الرئيسية / منوعات / الجلسات النسائية .. من النميمة الى التجارة!

الجلسات النسائية .. من النميمة الى التجارة!

فيلادلفيا نيوز

لربما كانت النميمة هي ابرز عناوين الجلسات النسائية وذلك بحسب وجهات نظر عديدين، الا ان هذه الجلسات باتت تتخذ مؤخرا طابعا جديدا وهو «التجارة العامة».

نعم، الكثير منا يحلم بالتجارة لكي يحصل على دخل إضافي وهذا الحلم ، تمكنت عديدات من تحقيقه بدون مبالغة، سيما ربات البيوت او فتيات لم يتمكن من الحصول على وظيفة حكومية او في القطاع الخاص فكان الخيار تجارة عن طريق المعرفة والعلاقات والزيارات ابرز مساراتهن نحو تحقيق الذات وتحقيق ولو هامش من الربح.

المرأة الدلالة

في احد الاسكانات التي تحتوي حوالي 12 شقة سكنية تجد «ام خليل» ضالتها في متسوقات يأخذن بضاعتها التي تتراوح بين اطقم الاطفال ومواد تجميل وادوات منزلية بسيطة.

ام خليل تضع بضاعتها في حقيبة يدوية وتقصد مثل هذه العمارات السكنية قارعة الابواب معرفة على نفسها بأنها بائعة تسعى لكسب قوت ابنائها اليتامى.

وتضيف بأنها اصبحت معروفة لدى العديد من المناطق التي يتميز افرادها بالدخل البسيط اذ تتماشى بضاعتها واسعارها مع امكانياتهم المادية.

ومن خبرتها قالت ان العملية تحتاج الى جهد وذكاء ومتابعة واصرار ، مؤكدة ان طريقة عرض السلعة وتسويقها امر مهم جدا وكذلك الذكاء في طريقة التعامل مع الزبائن، فيما اعتبرت الوقت والموعد المناسب هما اهم عوامل التسويق، فلا يعقل بحسب البائعة ان تتم عرض البضائع في موعد راحة الزوج او تدريس الابناء.

اكسسوارات وزهور

تقول الاربعينية جميلة ان جاراتها هن من شجعنها على تسويق منتوجاتها خلال جلسات نسائية. جميلة التي تبرع في عمل الاكسسوارات النسائية وتنسيق الازهار اصبحت تعرض منتجاتها اليدوية امام جاراتها وقريباتهن وصديقاتهن اللواتي علمن بالامر وتجني ارباحها من بيعهن هذه المنتجات.

لولا النساء لاقفلت الاسواق

وان كانوا قديما قالوا انه لولا النساء لاقفلت الاسواق، فقد اصبحت ثرثرة النساء وجلساتهن مصدر رزق لكثير من مثيلاتهن وحتى التجار من الرجال ايضا.

تقول بنان عبدالله ان زوجها تاجر وبعد ان اخبرته عن رغبة جاراتها اللواتي لا تسمح لهن ظروفهن الخروج من المنزل ونزول الاسواق، بالشراء من المنزل.

فقد اصبح الزوج يؤمن زوجته بطلبات الجارات والصديقات، وبالتالي تباع البضاعة اثناء احتساء القهوة.

سفر وتجارة

علياء وبسبب اقامة زوجها في المملكة العربية السعودية للعمل، تسافر اليه من حين لاخر، اذ تاخذ من هنا بعض الحاجيات وتبيعها هناك للجارات، فيما تعود وفي جعبتها بعض الاغراض التي تم توصيتها عليها من قبل صديقات وجارات لتبيعها لهن. وعن ابرز ما تحمله معها في حلها وترحالها قالت ان العطور ومواد التجميل هي اكثر الطلبات موضحة انها تبيع بالاقساط مما يجعل الشراء منها خيار لدى العديدات دون تردد.

صديقات وجارات الانترنت

ومع انتشار الانترنت في معظم المنازل الاردنية وجدت كثيرا طرقا لتسويق منتجاتهن عن طريق نشر صور إبداعاتهن لاطعمة واكسسوارات وادوات منزلية الصنع، مستغلات بذلك العلاقات النسائية على الشبكة والتواصل فيما بين السيدات والفتيات.

تقول عبير التي باتت تسوق منتجها من الاكسسوارات اليدوية الصنع ان المنافسة شديدة بين بعض الحسابات، سواء من حيث عدد المعجبين والزبائن ، او من خلال التنافس عبر الأسعار أو الجودة أو الألوان أو التنوع في البضائع.

وبينت انها استفادت من علاقاتها الاجتماعية مع صديقاتها وجاراتها وزميلاتهن في تسويق منتجاتها مؤكدة ان الامر خير من الجلوس دون عمل وانتظار المعونة من اخرين.

رهام، ربة منزل أكدت انها تشتري من صديقتها العديد من البضائع والسبب ان الشراء بالاقساط هو خيارها المتاح سيما ان الامر غير ممكن بالاسواق المحلية .

واوضحت ان هذه الجارة والصديقة تبيع الثياب والاواني المنزلية، مؤكدة الاقساط تعتبر حلا جيداً للنساء.

مهنة بالوراثة

تحمل احلام حقيبة قوامها لعب الأطفال وأدوات الزينة والملابس والأحذية والاكسسوارات ، وتجول في مديريات ومؤسسات تعرف ضمنا انها تشغل النساء، وبعد طلب الاذن من الحهة المسؤولة قد تدخل احلام لتسويق بضاعتها ، الا اذا وجدت ممانعة من قبل القائمين على هذه المؤسسة او تلك.

احلام لا تحبذ تجارة المنازل لاعتبارات شرعية واخرى مجتمعية هي على قناعة تامة بها، الا انها أكدت في حديثها انها ورثت ما تقوم به من والدها الذي توفي وترك في رقبتها اشقاء وشقيقات كان عليها إعالتهم من خلال مهنة لم تعرف غيرها.

وعن مدى اقبال الناس على الشراء من بضاعتها التي أكدت انها تحصل عليها باسعار معقولة من تجار الجملة في وسط البلد بعمان ، تقول احلام ان البعض يرفض الشراء، بينما يجد اخرين ضالتهم بين هذه الاغراض ، مع العلم ان البعض قد يشتري وبحسب احلام من باب المساعدة الانسانية.

هواية وتجارة

رندة روحي الاخصائية الاجتماعية أكدت ان التجارة قد تكون هواية لدى كثيرات، فيما قد تشكل الحاجة والرغبة في دعم ورفع المستوى المعيشي للمرأة واسرتها الدافع وراء ذلك. وعن عمل المرأة من بيتها قالت انه امر ايجابي في بعض الحالات يحل مشكلة الفراغ الذي تشكو منه بعض السيدات اضافة الى انه قد يدر عليها الربح المادي.

ولفتت روحي الى ان المشروعات الصغيرة مناسبة جدا لربات البيوت، مع قليل من الحرص فيما يتعلق بجودة المباع وهامش الربح والاهم مصدر هذه البضائع.

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.