الرئيسية / بورتريه / الباشا محمد احمد سليم البطاينة.. مسيرة العطاء وعشق الوطن!!

الباشا محمد احمد سليم البطاينة.. مسيرة العطاء وعشق الوطن!!

فيلادلفيا نيوز – بورتريه –

 

اشتهر في الاردن بلقب “ابو اسامة الباشا” واشتهر في الشمال خاصة بلقب الباشا

 

لانه اذا ذكرت كنية الباشا في اي موقع من الشمال تبادر الى الذهن اللواء الركن محمد احمد سليم البطاينة رحمه الله الذي كان بحق باشا بأخلاقه وسلوكه وقدرته العجيبة على التوفيق بين الناس عندما يختلفون فلم يكن بد من الباشا لحل المشاكل وتجميع الخيوط وتوحيد التوجهات بالاتجاه السليم،

 

لذلك كان منزله مطروقا من كل طالب حاجة، وكان يقف على قدميه ويتحرك مع الناس في كل مكان لحل مشاكلهم، وايصال صاحب الحق الى حقه وكذلك كان رحمه الله، ما ذكرني به ان احد اقاربي حفظه الله قال لي قبل اسابيع هل لك ببضعة مجلدات من مجلة العربي القديمة،

 

هي بعض مقتنيات المرحوم اللواء احمد محمد سليم، وما كاد يذكر اسمه حتى تدافعت الذكريات الى فكري وذهني عن هذه القامة الشامخة التي ابت الا ان تمسمر في اربد حاضرة الشمال ليكون احد قادة المجتمع المحلي الفاعلين الذين يرتبطون بالناس

 

كان جبلا  شامخا، في شمال الاردن له نشاطات عديدة منذ ان احيل الى التقاعد من الخدمة العسكرية التحق بصفوف الجماهير وصفوف الشعب.

 

وبالتأكيد ان عسكريا برتبة الباشا كان متواجدا على الجبهة الغربية عام 1967 واثناء حرب حزيران يملك اوراقا عديدة عن هذه الفترة التي جرحت فيها كبرياء العرب وضاعت بالنتيجة كل فلسطين بما في ذلك القدس الشريف وسيناء المصرية والجولان السورية وكسرت معنويات الامة العربية بسبب سوء التخطيط وانعدام الرؤيا السياسية الواضحة في ذلك الوقت الذي كان الانفعال العربي سيد الموقف،

 

بالتأكيد ان لدى الباشا محمد احمد سليم رحمه الله اوراقا وكتبا عن تلك المرحلة اصبح الآن من حق الوطن والمواطن والعرب ان يعرفوا هذه الاوراق والكتب لانها الآن جزء من تاريخ الامة واتمنى على اسرته وعائلته الكريمة ان تعمل على نشر هذه الاوراق لانها بالتأكيد وثائق هامة، ويجب وضعها تحت دائرة الضوء حتى يتم الاطلاع عليها ودراستها.

 

اللواء الركن محمد احمد سليم منذ ان التحق بالجماهير في محافظة اربد كانت له نشاطات عديدة ومتنوعة، فهو قاض عشائري ومصلح اجتماعي وناشط في الاندية الرياضية حيث كان رئيسا للنادي العربي لفترة ورئيسا لنادي الحسين ايضا لانه كلما تعثرت امور الادارات في هذه الاندية كان يتم اللجوء الى الباشا ليطوق الازمة ويحل المشاكل والخلافات وفي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

 

كان الباشا مفتاح الحراك الرياضي ومنشطا لها، كما كان يحمل البلسم الشافي ويحل ما يستعصي من مشاكل في الاندية وما اكثر مشاكلها وكان رئيسا لبلدية اربد لفترة طويلة وكان فيها صاحب المشاريع الجريئة فهو الذي تجرأ وافرغ وسط المدينة من الحركة الصناعية حيث استكملت البلدية في عهده المدينة الصناعية شمال شرق اربد.

 

وما زالت حتى الآن قوة اقتصادية وحرفية وصناعية لكل شمال الاردن وهو الذي تجرأ ونقل المقبرة القديمة خلف التل الى موقع شمال شرق المدينة وتحمل كل انتقادات الناس في ذلك الوقت،

 

وهو ايضا الذي نقل مركبات السفريات في وسط المدينة الى الخارج في مجمع عمان في حي الشيخ خليل، في قيادته رحمه الله لبلدية اربد كان اجماع كبير عليه من كل ابناء اربد من مختلف المنابت والاصول وكان عنوانا للوحدة الوطنية بكل ما تعني الكلمة من معنى حيث ان تحمل مشاكلهم وكانت ابواب كل الدوائر الحكومية مفتوحة امامه يجد فيها كل تجاوب وترحاب، لقناعة الجميع ان الباشا كان يملك حلا لكل المشاكل وكان يترفع عن السفاف ويتمسك بمعالي الامور كثيرا لذلك احبه الجميع.

 

رحمك الله يا ابا اسامة واتمنى على ذويك ان ينشروا على الدنيا ما لديك من مذكرات واوراق من تاريخ ما اهمله ونسيه التاريخ عن شخصية اردنية لها قيمتها الادبية والاجتماعية والوطنية.

 

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.