الرئيسية / بورتريه / الحاج يوسف الطلاق العناسوة: مرافق الملك المؤسس.. و”أمين الجيش”

الحاج يوسف الطلاق العناسوة: مرافق الملك المؤسس.. و”أمين الجيش”

 

 

anaswwa

فيلادلفيا نيوز – خاص

 

ليس من السهل الحديث عن رجالات الأردن الأوائل الذين سخروا أعمارهم خدمة لوطنهم في القرن الماضي، فالكتابة عن هؤلاء الرجال ومن بينهم المرحوم الحاج يوسف الطلاق العناسوة مرافق المغفور له جلالة الملك عبدالله بن الحسين عام 1946 ورئيس الحرس الأميري تحتاج لذاكرة وطن عظيمة.

ولد العناسوة عام 1903م في مدينة السلط والتحق في بداية العشرينات من عمره بالجيش العربي الأردني بتاريخ 13/12/1923، وتدرج بالترقية حتى رتبة مقدم واشترك بالدورات العسكرية والقيادية والإدارية ومنح الأوسمة العسكرية الرفيعة وتسلم المواقع والمراكز الأمنية في مدن معان والكرك واربد.

في العقد الرابع من القرن الماضي تسلم قيادة الحرس الأميري، وعندما عرفه سمو أمير البلاد (جلالة المغفور له الملك المؤسس عبد الله بن الحسين) عن كثب ، عينه مرافقاً عسكرياً خاصاً لجلالته فأمضى 6 سنوات بشرف خدمته هذه ، كان خلالها موضع ثقة جلالته وإعجابه وكان جلالته يناديه بـ”الشيخ يوسف بك الطلاق” وحينما نسبته القيادة العامة لتسلم قيادة الذخيرة المركزية أذن جلالته بذلك ،ثم تسلم قيادة مستودعات الشرطة والدرك ثم قيادة الذخيرة العسكرية مرة أخرى.

وقد صدرت الإرادة الملكية السامية بمنح الحاج يوسف الطلاق العناسوة لقب (أمين الجيش) وذلك على أثر توفير أحد عشر مليون طلقة عتاد (303) التي وردها لذخيرة الجيش الأردني من مستودعات ذخيرة الجيش البريطاني في واد الصرار بفلسطين.

بقى العناسوة في هذا العمل الحساس لعشرين عاماً حظي خلالها باحترام وتقديررؤساءه ومرؤوسيه وتقدير المعنيين في الأوساط العسكرية سيما وأن قيادة الذخيرة على علاقة دائمة وماسة مع وحدات الجيش والأمن العام والمؤسسات العسكرية والأمنية الأخرى لوجيستياً.

عام 1963 أحيل إلى التقاعد لبلوغه السن القانونية وبعد أن أمضى أربعين عاماً خدمة عسكرية متواصلة ترشح لانتخابات بلدية الزرقاء بناءً على رغبة أبناء مدينة السلط القاطنين بالزرقاء وغيرهم من أبناء المدينة التي كانت تعرف بالمدينة العسكرية لأن 80% من سكانها آنذاك كانوا من العسكريين وقد فاز بأعلى الأصوات، وكان منهجه إصلاحيا بين الناس مما كان له الأثر الطيب والرضي في نفوس من عاشروه فكنوه بالشيخ يوسف وقابلوه بمظاهر الاحترام والتبجيل، وكثيرون يتذكرون سيرته العطرة خلال خدمته بالوحدات العسكرية الميدانية في الأردن وفلسطين والعراق أثناء الحرب العالمية الثانية.

ونشأ الحاج يوسف الطلاق العناسوة في كنف والده الحاج طلاق الأحمد العناسوة الذي كان ميسور الحال ويملك أراض زراعية في مغاريب السلط وقطيعاً من الأغنام ومنزلا مبنيا على السفح الغربي من جبل الخندق بحي وادي الأكراد ووالدته الحاجة خضرة من عشيرة الفواعير.

وتتلمذ المرحوم على يدي الشيخ عبد الحليم زيد الكيلاني وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب والكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، وتفسير أي الذكر الحكيم والسيرة النبوية الشريفة وقد أدى فريضة الحج ثلاث مرات الأولى عام 1946 والثانية في العام 1957 والثالثة سنة 1961.

وكان الحاج يوسف الطلاق العناسوة يلتقي أقاربه وأصحابه للتداول في الشؤون الاجتماعية للعشيرة والمدينة في بيته الذي كان بمثابة ديوان العشيرة انذاك ويشارك بأعمال الإصلاح الاجتماعي وإصلاح ذات البين ويشارك بالندوات الدينية والعلمية والاجتماعية بمدينة السلط وبالمدن الأردنية الأخرى التي كثيراً ما كان يدعى إليه.

كما كان من مؤسسي جمعية السلط الخيرية الإسلامية ومنحته الجمعية درعها بعد وفاته ومنحته نقابة المهندسين الأردنيين (JEA) درع النقابة بعد أن وافته المنية في 15/4/1974.

وأنجب المرحوم تسعة ذكور وهم المرحوم محمد والمرحوم أحمد والمرحوم الشاعر محمود والمرحوم العميد الركن المتقاعد مصطفى والمرحوم الشهيد جمال والمهندس “محمد فؤاد” الرئيس التنفيذي لشركة فورد في العراق وسامي والعقيد المتقاعد علاء الدين المدير الإداري للهيئة الخيرية الهاشمية للمصابين العسكريين ونور الدين كما أنجب 6 بنات.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.