الرئيسية / منوعات / الخروج إلى الطبيعة في الأجواء المشمسة يخفف من كآبة الشتاء

الخروج إلى الطبيعة في الأجواء المشمسة يخفف من كآبة الشتاء

فيلادلفيا نيوز

 عودة الشمس الدافئة، والأجواء المنعشة، جعلت إبراهيم عيد يستيقظ من النوم بنشاط كبير، ويوقظ أبناءه، ويخبرهم بأن يستعدوا ويجهزوا أنفسهم لرحلة في الهواء الطلق، بعد أشهر من الجلوس في البيت بسبب برودة الجو.
يقول إبراهيم إن الجو الجميل يبعث في نفسه طاقة لا توصف، ويبعث فيه الرغبة في الخروج إلى الشمس والاستفادة من طاقتها، والإسراع في الخروج من أجواء البيت التي امتدت لشهور طويلة، والتوجه مع أبنائه وزوجته إلى الحدائق، يمرحون فيها ويلعبون حتى مغيب الشمس.
ويضيف إبراهبم أن قضاء يوم خارج المنزل، والاستمتاع بالأجواء المنعشة في أحضان الطبيعة، يجدد طاقته وطاقة أبنائه، ويجعلهم يستعدون للعمل والدارسة بشكل أفضل.
والحال لا يختلف مع أحمد عبدالله، الذي لا يكاد يرى الأجواء وقد تحسنت، والشمس وقد أشرقت، حتى يبدأ في الاتصال بإخوته وأخواته لدعوتهم لقضاء يوم ممتع خارج المنزل.
ويقول “نحن عائلة كبيرة، نحب أن نجتمع في مكان خارج البيت، نقضي معا وقتا ممتعا جداً، في الهواء الطلق، لا يزعجنا صراخ الأطفال، وإزعاجاتهم. إلى جانب أننا نتقاسم الطعام والشراب والحلويات، ونشترك في إعداده، لنستمتع به في مكان مفتوح وواسع”. ويضيف عبد الله “أن هذه الأجواء المريحة جديرة بأن نستغلها لأنها تهذب نفسية الأطفال، بعد “الحبسة” الطويلة داخل البيوت خلال فصل الشتاء”.
الثلاثينية ربا أسعد، تقول “نشهد حاليا أجواء مشمسة وهو ما غير برنامجي نهاية الأسبوع”، فهي تخطط لرحلات إلى أحضان الطبيعة والهواء الطلق، مع أهلها وأصحابها، بعيدا عن الأماكن المغلقة التي سئمت منها بعد مكوثها شهورا طويلة داخل البيت لم تر فيها سوى الملل والكآبة.
وتضيف أن تغير الأجواء وتحسنها جعلها تستيقط كل صباح في وقت مبكر، وترتدي ملابس الرياضة، وتخرج للمشي لمدة ساعة على الأقل، لتعود إلى المنزل وقد ملأ نفسها النشاط والحيوية، فترتدي ملابسها وتنطلق إلى عملها لتنجز قدرا أكبر من الأعمال، على غير عادتها.
اختصاصي الطب العام، د.مخلص مزاهرة، يقول إن للخروج إلى الهواء الطلق في هذه الأيام فوائد كثيرة، لأن التعرض للشمس يزوّد الجسم بفيتامين D3، وهو الفيتامين الذي ينقص عند أكثر من 85 % من الأردنيين. إلى جانب أن البيوت تظل تفتقد طوال فصل الشتاء بسبب الشبابيك والأبواب المغلقة، وتشغيل صوبات الغاز والكاز، إلى القدر الكافي من الأكسجين الضروري للحياة.
لذلك فإن الخروج إلى الطبيعة، واستنشاق الهواء النقي ينعش الرئتين، ويملؤها بالأكسجين المركز، وهو ما يساعد على سلامة الجهاز التنفسي، كما تنشط الحركة في الطبيعة، والمفاصل والعضلات فيكسب الجسم مزيدا من النشاط واللياقة.
ويشير مزاهرة إلى أن اللعب والركض والتنزه في الأجواء المشمسة مفيدة للجهاز الدوري، والأعصاب، ومريحة للدماغ، وتحث على التأمل، لأن الآفاق تكون مفتوحة، كما تساعد على تقوية النظر لاتساع المدى.
ويذهب الاختصاصي النفسي والتربوي، د.موسى مطارنة، إلى أن التغيير أمر مهم جداً؛ إذ يخلق حالة مزاجية جيدة، خصوصا بعد فترة الشتاء التي تزداد فيها الحاجة إلى النور، وإلى الأجواء المفتوحة، والتي يؤدي افتقادها إلى خلق حالة “الاكتئاب الشتوي” التي تصيب الكثير من الناس. لذلك فإن الخروج إلى الطبيعة، وهوائها، وشمسها، ضروري لتجديد الطاقة والحيوية، والتخفيف من حالة القلق والتوتر، ومفيد في تعزيز الانسجام العائلي، وتخليص النفسيات المكتئبة من حالة الانقباض التي تعكّر صفو الكبار والصغار على السواء. 

 
طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.