الرئيسية / منوعات / التخطيط للحياة .. هل لا زال من الأولويات؟

التخطيط للحياة .. هل لا زال من الأولويات؟

فيلادلفيا نيوز

يقول الخبراء إنك لن تستطيع الوصول لتحقيق أهدافك المطلوبة، إلا بالتخطيط السليم للمستقبل، فهو الطريق الأمثل لتحقيق الغايات المرسومة، فالنجاح في الحياة هو ثمرة من ثمار التخطيط الناجح. أما الفشل فيعود لغياب التخطيط للمستقبل، وعدم وضوح الأهداف، وغياب أية رؤية لاستشراف آفاق المستقبل وتحدياته.

وهنالك من يخطط لمستقبله، وهنالك من يسير في دروب هذه الحياة بلا تخطيط، وقد يكون التخطيط على مستوى فردي واخر جماعي على مستوى العائلة باجمعها، ولعل عدم التخطيط لتفاصيل الحياة الكثيرة قد يوقع الانسان بمآزق كثيرة قد تكون اكثر من المشكلة بحد ذاتها.

المسؤولية الاولى

يقول سامح عليان وهو اب لاربعة اطفال: «العائلة هي المسؤولة الاولى عن تعليم الطفل التخطيط، وايضاً يعتمد على عقلية الانسان ومدى اقتناعه بأهمية التخطيط، عندما نعلم اطفالنا كيف يخططون لا نجلس معهم ونمنحهم دروسا نظرية، بل انهم يتعلمون التخطيط بشكل عملي، انني اتعمد ان امنح اطفالي مبلغاً محدداً واخبرهم ان هذا المبلغ هو مصروفهم لنهاية الاسبوع الدراسي، ولذلك تجدهم بشكل تلقائي يفكرون كيف سيصرفون المبلغ بما يتوافق مع المدة الزمنية وهذا نوع من انواع التخطيط».

ويضيف عليان :» الانسان يجب ان لا يعيش بشكل عشوائي، ويجب ان يضع لنفسه خطة واهدافا، مثله مثل اي مؤسسة لها ميزانية ولها اهداف معينة يجب تحقيقها، هنالك اشخاص لديهم فكرة ان الانسان يجب ان يعيش يومه بيومه، لانه لا يعرف ماذا سيحدث له في اي لحظة، وبالتالي فان التخطيط لا يهمهم لاي امر كان، بحسب رأيي ان هؤلاء الفئة من الناس اكثر عرضة لتعريض انفسهم لمخاطر وخيمة قد لا يستطيعون تلافيها».

اضطراب

التخطيط للمستقبل جزء من التخطيط للحياة، ولكن هنالك ظروف قد تطرأ تعمل اضطراب لجميع الخطط، تقول سهى ابراهيم :» من الطبيعي ان يخطط الانسان لمستقبله، وحتى لليوم الذي يعيشه، فالتخطيط جزء من التنظيم، وعدم وجود خطة لا يعني هذا الا وجود فوضى في حياة اي انسان، ولكن التخطيط على مستويات، هنالك مستوى عادي ومستوى متقدم، فالتخطيط لتفاصيل الحياة اليومية هو تخطيط عادي ويومي ومتكرر، الا ان التخطيط للمستوى المتقدم هو التخطيط للمدى الابعد، ويجب ان يأخذ الانسان اعتبارا ان الظروف الطارئة قد تحل فجأة وتعمل على تعكير صفو الخطة بأكملها، الا انه من المحتمل في اي خطة ان يحدث اي ظرف غير متوقع، ويجب ان نتعامل معه بشكل مرن».

وتضيف ابراهيم :» من المهم ايضاً ان الانسان لا يخطط بما يفوق قدراته هذا على المستوى المتقدم، حتى لا يشعر انه فشل، فلكل انسان قدرات فكرية ومادية وغيرها، يجب ان يأخذها بعين الاعتبار عند وضع اي خطة، منذ الصغر كنت ارى امي تكتب قوائم بشكل يومي من اجل تدبير امورها اليومية، وكانت تلصق على الثلاجة ثلاثة اهداف على المستوى المتقدم، وفعلا مضت الايام وقد حققت والدتي القائمة بمجملها، دون ان تشعر بالضعف و الكسل».

مثالية

التخطيط عند الناس الذين يؤمنون بالمثالية، هذا ما قاله خالد ابو غنيم :» انني لا اؤمن بالتخطيط، لانني كنت دوما اكتب قوائم واضع اهدافاً الا انها غير مجدية، فدوما يطرأ ظرف و لا يجعل الامور والاهداف تصل الى مرتجاها، لذلك افضل عدم التخطيط، والايام لا اراهن عليها، فمن الممكن الان بعد ثواني محددة ان اتوفى، لذلك ما اهمية هذا التخطيط، انني اعيش كل يوم بيومه، وبدون اي ترتيب كالعادة اقوم بأموري وانجزها ولكن ما اتبعه اغلب الناس لا ينفع معهم وخصوصا ان كان تخطيطهم على مستوى العائلة، فهنالك عوامل عديدة يجب مرعاتها، من الممكن بعد ان اتزوج ان تتغير طريقة تفكيري وتدبيري لتفاصيل الحياة».

ويردف ابو غنيم :» اني اعرف ان وصول الاهداف يسبقها تخطيط، وعلم وفن التخطيط يتم تدريسه بالجامعات وهنالك مؤلفات عديدة تتحدث عنه، وتنصح الانسان كيف يفكر وكيف يخطط لحياته اليومية و على المستوى الطويل الامد، وقد قرأت مثل هذه الكتب الا انني لم اقتنع بما هو مكتوب، على عكس ما حدث مع الكثير ممن هم حولي الذين يؤمنون بشكل كبير بأهمية التخطيط وفحواه للحياة، وان ما اعيشه بحسب تقيمهم ماهو الا فوضى».

اهداف

تقول الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي:»من يريد أن يحقق أهدافه في المستقبل، ويرسم لنفسه تصوراً لمستقبل أيامه، عليه أن يخطط لذلك المستقبل من الحاضر، ويجب أن تعلم أنه إذا فشل أن يخطط لمستقبله فقد خطط لفشله؛ أما إذا نجح في أن يخطط لمستقبله فقد خطط لنجاحه وتفوقه، للأسف فإن أكبر مشكلة عند الكثيرين، وخاصة الشباب أنهم لا يخططون لمستقبل حياتهم، ولا يفكرون إلا في اللحظة الراهنة، ولا ينظرون إلى فرص وتحديات المستقبل، مما يجعلهم يفقدون القدرة على التعامل مع تحديات المستقبل وفرصه».

وتضيف الحاج علي:» هنالك مجموعة من النصائح من اجل التخطيط الصحيح وصولا الى الاهداف، من المهم جداً ان يبذل الانسان الجهد لتحقيق اي هدف، بالاضافة الى ان يتصالح الانسان مع نفسه ويعرف ماذا يريد، والبحث عن العمل المناسب ورسم خطة لتحقيق الاهداف،وسر في طريقك الطبيعي وتجنب الفشل، ومن المهم ايضا ان يعيش الانسان هادىء الاعصاب ويستقبل الحياة بتفاؤل، والاستماع الى الاخرين مهم من اجل اخذ مشورتهم والتعرف على خبراتهم».

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.