل بهموم الناس وتطلعات الشباب كرجل اقتصاد حطت به خبراته واضطلاعه الفكري الى الواجهة الحكومية باقتدار.ولا يختلف اثنان على شخصية المعشر الذي يرتبط بالنظام السياسي الأردني كمواطن مثقف وواسع الاطلاع بالاضافة الى ما يحمله من ايمان عميق لمبادئ الدولة الأردنية ومصالحها العليا وانسجامها الداخلي ودورها الإقليمي والدولي، وهذا ما ترجمه خلال كتابات لا حصر لها احاطت بالمشهد الاردني في جوانب عدة أثبت عبرها ما يملكه من أفق في الفكر السياسي والثقافي، قل ان تجده لدى عقول أصحاب المال في عالم الأعمال.

رجل دولة، من الطراز الرفيع شكّل حالة جدل في أوساط السياسيين الذين كانوا يرونه ناشطا سياسيا حينا، ومهيمنا على فضاءات الاقتصاد حينا اخر من خلال توليه رئاسة اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الاعيان وتشخيصه لمنظومة الاقتصاد الاردني من خلال ما كانت تقدمه لجنته لأبرز الوثائق السنوية حول الاقتصاد الوطني .وخلال تسلمه مناصبه العديدة ظل المعشر محتفظا بسمات الناشط السياسي والاجتماعي في عدد من المنظمات المدنية، ولقيت محاضراته استحسانا غير مسبوق لدى اصحاب الفكر والمثقفين، وترجم كذلك ديمقراطية اعلامية منقطعة النظير فيما يتعلق بسقف الحريات الاعلامية في احد اهم الصحف اليومية-العرب اليوم- طوال تسلمه رئاسة مجلس ادارتها لحين مشاركته افعال لا اقوال ومنابر .وهو المؤسس ل الحزب الوطني الاشتراكي في الخمسينيات، فقد كان والده صالح المعشر صاحب رؤية وطنية كرجل اقتصاد وسياسة و رجل وطني عرفه الاردنيون كرمز وطني أردني، سبق له ان خاض الانتخابات النيابية التي جرت لأول مرة عام م1947 بعد استقلال المملكة عام م1946 وانتخب في مجلس النواب لعدة دورات ولكنه قدم استقالته في خامس مجلس نيابي إثر إعلان الأحكام العرفية.

في عمان عام 1944 ولد رجائي المعشر ، ليلتحق في مطلع الستينات بالجامعة الاميركية في بيروت ، ليحصل منها على الشهادة الاولى في الكيمياء ، لكن الشاب الذي ترعرع في بيت سياسي ، ربما ادرك ان هذا التخصص العلمي لن يفتح امامه طريق المناصب السياسية العليا ، فيمم وجهه شطر الولايات المتحدة ليحصل على درجة الدكتوراة في ادارة الاعمال من جامعة الينوي ، عمل الدكتور رجائي المعشر مدير دائرة في الجمعية العلمية الملكية ، قبل ان يسند اليه الرئيس زيد الرفاعي حقيبة الاقتصاد الوطني في حكومته الثانية عام 1974 ، ليعود الرئيس ويسند اليه في حكومته الثالثة حقيبة الصناعة والتجارة ، وهي الحقيبة ذاتها التي اسندها له الرئيس مضر بدران في حكومته الاولى عام 1976 ، ليبتعد ابو صالح عدة سنوات عن الفريق الحكومي ويعود للانضمام اليه مجددا عام 1985 في الحكومة الرابعة والاخيرة للرئيس زيد الرفاعي حيث اسند له حقيبة وزارة التموين والصناعة والتجارة ، الا انه استقال من منصبه مطلع عام 1988 قبل ان تنهي الحكومة ولايتها السياسية …

الدكتور رجائي المعشر الذي عمل في ثلاث حكومات مع الرئيس زيد الرفاعي ، جلس لاكثر من دورة على مقاعد مجلس الاعيان الذي يرأسه الرئيس الرفاعي ، وفي الوقت الذي ضمه مع الرئيس مضر بدران فريق وزاري واحد ، عمل معه في حكومته الاولى ،

رغم انه ولد ويقيم في عمان ، الا ان الدكتور رجائي المعشر يعرف شوارع السلط وحاراتها وعائلاتها جيدا ، ولم تأخذه مشاغله الكثيرة عن التعامل مع قضايا اهله السلطيين ، في وقت نأى بنفسه عن التجاذبات السياسية والحزبية ، رغم ان والده كان احد اقطاب الحزب الوطني الاشتراكي وهو الذي استقال من البرلمان الذي جاء بحكومة الرئيس سليمان النابلسي بعد الانقلاب عليها وإعلان الاحكام العرفيـة …

وفي نهاية الالفية الثانية جلس الدكتور رجائي المعشر على كرسي رئيس مجلس ادارة-الطباعون العرب-التي تصدر عنها جريدة العرب اليوم ، وكانت تصدر عنها ايضا اسبوعية شيحان …

ومن يعرف الدكتور رجائي يدرك هدوءا مابعده هدوء وشخصية اسره فهو السياسي الصلب والانسان الرقيق يجمع بين الصفتين في ان واحد ليتربع على عرش قلوب من يخالطوه فهو المثقف الهادىء والاردني الطيب بامتياز والمؤمن

 

 

فعلا وقولا بأن الانسان الاردني لا شك اغلى ما نملك

 

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.